حان الوصال بقلم امل نصر ج10

تبسم مرددًا بانتشاء:
– تقدري تقولي كدة ان الوضع كان عاجبني، ودلوقتي كمان اكتر.

زامت بفمها تدعي ضجرا زائفا، تحاول الهروب من تأثيره:
– اممم كان عاجبك الوضع، طب اوعي بقى خليني اقوم .
وهمت ان تدفعه من امامها، ولكنه ابي أن يتركها بدون أن ينفذ ما اشتاقت إليه نفسه، ورأته هي في عينيه من وقت نهوضه،
ينهل منها ما يعوض به تعب الليالي القاسية في ابتعادها عنه، لا يمل ولا يكتفي منها ابدا

اما عنها وقد تجاوبت معه واستجابت لرغبته، إلا ان عقلها الواعي جعلها تستدرك سريعًا، فتدفعه عنها على حين غرة بضربة قوية على كتف ذراعه اجفلته مندهشا، لتنهض هربا منه مرددة بأسف زائف:
– معلش يا بيبي اصلي مكنش ينفع معاك غير كدة .

– يا مجنونة
ردد بها مزهولا قبل ان ينهض من خلفها بتحفز جعلها تتراجع للخلف كلما تقدم بخطوة نحوها مرددًا بتهديد ووعيد:
– طب انتي قد الحركة دي
– بصراحة لا، بس انت تستاهل صراحة.

قالتها ثم ركضت نحو مياه البحر. لم تمهلها خطواتها الطويلة كثيرًا قبل أن يلحق بها، رافعًا إياها من خصرها في لمح البصر. صرخت برفضٍ لا يخلو من دلال:

سيبني يا بن حكيم، بتتشطر عليّا يعني عشان أنا واحدة غلبانة وحامل؟

ولما انتي غلبانة وحامل، بتتحديني ليه؟

ضحكت وضحك معها، حاولت المقاومة، ولكنه – كعادته – استطاع بقوته السيطرة عليها حتى لا تترك حضنه أبدًا.

وتحوّل مزاحهما إلى شيء آخر مع بدء الصباح وإشراق الشمس على مياه البحر الزرقاء، لتبدو كخيوط الذهب. مشهد بديع أذهل الاثنين في مشاهدته، وكأنه بداية جديدة تشهد على زيادة الرابط بينهما، بوجود الطفل الذي يتكوّن في أحشائها، ثمرة الوصال بعد عناء، وما أجمله من وصال!

❈-❈-❈

اما عن العروسين وقد كانا في طريقهما إلى مطار العاصمة، حتى يلحقا بالطائرة التي سوف تحط بهما في إحدى البلدان السياحية الشهيرة لقضاء اجازة العسل
توقف بهما سائق السيارة التي تقلهما، من أجل قضاء حاجة ما في نفسه امام احدى المساجد.
– معلش يا عرسان، دقيقة بس وراجع لكم .

تمتم بها الرجل يترجل مهرولا من السيارة، ليغمغم هشام في أثره بتذمر، ناقلا بعيناه نحو ساعة يده:
-‘ استغفر الله العظيم يارب، حبكت دلوقتى يعني، مكنتش قادر تستني على ما توصل بينا .

تسائلت نحوه بعدم فهم:
– وهو دخل الجامع ليه؟
سمع منها ليتناسى الرجل وغضبه، فيلتقط فرصته في الأنفراد بها ومشاكستها:
– راح مطرح ما راح بقى، تلاقيه هيفك نفسه، المهم انه عمل خير ، يسبنا الدقيقتين دول، حكم انتي وحشتيني اوي يا صفصف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *