غيبيات الفيروز بقلم مروة البطراوي الجزء الثاني الحلقات الثالثة

نظر اليه أمير بغيظ قائلا
-مقدرتيش يا نورا لازم تفضحي نفسك.
التفت ريحان الي فيروز التي كانت شارده في الفراغ
-مش ترجعي معايا يا فيروز؟انتي وحشااااني جدا بموت في بعدك عني
هزت رأسها بحزم لتذهب الي ريحانه تلهيها قائله
-الحمد لله انك كنتي هنا تعالي نروح بقي.
ليوقفها زيدان
-فيروز مش هترجع الا لما ابنك يعتذر ليها في فرحهم علي بعض مع جوز التيران دول.
ركضت نحوه زينب تحتضنه
-يعني مش زعلان مني؟
توجهت فيروز هي الأخرى تحتضن زيدان
-بابا زيدان ده شفا لكل الجروح.
هنا شعر ريحان بالغيرة و علم أنه مخطئ،لتغيظ نورا أمير قائله
-مش زى ناس.
تنحنح نور قائلا
-مش هتحددوا الفرح بقي؟
رد عليه أمير قائلا
-بعد بكره.
ليعترض ريحان
-لا.
استغربت ريحانه
-لا ليه؟
باح لهم زيدان بالسر المكنون
-فادي هرب و أكيد هو دلوقتي عند ناشد.
ارتعشت زينب قائله
-لا طنط صفا.
انتفضت فيروز
-هي ماما مش معاكم ليه؟
ابتلعت نورا ريقها
-هترجع يا حبيبتي باذن الله.
هنا تقدم نور من ريحان يتمسك بيده رغما عنه
-أنا مش هسيبك حتي لو غصبت عليا أسيب،احنا اخوات.
******
عزيزى القارئ أعتقد انك لم تصل حد متعه الاندماج في هذه الروايه لأنك لم تقرأ الجزء الأول منه و لكن دعني أن أوضح لك بعض الأمور أن أردت أن أربط بين الماضي و الحاضر سويا و ذلك يكمن في شخصيه البطل المندفع أعلم أني أذدتها قليلا في شخصية الابن ريحان و لكنها هي نفسها،تسألوني كيف جائتني الفكرة؟الاجابة بعضنا نملك صفات من عوائلنا حتي لو كانت قليله و لكن نملك،لم تكن في نيتي تقديم الجزء الثاني و لكن هذا كان تشجيع  قرائي ،يريدون سلسله أخرى من الجميله ريحانه و الوحش زيدان أو كما أطلقوا عليه أخيرا في الجزء الأول الوسيم،حقيقه لم يكن هذا غرضي كما سيعتقد البعض،كنت أريد دائما أن أفاجئ قارئى بكل ما هو جديد ،أعلم أنني خيبت ظنونكم في بعض الأحيان من توقعاتكم،و لكني كنت أريد لهذه الروايه حبكه لم تعهدوها بي من قبل،لم أكن متحفزة لتجربه جزء ثاني من أي روايه تخصني و لكن شاء القدر أن يتم كتابتها بدون فكرة رئيسيه،و لكن بشكل عام أتمني أن تنول رضاكم
***********
عادوا جميعا لمنزلهم ليجد زيدان ابنه يتجه نحوه بلهفه و هو يتسائل
-ايه يا بابا كنت فين من زمان؟انت كنت معترض عليها،و دلوقتي مش سامح لحد يلمسها حتي أنا،ممكن تقولي ايه سر التغيير المفاجئ ده؟
و استطرد ريحان و هو يبتلع ريقه بصعوبه ثم قبل رأس زيدان قائلا بابتسامه حزينه
-كنت مفكر ان شغلك أهم من مشاعرى و أحاسيس،بس عمرى ما كنت أتوقع انك جواك قلب طيب زينا،ليه يا بابا كنت بشوفك قاسي ديما؟
ثم تابع بلوم
-و بعدين ايه اللي سكتك علي مكانها لغايه دلوقتي أنا ما صعبتش عليك و لا ايه؟بابا أنا غلطت،بس مكنتش تقسي عليا بالشكل ده،تعرف اني كنت هقتل ناشد؟
أومأ له زيدان رأسه ليخبره أنه يعلم ما كان يدور بخلده ليكمل ريحان حديثه قائلا
-طيب افرض كنت روحت فيها،العجيبه انه مكنش باين عليك كنت قلقان زينا،بابا أنا مكنتش بنام،مكنتش عايش أساسا،أصالحها ازاي دلوقتي.
تركه زيدان و صعد الي الأأعلي وسط ضحكاته قائلا بمرح
-تصبح علي خير يا رينو،صالح يا أخويا صالح،أنا كمان عندي عقد مصالحه فوق مع أمك،الأميرة ريحانه،ادعيلي ما ترفعش الجزمه عليا.
ذهب والده للنوم ليجلس هو علي الأريكه و هو يفكر بقلق نحو أمر فيروز و اختفاء والدتها و عدم ظهورها حتي اليوم بالتأكيد هي محتجزة لدي ناشد،نهض و صعد الدرج و هو شاردا و ساقه قدمه نحو غرفه فيروز،قطع حبل أفكاره عندما وجد من يصفع الباب من خلفه ليتجه نحو الباب ويفتح عينيه ببطء لتتسع عيناه بصدمه من هيئتها
ابتلعت فيروز ريقها بصعوبه بسبب توترها و هي تطرقع أصابعها الواحد يلو الأخر
-أنا أسفه مكنش ينفع أكسر كلمه بابا زيدان و ما أروحش أقعد عند عمو أمير،أسفه كمان اني روحت بيتنا و استدرجت فادي،أسفه اني تعبتك.بس انا كان نفسي ترجع حضني في اقرب وقت
لم تكمل جملتها بل كادت أن تقع بسبب قبلته المفاجئه لكنه أسندها ليجدها تلتف بذراعيها نحو خصره تحتضنه بشوق و لهف و كأنه الجدار لها.
أصبح الجبل يتنفس بجلال سكونها بين أضلعه،و الأرض من أسفلهم تطلق نداء خفي،منتظرة أيام الدفء الذيذ معه،أعلن صباحهم قدومه بزقزقه العصافير علي نافذتهم،نهض من جوارها و تجول حول الفراش يتأملها،و يستمع الي صوت أنفاسها الذي بدا صاخبا لأذنه،ليشعر ريحان الجمال في تلك الساعه أنه يحيا بأنفاسها،و بدمها و بنبضها،سرح بفكره فيما سيأتي.
أتاه اتصالا من عصام فرد سريعا حتي لا تستيقظ فيروز ،أخبره بهروب صفا
-قدرت تهرب من هناك؟
-فعلا،هي معدش يفرق بالنسبه ليها روحهاقدامه،هيفضل متحكم فيها لامتي.
-هي من الأول كانت بترسم له فخ،بس للأسف فشلت،قولي في ايه عندك تاني؟
-راحت المقابر تقريبا راحت تزور ابنها،ريحان أنا كمان هروح أزور أمي،اطمن بيت ناشد مراقب.
سمح له ريحان أن يذهب لزيارة قبر والدته
******************************

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *