انا وانتي يساوي بقلم سارة محمد سيف

الحلقة 13

********

أجلت فريده الحديث مع مرام حتى الصباح لتتأكد ان مرام اخيرا قد هدأت لتستطيع الحديث معها بعقل فلا تتفوه بكلمات جارحه فهي تحبها كثيرا وتفهمها وتعرف اسلوبها ولكنها انسانه ايضا ولديها مشاعر واحاسيس وعلى الرغم منها قد تجرحها هي ايضا او تحزن منها بشده وقرر سيف انا ينام مع فريده بينما توجهت مرام الى غرفتها دون حتى انا تقول تحيه قبل النوم وبعدما جلست فريده مع سيف في السرير حدثته قائله: تيجي نقرأ قرآن قبل ما ننام يا سيفو؟

سيف بسعاده: ماسي يا ديده

امسكت فريده بالمصحف فهي من عادتها ان تقرأ ولو سورة من القرآن قبل النوم فاختارت سورة صغيره إلى حد ما وسهله وهي عبس: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

“عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى * وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى”

فقاطعها سيف: يحني ايه؟ انا مس فاهم حاجه!

فريده:هههههههههه بس كدا؟ حاضر يا سيدي انا هاشرحلك!

سيف منصتا: ماسي

فريده: زمان كان جه واحد اعمى مش بيشوف وكان كمان فقير وغلبان للرسول عليه الصلاة والسلام وكان وقتها الرسول قاعد مع واحد غني اووي وبيكلم عن الدين يمكن يقتنع بيه ويدخل في الاسلام فلما دخل عليه الفقير دا الرسول راح كشر في وشه و دور جسمه ناحيه الغني وساب الفقير دا !

سيف : بس كدا مس ينفع!…المفلوض ما يعملس كدا

فريده:هههههه صح يا سيفو ما علشان كدا ربنا حب يعاتب الرسول براحه عشان غلطته دي فنزل السورة دي وقاله انت تعرف منين يمكن الاعمى الفقير اللي انت اديته ضهرك دا لو كلمته يبعد عن حاجات وحشه كان بيعملها ويبقى انسان كويس او تقوله على خير يعمله ويعمله فعلا لكن بقى الغني اللي انت بتحاول تقنعه بالدين دا واحد اصلا مش فارق معاه انت واقف في صفه ومعاه ليه؟ انت اصلا مش المفروض تعمل حاجه غير انك تقول الخير فين وتتكلم عن الدين وهو حر لكن الشخص اللي جاي خايف من عذابي عقابي ليه انت بتبعد عنه بتلتهي بالغني!
وهنا وجدت فريده ان سيف قد خلد للنوم وشعرت هي ايضا بالنعاس فوضعت مصحفها واطفأت النور متثأبه اتجهت للنوم….

————–

وصلت هند وأحمد غرفتهما أخيرا بعد عرس صاخب وسفره متعبه
أحمد وهو يضمها اليه: اخيرا بقيتي مراتي بتاعتي حببتي!

هند بخجل: بحبك!

أحمد: لا لا انا كدا مش حملك !… واحده واحده عليا لاحسن يغمى عليا دلوقتي قدامك

هند بفزع: لالالا

أحمد بغمزه: خايفه عليا؟

هند وهي تنظر في عينيه: وان ما خفتش عليك هاخاف على مين؟

أحمد: ايــــوووووه يا ابو حميد!..والله امك دعيالك

هند:هههههههههههه مش للدرجه دي

أحمد: للدرجه دي واكتر كمان… دا كفايه عليا الضحكه دي! بحبك !

هند: بس انت حبتني امتى؟ انا مالاحظتش عليك اي حاجه!

أحمد:ههههههه ما انا باعرف اخبي كويس

هند: بجد حبتني امتى؟

أحمد بجديه: وتصدقيني؟

هند: اكيـــــد

أحمد مداعبا انفها بانفه: من اول مرة شوفتك فيها تقدري تقولي كدا من اول زعيقه ههههههههه

هند:هههههههه ودا من ايه بقى؟

أحمد: اول مره حد يقولي اللي بتعمله دا غلط ويكلمني بالطريقه دي

هند: على كدا بقى انت بتحب الزعيق! خلاص ابقى فكرني اصبحك بزعيقه وامسيك بزعيقه!

أحمد بمكر: لا انا بقى هاصبحك ببو…سه وامسيكي ببو…سه

هند: هاروح اغير هدومي بقى
أحمد بخبث: ايه مش هتصلي يعني؟
هند بارتباك : اه اه
أحمد: متوضيه؟
هند: ايوه
أحمد: طب يلا بينا
بعد تأديتهما الصلاة اقترب أحمد منها قائلا: ايه؟ مش هتغيري؟
هند بارتباك وخجل: اه هادخل اغير واجي!
اوقفها أحمد ممسكا بذراعها فنظرت له بفزع: الفستان
هند وهي تبتلع ريقها بصعوبه بسبب قربه الشديد منها: ماله؟
أحمد: فيه سوسته من ورا !
هند بغباء: وايه يعني؟
أحمد بابتسامه لا تعرف سببها: هتخلعي الفستان ازاي من غير ما تفتحيها؟
هند بعد نحنحه: هاتصرف
أحمد بدهشه: ازاي يعني؟
فكرت هند باجابه فلم تجد فاخبرها: وعلينا من دا كله بايه؟ تعالي افتحهالك انا
ادارها ليفتح لها سحاب ثوب عرسها الذي كان يليق بها ويظهر جمالها الهادئ وكان الثوب قطعه واحده باكمام للمحجبات
هند بتوتر: بتعمل ايه؟
أحمد بهدوء: بافك الطرحه
هند: ليه؟!
أحمد شارحا: عشان الطرحه نازله على السوسته ومدارياها
نزع أحمد اخيرا الطرحه عن رأسها بعد ان اكتشف انها لا تنفصل عن طرحه رأسها نفسها وما ان نزعها حتى انهمر شعرها كشلال حرير فاقترب منه أحمد ليستنشق عبيره وبعد فتره
هند بقلق: مش يلا بقى؟
أحمد بعد فهم: يلا ايه؟
هند: افتحلي السوسته!
أحمد وقد افاق اخيرا: اه اه السوسته طيب
فتح لها أحمد السوسته أخيرا لكن يده لمست جلدها الناعم عن غير قصد منه فاقشعر جسدها لتلك اللمسه فاغمضت عينيها مبتلعه ريقها بصعوبه بينما اكمل أحمد تلمس ضهرها ثم ادارها اليه ضاما اياها هامسا في أذنها : انا باقول اخلعك انا الفستان كله بالمرة بقى
—————
كانت الساعه تدق معلنه تمام الثالثه والمنزل يعمه الظلام ولا ينيره الا ضوء قد تسرب عبر النوافذ والشرفات لينير قليلا مظهرا ظلا يتحرك بهدوء إلى داخل احدى الغرف حتى توقف بجوار سرير تنام عليه فتاة بعمق ولكن ما ان اقترب الظل منها حتى سمع صوت هاتف يرن من ثم توقف بعدها بلحظات لتصدر حركه في الغرفه المجاورة فارتبك لحدوث شئ ليس بالحسبان ومن توتره الشديد لم يلحظ كأس الماء الذي اصطدمت به يده فاوقعته محدثا ضجيجا هز هدوء المنزل فنهضت الفتاه على ذلك الصوت ونظرت بفزع صارخه باعلى صوتها ولكنه استدرك نفسه ووضع يده على فمها ليخرسها عند ذلك فتح الباب فجأة يتبعه نور المصباح لينير الغرفه فقد كانت في منتصف صلاتها عندما سمعت صوت انكسار الكأس فلم تهتم وتابعت صلاتها ولكن ما ان انهت صلاتها حتى سمعت صرخه مرام فركضت إليها وهي ما تزال في إسدال الصلاة لتجد ذلك الرجل الملثم الذي يقف فوق رأسها ويضع يده على فمها ليخرسها محاولا ازاله اثار النوم عنهما وفجأة اخرج ذلك الملثم خنجرا من جيبه مشيرا لفريده ومرام : اللي هتنطق فيكوا هادبحها عند ذلك ظهر خلف فريده بعد لحظات من الصدمه سيف الذي كان يمسح عينيه الذي عندما رأى السلاح في يد ذلك الغريب حتى بدأ يبكي
نهرها الملثم: سكتيه!
فرديه وهي تضم سيف اليها ونظراتها معلقه بذلك الملثم: سيف حبيبي اهدى شويه! ممكن ؟ ما تخافش انا معاك ومش هيحصل حاجه
حاولت مرام النهوض ولكنه دفعها مرة أخرى فحاولت النهوض ثانيه فظل يدفعها فلم ينتبه لفريده التي أتت من خلفه لتهوي بتلك المزهريه على رأسه فوضع يده على رأسه ليسقط على الارض عندها اقتربت فريده من مرام لتسحبها للنهوض تدفعها مع سيف للخروج من الغرفه وتلحق هي بهم ولكن مرام كانت مصدومه وتسير بقوة دفع فريده لها بصعوبه فكان تحرك بطيئا وكافيا حتى يتدارك الملثم نفسه وينهض لاحقا بهم ممسكا بأخر من كانت تسير فيهم مهددا اياها بالفندق
قائلا بغل: عاملالي نفسك شجعية السيما وبتضر…..بيني بالفازه!
حاولت فريده دفعه ومقاومته نهرها وهو يقاوم حركتها: اهدي بدل ما اغزك وتلاقي نفسك غرقانه في دمك
لو تهتم لكلامه فهي كانت تخاف ان يمس مرام او سيف الذي تركته والدتها لديها امانه واثناء ذلك امرت مرام سيف بان يذهب إلى الغرفه المجاورة ويحادث أكرم ليأتي بسرعه فاطاعها فانتهزت الفرصه لتساعد فريده التي ما زالت تقاوم ذلك الملثم فامسكت بذراعه التي تحمل الخنجر وظلت تجذبها وفريده تضر؟؟؟؟به بيديها وقدميها حتى استطاعت ان تستدير وتضر؟؟؟؟؟ب تحت الحزام فدفع بمرام بقوة فاصطدمت بالحائط ودفع بفريده فوقعت ارضا ولكنهما لم تيأسا فقد اقتربتا منه ليسحيا منه السلاح الممسك به ولكنه كان متشبثا به بقوه حتى تمالك نفسه واتجه الى مرام التي القتها دفعته الاخيره بعيدا وكانت عيناه تحملان معنى الشر الحقيقي
وحاول ان يطعنها ولكن فريده اندفعت ممسكه بيده محاوله انزلها بعيدا عن اختها فقد اوشكت على الوصول اليها واخيرا استسلمت يده تحت الضغط وسقطت ولكن غارزة الخنجر في خصر فريده التي صرخت بقوة قائله لمرام من بين انفاسها: قومي خدي سيف وسيبوا الشقه بسرررعه
عند ذلك تحركت مرام وهي تنظر للدماء التي تتدفق بسرعه ولكن عند سماعها صرخه فريده: قولتلك امشي!!!
ركضت مسرعه وحملت سيف وخرجت من المنزل بملابس المنزل وبدون حذاء وشعرها يتطاير مع حركات الهواء بينما نظر الملثم الى مكان خرج مرام وهم ان يلحق بها فلم يشعر بيد فريده التي امتدت نازعه عنه القناع الاسود ورأت وجهه ثم فقدت…..وعيها!
—————-
في غرفه تشبه التي يقيم فيها أحمد وهند كانت ندى نائمه بين ذراعي آدم الذي يضمه بيد ويده الاخرى تداعب خصلات شعرها السوداء ويهمس لها بكل حب: بحبك
ندى: وانا بحبك
آدم وهي يرفع وجهها إليه وقد قطب حاجبيه: بتقوليها كدا ليه؟ ايه زهقتي مني؟
وضعت ندى سبابتها على شفاهه: اوعى اسمع منك الكلمه دي! انت حبيب عمري اللي عمري ما هاقدر اعيش من غيره!
آدم وقد عاد لهدوءه: اومال مالك؟
تنهدت ندى بحده: قلقانه!
آدم: من ايه؟
ندى وقد شردت: على سيف … حاسه انه حصل حاجه
آدم محاولا طمئنتها: هههههه لا ما تقلقيش تلاقيكي بس قلقانه عشان اول مرة تبعدي عنه مش اكتر
فكرت ندى في كلامه فهو منطقي ولكن فجأة نهضت لتجذب هاتفها من فوق الكمودينو
آدم بدهشه: هتعملي ايه؟
ندى وهي تبحث عن نمره فريده: هاكلم فريده
آدم بنفس الدهشه: يا بنتي الناس زمانها نايمه! الصباح رباح
ندى وهي تضع الهاتف على أذنها: مش مطمنه يا آدم وبعدين الفجر دلوقتي هيأذن هناك فأكيد هتصحى قبليه تصلي او على الاقل تصلي الفجر نفسه
آدم: ايه؟
ندى: ماحدش رد
آدم: يبقى لسه نايمه
لم تكن فريده نائمه ولكن كانت منشغله مع ذلك الملثم فمن أين يأتيها النوم !
ندى: هاحاول تاني
فجأة أجابها صوت سيف الباكي فقد دخل الحجره وامسك بالهاتف ولكنه ما زال لا يعرف القراءة فكيف يجد اسم أكرم ليهاتفه وعندها سمع رنين الهاتف فأجاب ليجدها امه: السلام عليكم
سيف ببكاء: مامي!
ندى بفزع : في ايه يا سيف؟ بتعيط ليه؟
سيف:اصل فيه حلامي دخل البيت وكان ماسك ملام ودوقتي ماسك ديده!
ندى وفزعها يزداد : حرامي!
آدم بفزع لتلك الكلمه التي سمعها: فيه ايه يا ندى!
سيف: ملام قالتلي كلم خالو أكلم بس انا مس عالف لقمه يامامي!
ندى لسيف وهي تشير لآدم ان يتنظر: طيب يا سيف ما تخفش انا هاكلم أكرم دلوقتي وابعتهولكوا!
فجأة سمعت ندى صوت فريده وهي تصرخ قائله: امشي!!!!!!!!!
وتلاه صوت باب يرتطم بالحائط نتيجه دخول مرام لتحمل سيف بسرعه الذي اسقط الهاتف عن غير عمد
ندى: الو الووو! سيف!
واغلقت الخط عندما لم تسمع جوابا
آدم وهو يمسكها بقوة من ذراعيه ويهزها: فيه ايه يا ندى!
ندى: حرامي دخل عليهم لازم اكلم اكرم يروحلهم حالا وبالفعل اتصلت بأكرم الذي كان يغط في نوم عميق ويجيب بصوته النائم: ايوه!
ندى بصراخ: حضرتك نايم وفيه حرامي دخل على بيت فريده يا بيه!
نهض أكرم فزعا: حرامي! حرامي ايه؟
ندى بنفس النبره: انت لسه هتسأل! اجري روحلهم!
أكرم: حاضر حاضر
واغلق الخط وركض الى غرفه مصطفى ليقظه: مصطفى مصطفى!
مصطفى وهو ما زال نائم: مش عايز اكل
أكرم بعصبيه: اكل ايه دلوقتي انت التاني فز قوم!
قبض أكرم على كوب الماء الموجود بجواره وسكبه على وجه مصطفى ليستيقظ مصطفى بفزع قائلا: غريــق!
أكرم: يا اخي فز بقى!
مصطفى وهو يمسح عينيه من الماء: فيه ايه!
أكرم: حرامي دخلت بيت فريده ومرام لازم نروح نلحقهم قبل ما يحصلهم حاجه !
وعند سماع اسم فريده هب مصطفى مسرعا :طب يلا بينا بسرعه
أكرم وهو يتجه الى الباب: يلا ايه بالبيجاما؟ روح غير وحصلني على تحت!
واتجه كلا منهما إلى خزانته يرتدي ملابسه مسرعا وتقابلا عند الباب وانطلقوا بالسيارة ناهبين الطريق بسرعه!وكلا منهما يفكر في امر ذلك اللص الغبي فكيف يفكر لص في دخول ذلك الحي الفقير وهوأغنى ما فيه هو قلوب اولئك الناس واغلى ما في بيت عبدالرحمن هو تلك الفتاتان!!
——————–
بيت اوشك على الهلاك… لا يدعى بيتا بل انه مجرد حطام تحيطه المقابر فقط لا تسمع في سوى صوت تلك ذئاب الجبل التي تعوي وصوت صورصور الليل وهو يأن تنظر بداخل ذلك الحطام فتجد جسد ضئيل متكوم مكتف اليدين والقدمين وعندما تقترب منه تجد عينيه مغمضتان ومعالم الألم الصامت ترتسم على ذلك الوجه النائم!…. بينما يقف شخص على باب ذلك الحطام متحدثا في هاتفه بصوت الكئيب: قولتلك اخدتها هي ليه… ولعاشر مره بقولك شافت وشي! لو سبتها كانت اول ما تفوق هتعرفني! انتي نسيتي انه ليا سوابق ولا ايه؟
-ما كنت قتـ,ـلتها !
-ههههههه بكل سهوله كدا؟ هو انا ناقص قواضي كفايه اللي عليا!
بنرفزه: طب انا ماكنتش عايزه الزفته اللي عندك دي انا كنت عايزه اختها التانيه!
-اعملك ايه يعني؟ نصيبنا وقع في دي…نطلب بدلها الفديه وخلاص وكدا كدا اللي كان هيدفع في التانيه هيدفع في دي!
-انا اخترتك لانه حد ثقه بالنسبه لي رشحك ليا يا سعد!
سعد: يا هانم انا سداد بس الظروف جت كدا اعمل ايه؟
بعد تفكير: خلاص خلاص … المهم تطلب الفديه اللي اتفقنا عليها وخلي بالك من الزفته اللي عندك دي!
سعد: يا باريهان هانم ما تقلقيش كله تحت السيطره هههههه
واغلق سعد الخط واتجه إلى فريده وهو يمسك بزجاجه مياه ويسكبها على وجهها فتبدأ بالافاقه فلا ترى شيئا في البدايه فتحاول اغماض عينها وفتها من جديد قائله: انا فين؟ وانت مين؟
سعد:هههههه اسألتك كتير يا حلوة ودي مش بشره كويسه
اقترب منها سعد يحاول ان يزيح عنها إسدالها الذي ما زال عليها فحاولت ابعاد نفسها عن يده على قدر استطاعتها هاتفه فيه: عايز ايه؟
سعد ببراءة: عايز اشوف الجرح بتاعك عشان اربطه!
فريده بحزم: لا مش عايزه! سيبني وابعد عني!
سعد: يا بنت الحلال انا عايز مصلحتك لو سبتك هتفضلي تنزفي لحد ما تتصفي وتمو…..تي!
فريده: انا عندي امو…..ت ولا واحد زيك يشف جسمي ولا يلمسني!
سعد: وليه الغلط دا بقى؟ دا جزاتي يعني؟ … طب بصي هاربطلك القماشه دي على الجرح عشان النزيف يقل شويه
فريده: انا هاربطها لنفسي
سعد: ما ينفعش افكك يا بطه …. انا اللي هاربطه
فريده باصرار: يا انا اللي اربطه يا مش هتقربلي!
سعد وقد تعب من مجادلتها فقد انهكته منذ انا رأته في منزلها ويشعر بالصداع من اثر ضر؟؟؟؟بتها ويعلم جيدا انها لن تستطيع الذهاب الى اي مكان وهي بهذه الحال فالقى اليها قطعه القماش قائلا: هاخرج بره 10 دقايق وهادخل كدا حلو؟
وانصرف سعد بعد ان فك قيدها وتركها لترى جرحها فحاولت تبين عمقه ولكن ضوء النهار لم يتصاعد بعد فهوعلى وشك فاستسلمت لفكرة ربطه فقط فهي لاترى شيئا على أي حال !
—————–
آدم يساعد ندى في تجهيز الحقائب وهي تبكي قائله: حجزت على الطايرة الجايه؟
آدم: ايوه هتطلع كمان ساعتين
ندى: انا لازم اقول لهند
آدم: ما بلاش… كفايه احنا دول لسه في شهر العسل!
ندى من بين دموعها: لو خبيت على هند لما تعرف مش هتسامحني وانا لو كنت مكانها كنت هاضايق لو حد خبى عليا!
خرجت ندى من غرفتها واتجهت إلى غرفه هند وآدم يلحق بها ودقت على الباب بقوة من توترها
آدم: براحه مش كدا! هيقوموا مفزعين!
عندما سمعوا طرقات الباب نهض أحمد ليرتدي ملابسه واسرعت تفعل مثله ايضا هند

أحمد: ندى آدم خير؟
آدم: خير ان شاء الله
هند قد لحقت بأحمد: فيه ايه يا ندى؟
ندى هي تبكي أكثر: حرامي حرامي هجم على البيت بتاع اخواتك
هند بصدمه: ايــــــه!

الحلقة 14

**************

ركضت مرام حامله سيف بين ذراعيه وظلت تركض حتى وجدت نفسها تقف على بيت بأول الحي وتدق بابه لتفتح لها السيده زنوبه: مرام!
فزعت زنوبه لحالتها فاسندتها لتدخل وكانت مرام وسيف كلا منهما متشبثا بالاخر واجلستها زنوبه على الاريكه وذهبت إلى الداخل لتحضر لها بطانيه لتدفئها لعل ارتعاشها يتوقف من ثم أحضرت لها كوبا من الليمون الساخن لتهدئ اعصابها
زنوبه بقلق: مالك يا مرام فيه ايه يا حببتي بس؟
فجأة تركت مرام سيف ينزل من حضـ,ـنها ويقف ينظر اليهم بصمت ورأي كيف ألقت مرام بنفسها بين ذراعي تلك السيده لتبكي وتبكي وتبكي دون توقف….

وصل أكرم برفقه مصطفى وصعدوا بسرعه إلى شقه عبدالرحمن ليجدوا الباب مفتوحا على مصرعيه كما تركته مرام بعدما ركضت خارجه فدخلوا وكلا منهم ينادي منتظرين سماع إجابه مرام و فريده وسيف او على الاقل أحدا منهم حتى دخل أكرم غرفه مرام فرأى تلك البقعه الكبيرة من الدماء على الارض فصرخ بصوت عالي: مرااااااااااااااااااام
عندها لحق به مصطفى وقد صدم ايضا لرؤية تلك الدماء: فـ..ر..يـ..د..ة
جاءت أم جلال القاطنه في الشقه المقابله بسرعه : فيه ايه ؟
لترى تلك البقعه من الدماء تبدأ بالصراخ كأي من بنات حواء ليجتمع الجميع ويتصل أحد الجيران بالشرطه ومازال مصطفى وأكرم كلا في صدمته لاحتمال فقده المرأة التي يحب ! ونسي كلا منهما أمر سيف…
——–
التفتت زنوبه الى مرام تاركه النافذه لتخبرها: دي عربيات بوليس..انا باقول تروحي توريهم نفسك عشان يعرفوا انك بخير
مرام وهي تنظر الى سيف النائم على الاريكه بجوارها ثم تعود بنظرها الى زنوبه: مش قادره اتحرك وسيف نايم لو صحي فجأة ومالقنيش جنبه هيتخض… توقفت لتبكي قليلا وتعد للحديث قائل: دا غير اني لو سمعت حاجه وحشه عن فريده انا ممكن امو؟؟؟؟؟؟ت فيها!
زنوبه وهي تقوم بامساك ملابسه وتطلق بعد التفافات بها: تفي من بؤك بعد الشر الشر بره وبعيد ! ان شاء الله هتكون بخير
مرام: يا ريت!
زنوبه وهي تمسك بحجابها وتضعه على رأسها وتفتح الباب: انا هاروح اقولهم انك عندي… ليجي حد من عيلتك يا بنتي ولا فريده تكون قلقانه عليكي ولا حاجه
انطلقت زنوبه الى منزل مرام وهي تدعو في سرها ان تكون فريده بخير وان لا يصيبها مكروه وصعدت إلى البنايه وحاولت دخل الشقه ولكن العسكري منعها: ممنوع يا ستي
زنوبه: بس انا عايزه اشوف الظابط ولا حد من اللي هنا … اصل مرام والواد الصغير موجودين عندي يا ابني!
كان الضابط ومعه أكرم الجالس في حالة انهيار ومصطفى من يتحدث مع الضابط محاولا ان يتمالك اعصابه فقد يتوصل لشئ يفسر ما حدث عندما سمعا كلام تلك السيده فاسرع اليها مصطفى وتبعد الضابط وبالنهايه أكرم: انتي عارفه مكانهم فعلا؟
زنوبه: ايوه يا ابني هما عندي في البيت دلوقتي
أكرم بلهفه: يعني مرام عندك!
زنوبه: اه هي والواد الصغير اسمه … اسمه…
الضابط: سيف؟
زنوبه: ايوه اسم الله عليك سيف
مصطفى بتردد: اومال ما جبتيش سيرة فريده ليه؟ هي مش معاهم؟
طرقت زنوبه بيدها على صدرها بشده قائله بفزع: لهو فريده مش هنا؟
الضابط: لا احنا جينا ماكنش فيه حد هنا
أكرم: يعني هي مش عندك؟
زنوبه: مرام جاتلي وهي شايله الواد وكانت بتتنفض يا حبة عيني وعماله تبص وراها ولما هديت وحكيتلي اللي حصل وقالتلي انه بعد ما المزغود الهي يجحمه مطرح ما راح بعد ما ضر؟؟؟ب فريده بالسـ,ـكينه ….
صرخ مصطفى: سكينه!…… يعني الدم اللي جوا دا بتاع فريده!
الضابط: استنى بس يا أستاذ مصطفى خلينا نسمع للاخر…كملي يا حاجه
اكملت زنوبه: لما ضر…..بها بالسـ,ـكينه زعقتـ,ـلها فريده وقالتلها تاخد الواد وتجري بعيد وفعلا مرام خدته وجاتلي البيت لكن انا ما شوفتش فريده!
أكرم: وانتي بيتك فين؟
زنوبه: هنا يا ابني على اول الحي مش بعيد
أكرم: طب ممكن تاخدينا عندك لو سمحتى؟
زنوبه مرحبه: البيت بيتك يا ابني تنور وتأنس
أكرم: تسلمي يا حاجه
واتجه الضابط وبعض العساكر برفقته بينما كان أكرم يمسك بذراع مصطفى الذي فقد الاحساس بالدنيا ومايدور حولها فقد كان تفكيره ينصب على فريده وهو يتذكر تلك الدماء فهي لها وبدأت يبكي بصمت فنظرت له زنوبه وقد لاحظت دموعه: بتحبها يا ابني اوي كدا؟
مصطفى وهو ينظر اليها: اكتر من نفسي
زنوبه وهي تطرق على كتفه بهدوء: ان شاء الله تكون بخير و ربك هيعطرك فيها
مصطفى: آمين آمين ادعيلها يا حاجه
زنوبه بابتسام خفيفه: مش محتاج تقولي يا ابني دي زي بنتي ربنا يحرصها ويخليها لشبابها ويرجعهالنا بالسلامه
وعندها وصلوا الى منزل زنوبه ففتحت الباب بمفتاحها قائله: اتفضلوا اتفضلوا دا البيت نور !
دخل أكرم فوجد فتاة تلبس عباءة واسعه جدا جدا عليها وتضع حجابا وتشبه في ملابسها السيده زنوبه وملامحها شاحبه وعينيها حمراوان من كثرة البكاء ولكن على الرغم من اختلاف شكلها ولكن عرف هويتها عن طريق قلبه الذي ما ان رأها حتى بدأ يدق مرة أخرى معبرا عن فرحته برؤيتها مجددا …..
الضابط: حضرتك الآنسه مرام عبدالرحمن
مرام هامسه: ايوه
الضابط: ممكن تحكيلنا كل اللي حصل لو سمحتي؟
مرام وقد بدأت بالنحيب مرة أخرى وهي تروي ما حدث للمرة الثانية لتنهي حديثها قائله: بس مش عارفه حصل ايه لفريده ! هي كويسه؟
أكرم بأسف: مش عارفين
نظرت له بدهشه: ازاي؟
أكرم: ماكانتش في البيت لما وصلنا!
مرام: ازاي!… يعني هيكون الحيوان دا عمل فيها ايه!
الضابط: اهدى يا انسه مش كدا
أكرم للضابط: ممكن ناخدها ونمشي؟
الضابط: اه احنا خلصنا كلامنا خلاص…بس لو افتكرتي حاجه تاني يا ريت تتصلي وتبلغينا
وانصرف الضابط مع العسكر ونهض أكرم شاكرا زنوبه لحسن ضيافتها لهم ولمرام وسيف واتجه ليحمل سيف وينصرف عندما لاحظ ان مصطفى مازال جالسا فناداه: مصطفى!… يلا يا ابني
نهض مصطفى ليخرج بلا حول منه ولا قوة حتى اوقفته زنوبه بابتسامه صغيره قائله: صلي صلي يا ابني وادعيلها كتير ربنا ينجيها هو وحده اللي عالم بحالها دلوقتي وهو القادر على كل شئ!
———–
دلف سعد إلى حيث توجد فريده قائلا: اخبار الجرح ايه؟
فريده بسخريه: يهمك اوي؟
سعد: طبعا … ما هو لو جرالك حاجه انا اللي هاروح في داهيه!
تجاهلته فريده قائله: انت عايز مني ايه؟
سعد وهو يضحك: كل خير …. فدية صغيره بس مش اكتر.. شوفتي بسيطه ازاي؟
فريده بتفكير: ومين اللي قالك انه عندي فلوس او عند أهلي؟
سعد ضاحكا في خبث: يمكن مش عندك ولا عند أهلك بس عند حبيب قلب أختك او جوز أختك التانيه مش فارقه المهم الفلوس توصل بس!
فريده بشرود: أكرم؟
سعد: اسم الله عليكي ما انتي طلعتي نبيهه اهو!
فريده فجأة : عايزة اصلي!
سعد بدهشه : نعم ياختي؟
فريده بقدر ما تستطيع من قوة: عايزه اصلي!
سعد ضاحكا: لاكون خطـ,ـفت الخضرة الشريفه وانا ماعرفش
فريده: خضرة ولا مش خضرة انا عايزه اصلي!
سعد: مافيش مصليه هنا
فريده باصرار: مش مهم … قولي القبله فين وهاتلي شويه مايه اتوضا
سعد وهو يضع امامها زجاجه مياه مشيرا لاتجاه القبله: كدا
فريده: هو الضهر أذن؟
سعد: هوهوهو دا العصر خلاص قرب
لم تنتظر فريده لتسمع المزيد او لتتأخر أكثر من ذلك فاعطت ظهرها لسعد لتتم وضوءها فشعر سعد ببعض الحرج فتركها محدثا نفسه :كدا كدا مش هتعرف تهرب بحالتها دي ولو حاولت هاحصلها دي مافيهاش نفس !
ضغطت فريده على نفسها لتستطيع النهوض ولكن ما ان انهت اول اربع ركعت من السنه ونهضت لصلاة فريضه الظهرفلم تستطع الاستمرار في الوقف وبدأت تترنح فاثناء ركوعها ضغطت على الجرح وتحاملت عليه باكثر مما يتحمل فعادت النزيف يزداد مره اخرى…كان سعد يقف على الباب ينظر للخارج ويلتفت إليها بين الحين والآخر ولكن عندما رأها تترنح أسرع إليها مسندا إياها لتجلس بجوار الحائط ودت في تلك اللحظه ان تدفعه بعيدا وتمنعه من لمسها ولكن لم تكن تشعر بنفسها من كثرة الألم فقد ترك الجرح دون خياطه او حتى تطهير ساعات طويله
سعد: مش خلاص صليتي كفايه بقى وارتاحي شويه
فريده: لا لسه ما خلصتش
استدارت في اتجاه القبله مره أخرى ولحسن حظها كان اتجاه القبله ملائما لها حتى تستطيع الاتكاء بظهرها على الحائط وبدأت بصلاتها جالسه فتركها سعد متعجبا من امرها فكيف تصلي وهي بهذه الحال وهو كان كلما شعر فقط ببعض التعب او بشكل أصح ببعض الكسل كان يترك الصلاة ويجعلها تتراكم عليه حتى يعجز عن تأديتها لكثرتها هذا عندما كان يصلي من الاساس فقد هجر صلاته منذ توفيت والدته وأصبح وحيدا فشعر وليعاذوا بالله ان ذلك الرب الذي حرمه من اخر شخص مهما في حياته لا يستحق تلك العباده….
نسي قول الله تعالي “ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص في الاموال والانفس والثمرات بشر الصابرين” صدق الله العظيم
بعد انتهاء فريده من صلاة الظهر وما يليها من سنه اصبحت تصلي دون توقف حتى سلمت من احدى صلواتها التي لا تعلم ما عددها فسمعت أذان العصر فرددت مع الأذن وقالت الدعاء حيث قال رسول الله صلى الله علي وسلم “من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيام” وايضا قال الرسول الكريم “من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا ،غفر له ذنبه”
متذكره حديث سيدنا محمد “لايرد الدعاء بين الآذن والإقامة” فبدأت تدعو الله أن يرحمها وينجيها ويبعد عنها من يريد الضرر بها او بإخوتها أو بالمسلمين جميعا وسألت الله حسنه الخاتمه وشفاعة النبي لها وان يرزقها فسيح جناته هي وكل من قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله واستمرت في دعاءها حتى سمعت الاقامة فقامت بتأدية صلاتها ولكن ما إن انهتها حتى سقطت مغشيا عليها….

-ماخلاص يا إيمان اهدي شوية!… إن شاء الله البنات بخير!
إيمان بصوت عالي: خير! وهيجي منين الخير وانا حاسه بقلبي وهو بياكلني عليهم كدا!
عبدالرحمن متنهدا: ما انتي كل مرة بتسافري وتسيبيهم بتقلقي ايه الجديد بقى؟
إيمان وهي تنظر الى اللا مكان: الجديد ؟ الجديد انه اول مرة أحس انه فيه نار والعه في قلبي كدا كأن فيه واحده منهم جرالها حاجه يا خوفي
عبدالرحمن: طب هدي نفسك كدا واقري المعوذتين وان شاء الله خير
إيمان وهي تعود لتفقد اعصابها: بردوا بتقولي خير!… انا هاتصل بيهم اطمن لاحسن أكتر من كدا هتجنن
عبدالرحمن مستسلما: طيب بس كلميهم بهدوء بلاش تخضيهم على الفاضي كدا
اشارت له بالموافقه وذهبت لتهاتفهم وبعد قليل بقلق أكبر: لا دا كدا مش طبيعي وكدا يبقى فعلا فيه حاجه!
عبدالرحمن وقد تسرب اليه بعض قلقها: ايه في ايه؟
إيمان: لا تليفون البيت بيرد و لا موبايل فريده ولا موبايل مرام!
عبدالرحمن: انتي هتقلقيني ليه؟… يمكن بيصلوا العصر ولا حاجه
إيمان: لا انا مش هاستنى أكتر من كدا … انا هاتصل بأم جلال يمكن تكون عارفه عنهم حاجه!
دقت أزرار هاتفها للاتصال بجارتها: السلام عليكم
أم جلال: وعليكم السلام يا إيمان… قلبي معاكي يا حببتي
إيمان وقد اعتصر قلبها خوفا: ليه؟ هو حصل ايه يا ام جلال؟
أم جلال بدهشه: لهو انتي ماتعرفيش اللي جرا؟
إيمان بخوف حقيقي: ايه اللي جرا؟
وبدأت أم جلال بسرد ما حدث منذ سماعها صراخ بالشقه المجاورة ونداء أكرم ومصطفى على الاختين ومن أثر الدماء التي رأتها وصولا للشرطه التي حضرت وانصرفت تاركه أحد العساكر على باب الشقه واختفاء الفتاتان ومعهما الطفل الصغير … قلب تلك الام لم يستطع سماع ان فلذة كبدها قد أصبها مكروه فشهقت بقوة وغابت عن الوعي تاركه سماعة الهاتف تتدلى من يدها وصوت أم جلال يصرخ قائلا: آلو! يا إيمان!….
—————–
كان القلق هو الشعور السائد في فيلا السويفي كان الجميع مجتعين في صالة المنزل تضم هند مرام لتخفف عنها بينما تنتحب مرام وقطرات الدموع تنزل من عيون هند في صمت وتجلس من الجهه الاخرى لمرام صابرين تحاول التخفيف عن تلك المسكينه التي عاشت اصعب لحظات حياتها بينما يقوم أحمد بمحاولات عديده مع أشخاص ذوي نفوذ للوصول لمكان فريده وهوية خاطفها وتصدر آدم و أكرم إحدى الارائك يتوسطهم مصطفى الذي وضع رأسه بين يديه ناظرا للارض والد؟؟؟؟؟موع تهطل منه دون توقف فقد تبدل حاله مع أكرم فعندما اطمئن أكرم لسلامة مرام حتى عاد للسيطرة على نفسه على عكس مصطفى الذي فقد أعصابه منذ معرفته أن فريده هي صاحبه تلك الدماء التي رأها وأيضا لا يعلم ماذا قد حل بها تلك الحبيبة الضائعه….دخلت ندى كاسرة حاجر الصمت القائم في المكان: أخيرا سيف نام … فضل يعيط ويقول ديدة لحد ما تعب ونام
صابرين: إن شاء الله ترجع بالسلامه
دق جرس الفيلا معلنا عن قدوم زائر فاتجه ياسين لفتح الباب ويرى من الطارق فوجد إيمان وعبدالرحمن وقد شحب وجههما كشحوب المو….تى فقد ذهبا إلى أم جلال وأخبرتهم انها لا تعلم أكثر مما قالت حتى اتت زنوبه لترى اذا كانت هناك أخبار جديده فاخبرتهم بان الشابان أخذا مرام معهما فاتجهوا فورا الى منزل السويفي
ياسين: أهلا أهلا عبدالرحمن اتفضلوا
دخلا وما ان رأت مرام والدتها حتى ركضت مسرعه لترتمي بين أحضانها كما اتجهت هند إلى والدها ليجد كلا منهم الراحه في حـ,ـضن الاخر و الشعور بالاطمئنان والتخفيف من حده غياب فريده وعندما جلس الجميع وهدأت الاشواق قالت مرام باكية: أنا السبب أنا السبب
إيمان وهي تستمر في البكاء: ما تقوليش كدا يا بنتي
مرام: ماقولش كدا ازاي بس … الراجل كان هيضر…بني انا بالسكينه بس هي فادتني ودافعت عني مع اني ما استاهلش!… انا كنت لسه مزعقلها ومتريقه عليها وحتى ما قولتلهاش تصبحي على خير وسبتها ودخلت اوضتي ورزعت الباب في وشها عشان ما تفكرش تكلمني!…كل دا ومش عايزاني اقول كدا!..عمرها ما غلطت في حقي وكانت بتعاملني كصديقه أكتر منها اختي الكبيرة! عمرها ما غصبت عليا بحاجه حتى الحجاب كانت بتدعيلي ربنا يهديني وتنصحني بس انا كنت باركب دماغي ولما روحت قولتلها انا هاتحجب فرحة لي اكتر من فرحتى انا لنفسي! وفي الاخر يحصلها دا كله بسببي!
ياسين لتهدئتها: دا حرامي… بس نصيبه دخل اوضتك انتي يا بنتي مش أكتر
أحمد: لا يا بابا… دا كان قاصد مرام نفسها لانه الظابط قالي انه اوضة فريده هي الاسهل في دخولها عشان جنبها مواسير كبير يقدر يدخل منها لكن غرفه مرام ابعد…. غير كدا البيت ما اتسرقش منه حاجه
عبدالرحمن بذهول: يعني هيكون عايزين مننا إيه؟ ومن مرام بالذات؟
ندى بتفكير: يمكن عشان يطلبوا فديه
إيمان: بس احنا معناش فلوس يعني ولا شكلنا يقول انه معانا فلوس كتير مستعدين ليها
صابرين: وبعدين ما اتصلوش ليه لحد دلوقتي مادام الموضوع كله فديه؟
أحمد بعقل: أكيد بيدونا وقت عشان اعصابنا تتعب وبمجرد ما يتصلوا نوافق على اي مبلغ باي شروط!
مصطفى منفجرا: بس بقى بس!… انتوا قاعدين تتكلموا واحنا اصلا مش عارفين هي حيه ولا ميته!… مش عارفين الحيوان دا حطها فين!ولا جرحها عامل ازاي!… عالجها ولا سيبها تمو…..ت !
عاد البكاء يزداد مرة أخرى بعد كلمات مصطفى واتجه إليه آدم مهدئا :يا ابني اهدى مش كدا… يعني بايدينا ايه ما عملنهوش!
مصطفى بعصبيه: ماهو دا اللي هيجنني … احنا قاعدين متكتفين … المستـ,ـشفيات مالهاش اثر يعني سيبها كدا تنزف عادي!… قلقان عليها وخايف بس مش عارفه اعملها ايه!… حاسس اني متربط!
أحمد واضعا يده على كتف مصطفى: ادعي ربنا يفرجها
عند هذه الجمله نهض مصطفى خارجا وحاول أكرم اللحاق ولكنه لم يستطع فقد أخذ سيارته منطلقا بها بعيدا وكأنه قد تذكر شيئا قد غاب عن باله!

صلت فريده كثيرا وظلت تدعو الله لتجد فجأة الباب يفتح واثناء سلامها رأت ظلا يتجه إليها ويمد يده لها لتمسك بها ويساعدها على النهوض فنظرت لوجه ذلك الغريب لتجده مصطفى يبتسم لها مادا يده قائلا بهدوء: يلا قومي معايا
فريده بدهشه: انت جيت هنا إزاي؟ وعرفت مكاني منين؟
مصطفى بنفس الابتسامه: قلبي…قلبي دلني على مكانك
فريده بخجل: ومال قلبك ومالي؟
مصطفى بغمزة ومازال محتفظا بابتسامته: يعني مش عارفه؟
فريده لتغيير الموضوع: يعني هتاخدني على فين؟
مصطفى: على مكان أحلى من هنا
فريده باصرار: ايوه… يعني على فين؟
مصطفى وهو يمد يده اكثر إليها: تعالي وانتي تعرفي
وما ان همت بامساك يده حتى ظهر شبح اسود طويل خلف مصطفى افزعها فصرخت في مصطفى: حاااااااسب
وهنا شعرت بيد تهزها: انتي مش عايزه تقومي تصلي المغرب ولا ايه؟
فريده وهي تفتح عينيها بفزع وتنظر حولها لتجد انها مازالت سجينه ذلك الشخص الكريه:هو أذن؟
سعد: ايوه ولما ما صحتيش لوحدك قولت أصحيكي مع اني كنت هاسيبك
فريده: لا كتر خيرك
ناولها زجاجه مياه اخرى : خدي اتوضي بدي عشان التانيه خلصت وانا هاخرج بره شويه واجي … اتوضي برحتك
تركها تتأهب لتأدية فرضها فقد افاقها ليس لتصلي فقط بل ليطمئن انها مازالت على قيد الحياه فمنذ ان اغمي عليها بعد صلاة العصر وهي راقده دون حركه ولكنه سمعت بعض الهمهمات التي لم يفهم منها شيئا!
اخرج هاتفه بالخارج ليضغط عددا من مفاتيحه: الو
صوت انثوي ناعم: الو
سعد بضحكه خبيثه:هههههههه تصدقي صوتك حلو وانتي لسه صاحيه من النوم كدا؟
باريهان: عايز ايه؟ اخلص!
سعد: ما براحه يا جميل مايبقاش قلبك حامي كدا
باريهان بتأفف: يووووه ما تخلص يا زفت
سعد: زفت زفت مادام منك يا جميل!… على العموم انا كنت عايز اعرف احنا هنتصل بيهم امتى؟
باريهان: مش دلوقتي … سيبهم على نار شوية
سعد: يا قاسي انت يا ابو قلب جامد …. وليه دا كله؟
باريهان بغل: انت اه ما عرفتش تجيبلي البت اللي كنت عايزاها بس جبت اختها فاكيد دلوقتي هي عماله تاكل في نفسها ومقطعه نفسها من العياط على اختها حبيبتها و البيه تلاقيه مضايق على حبيبة القلب خليه بقى يبقى يشبع بيها وتحرق في دمه ودمها اكتر
سعد:ههههههه مش قولت قاسي!….
باريهان: المهم على الفجر كدا ابقى اتصل بيهم … اكيد مش هيجلهم نوم من غير ما يطمنوا على السنيورة اللي مرميه عندك بس اهو حتى ولو ناموا يقوموا مفزوعين
سعد: هههههههههههه شكلك مغلولة منهم اووي
باريهان: اكتر مما تتخيل
سعد: طب سلام بقى لما ادخل اشوفها
باريهان: روح.. وخلي عينك عليها
اغلق سعد الخط وما كاد يدلف الى الداخل حتى تعالا رنين هاتفها قبل ان يغلقه فردد متأففا: ايوه
-ايه يابني فينك مختفي كدا؟ يومين لا حس ولا خبر؟
سعد: ورايا شغل يا هشام… عايز حاجه؟
هشام بقلق: شغل ايه دا؟ وما قولتليش ليه انه انت بتشتغل؟
سعد بتأفف: هو انت كنت امى! ما تحل عن دماغي يا هشام
هشام: اكيد حاجه مشبوهه تاني… يا ابني انت حالف لتودي نفسك في داهيه!
سعد: اروح في داهيه اروح النار حتى …مش شغلك!
هشام: طيب خلاص براحتك بس انت فين دلوقتي؟
سعد: ليه؟
هشام: عايز اشوفك يا أخي
سعد:طيب طيب هاجيلك بكره الصبح؟
هشام بشك: وليه مش دلوقتي؟
سعد: يوووووه انا هاقفل احسن
واغلق الهاتف نهائيا حتى لا يستمع لالحاح صديقه ودلف إلى فريده ليجدها تصلي فقد سمع أذن العشاء قبل اتصال هشام به فتركها تصلي وجلس بعيدا مخرجا سيجارة ملفوفه يدويا وبدأ بشربها والتلذذ بزفرها في الهواء وهو يضحك بسعاده فدائما المخدرات كانت سبب سعادته الوحيده ….
———-
ظل مصطفى يقود السياره بسرعه عاليه كأنه يسابق الريح حتى اوقفها فجأة على أحد جانبي الطريق ليقف قليلا متذكرا كلام تلك السيده”صلي صلي يا ابني وادعيلها كتير ربنا ينجيها هو وحده اللي عالم بحالها دلوقتي وهو القادر على كل شئ!” ويليها كلمات أحمد” ادعي ربنا يفرجها” فاتجه الى مسجد كان على بعد خطوات منه وتوضأ وصلى كثيرا واستغرق في الدعاء ….يا الله كم نسيتك وكم عصيتك لقد الهاني حزني عنك عوضا عن أن يقربني إليك..سامحني يالله..اقبل توبتي يا رب فانت ارحم الراحمين…ارجوك لا تحرمني منها فهي أملي في الحياة امل حصولي على السعاده الحقيقه أعدك يا ربي ان اطيعك منذ الآن لن أفعل ما يغضبك وسوف اتقرب إليك وافعل ما ترغبه وما يجعلك ترضى عني…. فإن كانت حبيبتي تحبك وتطيعك فكيف لي أن لا أفعل… انت من بيدك وحدك ان تعيدها إلي فاعدها لي يا الله سالمه معافاه…بمجرد ان اجدها سنتزوج بعد رضاك بالطبع يا الله ثم كفكف دموعه هاما بخروج حتى سمع شخصا من خلفه يناديه : يا ابني!… استنى يا ابني!
مصطفى ملتفتا وهو يشير الى نفسه مستغربا: انا؟
الرجل ذو اللحيه البيضاء والعباءة البيضاء حتى سبحته كانت بيضاء لم يكن هناك غيره بالمسجد ولم يره مصطفى عند دخوله يجوز بسبب شروده او انهماكه في صلاته ودعاءه
ابتسم الرجل ابتسامه اضاءت وجهه : ايوه انت … تعالا يا ابني
توجه إليه مصصطفى كأنه لا يستطيع الرفض وجلس بجانبه:خير يا حاج
الرجل بنفس الابتسامه: انت كنت ماشي؟
مصطفى وهو يهز رأسه بالايجاب: ايوه
الرجل والابتسامه لا تفارقه: مش هتستنى تصلي الفجر؟
مصطفى بدهشه: الفجر؟
الرجل: ايوه…دا خلاص كلها عشر دقايق ويأذن
مصطفى بعفويه: بس انا ما باصليش الفجر
فاتسعت ابتسامه الرجل: بتحب الحكايات؟
مصطفى بعجب: مين مش بيحبها؟
الرجل: طيب اسمع الحكايه دي مني..
عشان أصلي الصبح جماعه….. ظبطت المنبه قبل مانام
وقبل الفجر ما يجي بساعه…..ضر…ب الساعه 4 تمام
اتخضيت من صوته خضه…..قعدت بعدها متضايق
غلبت الشيطان وقومت اتوضه….. لقيت نفسي بعدها رايق
إتوضيت والوضوء عبادة…..وقوام فردت السجاده
وصليت الوتر بعد القيام…..وحمدت ربي على الاسلام
وطلبت طلبات كتير….. ماهو انا في التلت الاخير
مش كده بس لأ وكمان…..قعدت شوية أقرأ قرآن
بأحكامه كلها ومنها الغنه…..وفجأة سمعت صوت الأدان
أنزل الجامع أصلي السنة؟….. ولا في البت هي كمان؟
هي ثوابها في البيت أكبر…..بس بصراحه خوفت اتأخر
صحيت اللي عندي في البيت….. وقوم عالباب جريت
فتحت الباب جالي اكتئاب…..ماشي لوحدي والسلم ضلمه
قوموا صلوا ….. ياناس يا ظلمه
اول ماخرجت من العمارة…..قابلني واحد بسجاره
بصلي من فوق لتحت…..وقالي لو سمحت!
عايز منك كبريت…..قولت:بسيبه في البيت
قالي طب هات ولاعه…..قلت له بص في الساعه
ده معاد الصلاة تعالى صلي…..الجامع قريب هنا قدام
سمعني بقول له صلي قال لي…..عليه الصلاة والسلام
وكان هيمشي قلت استنى….. وكلمته عن النار والجنه
الراجل خاف من العذاب….. وحب الجنه فاستجاب
حسيت بنشاطي اتجدد….. وخدته من ايده عالمسجد
لقيت واحد صحبي في بلكونته…..شكله اتضايق لما شوفته
هو ساكن فوق الجامع لزق…..قلت له انزل قال لأ
قولت لصاحبنا اللي اهتدى….. انهارده عمرك ابتدى
ولو سمحت سيبنا لوحدنا…..واسبقني انت واتوضه
ومتنساش تقول لربنا…..وعجلت إليك ربي لترضى
استجاب وراح في ثواني…..فبصيت لصاحبنا التاني
قولت له الشيطان بيغويك…..قال صلي ع اللي هيشفع فيك
ومن الآخر ماتضايقنيش…..ولسه ربنا مهدانيش
قولت له ربنا يهديك…..بس انت حاول تتوب
قال لي ربنا يديك…..ويصلح بيك القلوب
ومتوجعش دماغي ودماغك…..وابقى خدني على جناحك
وانا هابقى اصلي بعد ساعه…..قلت لأ لازم في جماعه
قعد يعيد لي ويزيد لي…..ومبرراته اي كلام
مره يقوللي كاللوا في رجلي…..ومرة تعويره في الابهام
وقال لي طب ايه يضر ….. لو صليت قبل الضهر
قولت له لأ هن بقى وحاسب…..صلاة الجماعة شئ واجب
ومينفعش بعد شروق الشمس…..فانزل بقى وبطل هلس
قال لي من الآخر انا حر…..والصبح معاده لحد الضهر
قولت له طب فين أخوك…..قال بيصلي بعد الشروق
مشيت وانا بضر….ب كف على كف…..الناس خلاااص عقلها خف
كنت من البرد هتجمد…..وانا واقف بتكلم معاه
المهم دخلت المسجد…..وعلى طول أقيمت الصلاه
يووووه فتتني السنه…..ما احنا قبل كده قولنا
نصلي على طول في البيت…..بس برضه وقتها حسيت
ان انا برضه كسبان…..ربنا هدى بيا إنسان
صليت وجنبي اتنين….. تلاته بس ورا الامام
صلى بينا ركعتين…..وحصل مشكله بعد الختام
انا بعد ما بعدت بعيد…..واستغفرت ربنا على ذنبي
راح صاحبنا الجديد…..يسلم ع اللي صلى جنبي
قال له اتق الله يا مبتدع…..ياللي بسلام بعد الصلاه منخدع
قال له هو السلام بقى ذنب…..قال له ايوه ومرض في القلب
رحت له وقلت له براحه….. الراجل مايعرفش ده لسه جديد!!
قال من الآخر كده وبصراحه…..انت باين عليك مبتدع أكيد
بتشجعه على الفسق والفجور؟…..كلامه خلى دمي يفور
ومسكت نفسي بقدر امكاني…..وصاحبنا قال مش جاي هنا تاني
وأخينا التاني ده مطنشه…..مع إن هو اللي طفشه
فكلمت أخينا بكل هدوء…..وسألته عن حكم في الوضوء
فجأه لقيته سكت ومبلم…..أنا قلت يا سلام سلم
بقى عامل فيها علامه…..وانت مش عارف تتوضه
قال لي اخرج من هنا بالسلامه…..طردني شر طرده
قلت انا قاعد للشروق…..قال لي اخرج من هنا بالذوق
عملت نفسي مش سامع…..فجأه لقيت أخوه بيندهله
أتاري العمارة اللي فيها الجامع…..بتاعة حد من أهله
خرجت وانا بهرش في دماغي…..وحاسس اني مش متفائل
منهج الوسطيه بقى لاغي…..ده متشدد وده متساهل
بقى ينفع نحرق دمنا…..وكل يوم نسأل بعضنا
البركه ليه راحت مننا؟؟…..ده احنا بنفوت في كل فرض!!
يا جماعه من رحمة ربنا…..ان مخسفش بينا الارض
بمجرد انتهاء الرجل من تلاوة قصته حتى رفع الأذن ليضع الرجل يد على فخذ مصطفى مشجعا بابتسامته: يلا نستعد لصلاة الفجر
رفع مصطفى رأسه لذلك الرجل الذي يشع وجهه نورا غريبا ووجد نفسه يشعر براحه كبيرة بداخله ودب النشاط في جسده ناهضا بابتسامه مشرقه على وجهه الوسيم ليتوضأ من جديد وقد اتخذ عهدا على نفسه بصلاة الفجر في وقتها في المسجد….!
——–
طار النوم من عيون الجميع فالكل قلق على فريده وجلس ياسين مسندا رأسه بيده ومع ذلك كانت رأسه تسقط ليستيقظ من غفوته ويعتدل في جلسته ويعود لنفس الوضعيه
عبدالرحمن: اتفضل انت يا ياسين ارتاح …احنا كفايه متقلين عليكوا وقاعدين في بيتكوا وكمان هنقلق راحتكوا اكتر
أكرم مسرعا: البيت بيتك يا عم عبدالرحمن ما تقولش كدا
ياسين: دا ان ما شالتكوش الارض نشلكوا في عنينا
صابرين: اكيد يا ياسين هو بيقول كدا بس عشان يعرف غلوتهم عندنا
إيمان: الله يكرم اصلك يا صابرين…انتوا اللي غاليين علينا اوي
صابرين: طب يلا يا ياسين عشان ترتاح وتنام شويه!
ياسين رافضا: لا لا انا مش نعسان دا الدوا هو السبب
عبدالرحمن مشجعا: اطلع واسمع كلام مراتك احنا قاعدين اهو
ياسين مستسلما: طيب بس لو عرفتوا حاجه قولولي!

 

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *