قدر ووصال بقلم هدير محمود

أستغفر الله العظيم واتوب إليه
واقفة قدر أمام علاء وهي تقول:
_أنت بتتكلم جد، يعني بكرة قاسم هيروح يطلب وصال.
رد علاء قائلة وهو يبتسم على مظهرها:
_أيوة يابنتي أكيد جد، هو كلم أيمن ووافق يقابله ومن بعدها كلمني عشان بكرة كلنا هننزل القاهرة معاه.
قالت قدر بحماس طفلة:
_يعني كمان هشوف وصال، أنا مش مصدقة.
ضـ,ـربها علاء على جبينها بخفة وهو يقول:
_لا صدقي ياهبلة، قاسم هينزل على القاهرة على طول عنده شقة هو هناك، ونتقابل كلنا ونروح عند وصال.
عانقته قدر بفرحةٍ عارمة وهي تقول:
_شكراً يا لولو ياحلو أنت.
دفعها علاء برفق قائلاً بغيظ:
_لولو، ابعدي من وشي كده يما.
قهقهت قدر بصخب عليه، وهي تضـ,ـرب كفٍ بكف.
……………….
مر اليوم عليهم دون أي أحداث جديدة ليأتي الغد مكملاً لبعض الحكايات…
الساعة الثانية ظهراً، وخصوصاً أمام منزل ايمن ووصال، طرقات على الباب تليها دخول قاسم ووالدته وعلاء وعائلته، كانت وصال تعلم بمجيئ ضيوف لأخيها وطلب منها ان تستقبلهم، فاقتربت وصال من الباب وصاحت قائلة بتعجب:
_ أنتي.. قدر!!
وبخطوات سريعة، ألقت وصال نفسها داخل أحضان قدر، وعانقتها قدر بود…
قالت أميرة بتذمر:
_إيه ياست وصال، هترحبي بقدر والباقي لا.
ابتعدت وصال عن قدر قائلة:
_لا طبعاً، اتفضلوا كلكم خلينا نقعد جوة.
دلف جميعهم بصالون المنزل ومر بأخرهم قاسم فغمز لها واشاحت هي وجهها للجهة الأخرى وابتسمت بخجل.
جاء أيمن من الأعلى مرحباً بهم وصافحهم بحرارة.
قالت أمينة بتريث:
_بص يابني عشان مطولش عليكم احنا جايين نطلب أيد وصال لأبني قاسم.
ابتسم أيمن قائلاً بلطف وترحاب:
_شرف لينا نسب حضرتك….
وقبل ان يكمل حديثه، قاطعته العاملة وهي تقول، أستاذ أيمن الست نجلاء برة ومصرة تقابلك.
ابتسم ايمن بخجل ووثب قائماً وهو يقول:
_عن أذنكم ياجماعة، هحل مشكلة بسيطة بس وهرجع.
ردت امينة قائلة:
_ماشي يابني ولا يهمك.
ذهب ايمن من أمامهم، ليتجه لبوابة منزله، وما ان راته نجلاء حتي اقتربت منه قائلة:
_أيمن، أبوس أيدك خلينا نرجع وننسى كل اللي فات أرجوك أنا حياتي أدمرت من غيرك.
رد أيمن قائلًا بحدة وصوت منخفض:
_نجلاء اطلعى من هنا أحسنلك أنا دلوقتي عندي ضيوف ومش عاوز أعلى صوتي، واحمدي ربك إني سبتك تمشي وإلا كان ممكن احبسك، عيشي حياتك بعيد عني، لأني كمان هتجوز وأعيش حياتي…
ونظر للعاملة الواقفة بمقابلهم وقال:
_ثناء اقفلي الباب وراها يلا.
ألتفت هو مغادراً، بينما كفكفت هي دموعها قائلة:
_هيتجوز، لا مستحيل..
العاملة بأحترام:
_مدام نجلاء ابعدي شوية أنا لازم أقفل الباب دلوقتي.
دفعتها نجلاء بحدة، وهرولت راكضة للداخل، وصاحت قائلة:
_أنا مستحيل أخليك تتجوز يا أيمن فاهم.
أستمع الجميع لصوتها ووقفوا مندهشون من امرها اقتربت وصال من شقيقها ووقفت بجانبه وضعت يده على كتفه وقالت بخفوت:
_أيمن اتصرف معاها، بلاش فضايح قدام الناس.
دارت نجلاء نظرها بين الحاضرين، حتى وقع نظرها إلى ذاك السلاح الذي كان بجيب بنطال علاء، وعلى غفلة منهم اقتربت منه وقامت بسحبه ، شهق الجميع خائفاً، بينما شهرت هي السلاح بوجه أيمن وقالت:
_أنت دمرت حياتي، ودي مش هتبقا نهايتي، مش هعيش فالحواري الفقيرة تاني يا أيمن مستحيل.
تقدم علاء خطوة منها وقال بحدة:
_سيبي السلاح أحسنلك..
وجهت هى السلاح بوجهه وقالت بتحذير:
_لو قربت مش هتردد ثانية أضـ,ـرب عليك.
أمسكت قدر ذراعه بخوف تسحبه للخلف.
بينما حركت نجلاء يداها لتعيدها بوجه أيمن وقالت:
_كان لازم حكاية تنتهي يا أيمن…
لحظات مرت عليهم بين خوف وقلق ، حتي خرجت طلقة من فوه السلاح..
تليها صراخ الجميع بأسم وصال.