هل من امان في بحور الاحزان بقلم سارة الخولي ج1

في حديقة خضراء واسعة …….مليئة بالاشجار المثمرة…… والورود الزاهية ……..كانت الابتسامة تعلو كل الوجوه ……..والفرح يرتسم بلا حدود……..الجميع يضحكون ويلعبون ويمرحون…….معظمهم اطفال في عمر الزهور …….. ولكنهم ليسوا بمفردهم …….فكل طفل قد جاء برفقة والدته………فاليوم ليس كغيره من الايام……..انه يوم عيد الام…….وقد اعتادت ادارة مدرسة الهدى الابتدائية علي تنظيم رحلة تضم جميع اطفال المدرسة برفقة اهاليهم ….يخرجون فيها الي المتنزهات والحدائق………فتكون فرصة لرسم البسمة علي كل وجه……..وتقريب الاطفال من امهاتهم في هذا اليوم………ومن بين وجوه سعيده وعيون ضاحكة…….كانت هناك عينان قد تحجرت بهما الدموع……….كانت تلك العينان تخصان الطفلة ( سلمى)…….هذه الطفلة ذات الوجه الملائكي البرئ………والبشرة البيضاء الصافية …….والشعر الاسود الحريري الطويل…والعينان السوداوتان…………كانت سلمى في الصف الرابع الابتدائي …………كانت مثال للادب والاخلاق العالية………كانت تجمع من كل الصفات ما يجعلها في نظر الجميع فتاة مثالية ………كانت مشهورة بمدرستها ……..محبوبة من معلم\اتها وزميلاتها ……….ومتفوقة بدراستها……….ذكائها يسبق عمرها بكثير………. تحب مساعده الغير ………وتع\شق الرسم والكتابة……..كانت تكتب القصص الطفولية……….ربما بالنسبة للكبار فهي قصص عديمة النفع……ولكننا سنذهل ايضا عندما نقرأها ونعلم ان صاحبتها تبلغ من الاعوام عشر……….خلاصة القول…….لم تكن سلمى فتاة عادية ………..بل فتاة يشهد لها الجميع بالمثالية ……..ويؤكد كل من يعرفها انها قد تلقت اعظم تربية من اعظم والدة……. كانت سلمى تجلس علي حافة سور بداخل الحقيقة…………تنظر يمينها تارة ويسارها تارة…..ووراءها تارة اخري……..وبعد كل هذا تنظر الي ساعتها ……..ثم تعيد الكرة من جديد…….تبحث في كل ركن من اركان الحديقة عن هذا الوجه الجميل المبتسم ……….وجه والدتها الحنون………لقد وعدتها ان تأتي اليها لتشاركها فرحتها مع زميلاتها……..ولكن ها قد مضت الساعة منذ بدء قدومها وما من اثر لها………كانت سلمي ترغب في البكاء ولكنها لطالما كرهت ان تبكي امام اي شخص كان………..فهي لا تحب ان تظهر بمظهر طفولي …….كانت تكتم دموعها ……..وتحاول منعها من ان تسقط فوق وجنتيها الحمراوتين…….وبينما هي علي هذا الحال……..اذا بامرأة تجلس بجانبها وتملس فوق شعرها الجميل وهي تقول: م\اتقلقيش يا سلمى…….ان شاء الله ماما هتيجي……. رفعت سلمي وجهها الجميل الي معلمتها التي طالما احبتها واحترمتها( نهلة)………ثم تمتمت من بين عيون متلالأة: يارب يا ابلة…….. شعرت نهلة بالشفقة علي سلمي فوضعت يدها فوق كتفها وضمتها اليها قليلا وهي تقول: م\اتزعليش يا حبيبتي……..قومي العبي مع صاحباتك عقبال ما ماما تيجي سلمي وهي تحرك كتفيها: لا …….انا مش هقوم العب الا لما ماما تيجي….. نهلة بشفقة: طب افرضي لو ماجتش…. نظرت لها سلمى نظرة معاتبة قبل ان تخفض رأسها من جديد وهي تتمتم: لا هتيجي…….يارب تيجي….. نهلة مبتسمة: خلاص…….اعتبريني ماما ………ممكن بقي تلعبي معايا؟ سلمى متصنعة الابتسامة وهي تفهم محاولة مدرستها في اسعادها …..: لما ماما تيجي كلنا هنلعب سوا نهلة بابتسامة هادئة وهي تربت فوق كتفها: براحتك يا سوسو…….وانا هقعد جنبك استناها معاكي……… وظلت نهلة جالسة بجانب سلمي تحاول ان تتجاذب معها اطراف الحديث لكي لا تشعرها بالحزن………….ولكن اين يا تري والدة سلمى……..ولماذا لم تأتي حتي الان…………..؟؟؟؟
في منزلها كانت و\فاء تستعد للذهاب الي الحديقة……….هي تعلم انها قد تأخرت كثيرا علي ابنتها الغالية………ولكن ها هي الان تستعد للنزول…….ارتدت ملابسها وحملت حقيبتها وذهبت الي الباب لتفتحه وفجاة……لم تري شيئا امامها…….كان كل ما امامها باهتا مهزوزا…….عيناها تزوغان ……ونفسها يتقطع………هاهي الحالة التي كثيرا ما تأتيها وتتجاهلها…….لطالما الح عليها زوجها ان يعرضها علي طبيب…….ولكنها لطالما رفضت متحججة بأنها مجرد( دوخة بسيطة وهتروح لحالها)………امسكت و\فاء جبينها ……حاولت ان تدعكه قليلا …….ومن جديد تحاول ان تغلق وتفتح عيناها……..وايضا لا تستطيع الرؤية………بل تنخفض الرؤية تدريجيا ويزداد هذا الازيز- الذي تكرهه كثيرا – في اذنها……..ويتقطع نفسها……..وهاهو الهبوط تشعر به يقتحم عقلها…….وفجأة تسقط و\فاء فاقدة لوعيها امام باب شقتها المفتوح………….. ************************************ في عمله كان(فاروق) يجلس فوق مكتبه…….عندما اتاه اتصال علي هاتف المكتب……….فالتقطه في سرعة وهو يجيب: الو صوت انثوي ولكنه غليظ قليلا: الو……ايوة يا استاذ فاروق…….انا ام طارق فاروق مضيقا عيناه : ام طارق؟؟……….اااااااه ……..خير يا ام طارق… ام طارق بصوت قلق متقطع: الست و\فاء اغمي عليها وانا طلبت الاسعاف دلوقتي…… فاروق وقد هب فجأة من فوق مقعده واجاب بصوت ملهوف مرتاع: ايه؟؟……….و\فاء؟؟…….مالها؟؟ ام طارق: انا ……..انا كنت طالعة أأكل الطيور….ولما عديت علي شقتكوا لقيت الباب مفتوح والست و\فاء كانت مرمية ادامه…….حاولت افوقها معرفتش……فطلب……………اه …….اهم وصلوا…….تعالي بسرعة علي المستشفي علطول فاروق بسرعة: انا جاي حالا…….. وبدون كلمة اضافية اغلق فاروق الخط ……….وركض باتجاه باب الشركة……….ليستقل سيارته المتواضعة………وينطلق بها الي المستشفي الموجوده بشارعهم……. **************************************** مازالت علي نفس الحال………جالسة فوق السور تنتظر قدوم والدتها ……..وقد انشغلت كل صديقاتها عنها باللعب واللهو…….كانت شاردة ……..صامتة…….تفكر……….ما سبب تأخر والدتها؟؟……….لقد وعدتها ان تأتي لتشاركها فرحتها بهذا اليوم مع صديقاتها ………ولم تعتاد والدتها ان تنكث وعدها معها من قبل………..وفجأة قطع شرودها صوت معلمتها (نهلة )وهي تهتف بالجميع………: يالا يا حلوين الكل يجمع هنا…….وكل واحدة تورينا جابت لمامتها ايه.؟؟ تجمع الاطفال ووالداتهم وباقي المدرسات وبدأوا في عرض الهدايا التي قاموا باحضارها علي معلم\اتهم….اما سلمي فكانت تراقب الموقف من بعيد بعيون دامعة…….عندما اتاها صوت نهلة وهي تهتف بها: يالا تعالي يا سلمي ورينا هديتك اللي هتديها لماما النهارده….. نظرت سلمي الي الهدية المغلفة بيدها …..قبل ان تقوم وتتجه اليهم بخطوات بطيئة …..وما ان وصلت الي معلمتها حتي مدت يدها بالهدية …..وهي تقول: الهدية اهي…….بس ماما بس هي اللي هتفتحها.. ابتسمت نهلة في حنان قبل ان تقول: طبعا يا حبيبتي……بس قوليلنا هي جواها ايه؟؟ سلمى : فيها فازة صغيرة كانت ماما عندها واحده زيها واتك\سرت…… ربتت نهلة فوق رأس سلمى قبل ان تقول: اكيد ماما هتفرح لما تشوفها……(ثم مالت عليها لتطبع قبلة رقيقة فوق وجنتها )ثم رفعت وجهها وهي تهتف بالجميع: بشكر كل الاطفال الحلوين …….وبشكر كل الامهات …..انكوا نورتونا النهارده وزادت فرحتنا بيكوا في اليوم ده ……والبنوتات الحلوين …….هشوفكوا بكرة ان شاء الله رفعت سلمي رأسها وهي تهتف: ايه ده؟؟……..هو حضرتك هتمشي؟؟ نهلة في اشفاق : معلش يا حبيبتي……انا اتأخرت……بس انتي لو عايزة تكملي اليوم مع صاحباتك وتستني ماما خليكي……..ثم صمتت للحظة تابعت بعدها: بس انتي تعرفي تروحي لوحدك؟؟ سلمي : ايوة اعرف نهلة: خلاص يا حبيبتي……استني ماما …….بس م\اتتأخريش……لو الساعة وصلت 6 وماما ماجتش روحي…..مفهوم؟؟ سلمى بابتسامة هادئة: حاضر يا ابلة طبعت نهلة قبلة فوق وجنتي سلمي ………وودعتها …..ثم انصرفت……….اما سلمي فجلست بعدها تراقب الاطفال……..منهم من انهمك في اللعب……..بينما انشغلت الوالدات في التحدث الي بعضهن البعض……..ومنهم من اخذ يلح علي والدته للبقاء فترة اطول ……..اما صديقات سلمى فقد التفوا حولها محاولين اجبارها علي اللعب معهم ……..ولكن جواب سلمى بالرفض لم يتغير
في طرقة المستشفى كان فاروق واقفا امام احدى الغرف……….ينتظر خروج الطبيب من غرفة العناية المركزة……….ينظر الي الغرفة تارة والي ساعته تارة ثم يبدأ في السير امام الغرفة……لا يدري ما سر هذا التأخر……..كان القلق يق*تله……..هو لم يلتقي زوجته منذ قدومها الي المستشفى…ولم يسمع اي شئ عنها……..ولم يرى حتى وجه الطبيب……..وبينما هو في ذروة قلقه…. ام طارق محاوله تهدئته: اطمن يا استاذ فاروق…….ان شاء الله الدكتور هيخرج دلوقتي ويطمنا فاروق بشئ من الحدة: هو ايه اللي مأخرهم كل ده؟؟……….انا مش عارف اتلم علي بعضي ام طارق: استهدى بالله يا استاذ فاروق…….ان شاء الله خير فاروق محاولا السيطرة علي اعصــ,,ـابه: ونعم بالله…………….ثم تابع وهو ينظر الي ام طارق: معلش يا ام طارق تعبناكي معانا……..واخرناكي كمان……..اتفضلي روحي ………وانا هبقي اطمنك علي و\فاء ام طارق: يا نهار……….انت عايزني امشي قبل ما اتطمن علي الست و\فاء………..لا مالكش حق يا استاذ فاروق……….يعلم ربنا انا بحب الست و\فاء قد ايه وخايفة عليها قد ايه……….ولا يمكن هتنقل من هنا الا لما اتطمن عليها فاروق: فيكي الخير يا ام طارق……..بس انا ماكنتش عايز اتعبك اكتر من كده همت ام طارق بالاجابة ……..عندما قطع حديثها صوت باب الغرفة يفتح وخروج احد الاطباء منها فاروق بسرعة وهو يتجه ناحيته: خير يا دكتور………..طمني الطبيب بشئ من الجدية: انت تقرب للمريضة؟ فاروق بسرعة : اّاّه……انا جوزها…….خير نظر الطبيب الي ام طارق …….فاجاب فاروق علي الفور: ودي جارتنا الطبيب وهو يضع يده فوق كتف فاروق: طيب ممكن نتكلم في مكتبي علي انفراد؟.؟؟ فاروق متبادلا نظرة قلقة مع ام طارق: اه طبعا……….اوي اوي ..اتفضل ذهب الطبيب مع فاروق الي المكتب ….تاركين وراءهم ام طارق تتمتم: يارب استرها
******************************* امام منزلها كانت نهلة تدق الجرس………….الي ان فتح لها زوجها( حسين) نهلة بحيوية وهي تطبع قبلة سريعة فوق وجنته وتدخل: ازيك يا سونسون………اتأخرت عليك؟؟ حسين وهو يغلق الباب ويتابعها بنظره: لا ابدا……..ده انا توقعت انك هتتأخري عن كده نهلة وهي تجلس علي اقرب مقعد: هي اه الرحلة كانت حلوة………بس لا يمكن تلهيني عن جوزي حبيبي …….. حسين وهو يجلس بقربها ويطبع قبلة فوق جبهتها: يا حبيبتي………ربنا ما يحرمني منك ابدا نهلة بابتسامة حنونة: ولا منك يا حبيبي…….ثم تابعت: يالا بقي علشان اقوم اغير واحضرلك الغدا……. قامت نهلة في حين تابعها حسين بنظره وهو يقول: يعني انتي سايبة الرحلة علشان خاطر الغدا.؟؟…..يا حبيبتي ما الاكل جاهز في التلاجة يادوب علي التسخين نهلة بصوت عالي وهي داخل الغرفة: ولو برضه………مايهونش عليا تاكل لوحدك……ثم اخرجت رأسها لتطل علي حسين وتغمز بعينها: فيه ايه؟؟……انت ماكنتش عايزني اجي ؟؟ حسين بسرعة: لا طبعا ياروحي…….بس اصل…… نهلة وقد انتهت من تبديل ملابسها وخرجت اليه: اصل ايه؟؟ حسين: اصلي ورايا مشوار مهم تبع الشغل نهلة بشئ من الملل: تاني يا حسين؟؟………انا مش فاهمة ايه سر خروجك الكتير الايام دي حسين: ياحبيبتي قلتلك شغل…….وبعدين انتي تنكري ان مستوانا المادي بقي احسن من الاول؟؟……….وبقت الفلوس معانا مريحة اكتر……..وكل ده بسبب ايه ؟؟………بسبب المشاريع اللي داخلها مع اصحابي نهلة: هي بصراحة حالتنا المادية بقت احسن…….بس برضه الفلوس مش كل حاجة…..احنا عايزينك تقعد معانا اكتر من كده حسين: يا حبيبتي انا بعمل كل ده علشان خاطرك انتي وسيف……..سيف في سن حرج…….وكل ما هيكبر اكتر كل ما هيحتاج حاجات اكتر………اسد انا على طلباته منين بمرتب 200 جنيه؟؟ نهلة: بصراحة عندك حق…….بس هو سيف فين صح؟؟ حسين وهو يشير بيده: في الدرس نهلة وهي تنظر الي ساعة الحائط: لغاية دلوقتي؟؟……….ده درسه بيخلص 4 ونص……..والساعة دلوقتي 5 ونص حسين وكأنه قد تذكر شئ: ااااااااه…..ده قال صح انه هيعدي عليكي في الحديقة …….علشان يغير جو نهلة بقلق: يغير جو ايه بس؟؟……………. حسين : م\اتقلقيش عليه……….هو برضه من حقه يغير جو زي اللي من سنه ……..انتي مش سايباله اي متنفس نهلة: انا عارفة يا حسين……….بس كل ده علشان مصلحته………..م\اتتصورش انا خايفة عليه قد ايه……….يارب استرها………. حسين : يا ستي سيبيه علي راحته…….خوفنا عليه مش هيعمل حاجة غير انه هيخنقه……لأنه مايعرفش حاجة نهلة : وبرضه مش هقدر اقوله…….ده يادوب 14 سنة………نفسي حياته ما تتأثرش باي حاجة حسين:خلاص بقي……….قوللي لنفسك الكلام ده……..وكفاية قلق………..دي حاجة بقالها 10 سنين والحمد لله هو كويس دلوقتي وكل الدكاترة طمنونا نهلة : نفسي افرح بيه ……واعيش لغاية لما اشوفه عريس في الكوشة جنب عروسته حسين: ان شاء الله …….هتفرحي بيه وبعياله كمان…………يالا بقي ……..قوي حضريلنا الاكل علشان انا همو*ت من الجوع نهلة بابتسامة حنونة: من عنيا يا حبيبي وبدون كلمة اضافية قامت نهلة ………….وبدأت في تحضير الطعام…………….!!!!!!
الصفحة السابقة انت في الصفحة 3 من 13 صفحات الصفحة التالية
لم تكن الحقيبة خفيفة………كان من الواضح ان بداخلها شئ……….حاولت فتحها………لم تستطع……..اسرعت باحضار سك\ين …..وحاولت مرة وثانية وثالثة……….واخيرا فتحت الحقيبة لتندفع الاشياء الموجودة بداخلها الي الخارج وتسقط لتقطي الارض امامها ……… ما ان رأت نهلة هذا المشهد حتي اتسعت عيناها عن اخرهما……..وتمتمت : يانهار اسود…….. مالت نهلة الي النقود الكثيرة المبعثرة ارضا……….كانت في صورة بواكي كثيرة من الدولارات الامريكية……….تحسست نهلة النقود بيديها وهي غير مصدقة ما تراه امامها…….فتمتمت بذهول: ايه كل ده؟؟…………بتاعة مين يا……..(وهنا تنبهت الي حقيبة قماشية بيضاء اللون كانت مع النقود…….مدت يدها لتفتحها…..وهنا لم تدري بنفسها الي وهي تلقيها ارضا في خوف وتهتف يالهوي؟؟…….مخدر\ات؟؟ وقفت نهلة في سرعة واتجهت الي باب الحمام……….لتجد حسين امامها مباشرة وهو يهتف : فيه ايه؟؟…………كتي بتصرخي ليه؟؟ نهلة بنفس متقطع …….ووجه اصفر شاحب …….وعيون متسعة عن اخرهما ……..: ايه ده؟؟………اي حسين بسرعة وبقلق شديد: ايه ده ايه؟؟ نهلة بذعر وهي تلوح بيدها باشارات غير مفهومة: ايه ……ايه…..ايه اللي حسين وهو يزيحها بسرعة ويذهب الى الصالة: انا لسه هستناكي عقبال ما………(وهنا تفاجأ بهذا المشهد الذي كان كفيلا بأن يرجع الي الوراء بضعة خطوات وهو يهتف: مش بتاعتي……….والله ما بتاعتي نهلة وهي تتجه ناحيته وقد بدأت تستوعب الامر اكثر: ايه اللي جاب الحاجات دي هنا؟؟ حسين وهو ينظر اليها بوجه متعرق وجسد مرتعش: قلتلك مش بتاعتي يا نهلة……….مش بتاعتي نهلة بحدة وقد بدأت تفقد اعصــ,,ـابها: طيب قوللي……….بتاعة مين؟؟……..ومين اللي جابها عندنا؟؟ حسين وهو يمسك بذراعها: طيب اهدي واقعدي بس وانا هشرحلك كل حاجة نهلة وهي تجذب ذراعها من بين ق\بضته: مش ههدى الا لما تجاوبني……..الحاجات دي بتعمل ايه عندنا؟؟ حسين وهو يلوح بيده: انا ……….انا مجرد وسيط بس نهلة مضيقة عيناها: يعني ايه وسيط؟؟
حسين: يعني كل اللي حصل ان واحد صاحبي جالي مرة في الشغل وكان مستعجل اوي……….اداني شنطة وطلب اني اوديها لأهله…..ولما سألته وماودتهاش انت ليه …….قاللي اصل فيها حاجات لسه جايبها حالا……وفهمني اني انا مكتبي قريب من المكان اللي هو جاب منه الحاجة………وعقبال ما يروح لأهله هيقعد ساعة في المواصلات وهو وراه طيارة لازم يلحقها………ورحت العنوان…..واول ما وصلت حسيت ان فيه حاجة غريبة………الناس اللي استقبلوني كان شكلهم شبه المجرمين……..لغاية لما فتحوا الشطة ادامي وعرفت اني طول الوقت ده كنت شايل مخدر\ات ……كنت عايز ابلغ عنهم……..بس لقيت صاحبي جاي وطلع ولا كان مسافر ولا حاجة………واتفق معايا اني اشتغل معاهم واوصللهم الشنط علشان انا نضيف وهما العين عليهم…….رفضت طبعا وقلتله الغلطة اللي غلطتها قبل كده مش هتتكرر….المرة اللي فاتت ماكنتش عارف……..هددني بفيديو متسجللي مع الناس اللي رحتلهم……..قاللي الرجالة اللي رحتلهم اعضاء في عصــ,,ـابة كبيرة اوي والبوليس قالب البلد عليهم………ولو الفيديو ده وصل للشرطة……..ساعتها هدخل السج\ن ……لكن لو سمعت كلامه هيق\بضوني 5000 جنية علي كل عملية …….. نهلة ببهوت: يعني الفلوس اللي كنا عمالين نصرف منها دي …..كانت فلوس حرام!!!!!!! حسين بسرعة : ماكنش فيه حل تاني غير ده………..كان ادامي طريقين يا نهلة……..واحد هيوديني السج\ن…….والتاني هيعيشني في العز………كنتي عايزاني اختار ايه يعني؟؟ نهلة بهيستيرية: اختار طريق الن\ار يا حسين………..ادخل الن\ار برجليك ودخلني انا وابني معاك حسين بسرعة وهو يمسكها: اهدي يا نهلة………انا عملت كل ده علشان خاطرك انتي وسيف……….احنا هنفضل عايشين في الفقر لغاية امتى بقى؟؟……..وافرضي لو سيف مشكلته اتطورت هعالجه ازاي ؟؟ نهلة وهي تشعر ان كلمته طع\نتها في قلبها مباشرة: ربنا هو الشافي…….حتى المليونير ممكن ابنه يضيع منه في اي لحظة ولا كنوز الدنيا تقدر تشفيه حسين بعصبية متوترة: طب واحنا؟؟……………كنوز الدنيا م\اتقدرش تسعدنا؟؟………. نهلة : بالحرام يا حسين؟؟………مش خايف؟؟ حسين بسرعة: لا مش خايف……..هما هيسكتوا طالما انا ساكت………وعمرهم ما هيكشفوني لأني بخلصلهم حاجات كتير نهلة ببهوت: يعني اول ما جبتلك سيرة الخوف كل اللي جه علي دماغك خوف من الناس اللي شغال معاهم حسين: يعني اخاف من ايه تاني؟؟ نهلة بصدمة: ربنا يا حسين……….تخاف من ربنا……..ولا خلاص نسيت كل حاجة …..نسيت الاخرة والحساب وكل اللي هامك الفلوس وبس حسين بعصبية متوترة محاولا الدفاع عن موقفه: يعني هو ربنا يرضى بالظل\م اللي الواحد كان عايش فيه؟؟……….اشتغل 8 ساعات في اليوم زي الطور اللي مربوط في ساقية……..وفي الاخر اق\بض ملاليم؟؟………ادخل ابني اسوا مدرسة………اشوف مستواه في الدراسة بيقل ومش عارف اديله دروس…..نلبس اسوأ لبس…….ناكل اسوأ اكل …………اشوف الناس عند الجزار بيشتروا لحمة…….وانا اروح اشتري العضم ولو اللحمة دخلت بيتنا في شهر نقول ربنا كرمنا في الشهر ده……….هو ده بقى اللي يرضي ربنا نهلة بنبرة باكية وهي ترتمي فوق المقعد: انا مش فاهمة احنا بنتناقش في ايه………انا مش مصدقة ان اللي واقف ادامي ده انت……..مش مصدقة انك في يوم من الايام قبلت علينا اننا ناكل حرام……….مش متخيلة اني طول ال15 سنة اللي فاتت كنت مخدوعة فيك……….مش مصدقة( وهنا اسندت جبينها بيدها وانخرطت في البكاء..) ج\ثا حسين امامها علي ركبتيه وهو يتمتم: والله غصب عني دخلت في كل ده……..وللاسف مش هقدر اخرج منه من غير خساير…….يعني لو اتسج\نت هتعيشي سعيده؟؟ نظرت له نهلة نظرة خالية من اي معنى………فهي لا تدري ماذا عساها تقول له وهي تراه يرتكب خطأ شنيع كهذا,,,,,,,فأحياناا من عظم الخطأ يعجز لساننا عن الاقناع……..عندها نشعر ان ما نقوله اشياء مفروغ منها ولا تحتمل نقاشا من الاساس………. حسين وقد وجدها صامتة: اقعدي يا نهلة احسبيها مع نفسك……..وساعتها هتعرفي اني عندي حق……..ربنا مايقبلش اننا نضر نفسنا……….والرسول قال لا ضرر ولا ضرار……..تبقي ازاي عايزاني اضر نفسي وادخل السج\ن نهلة بسرعة وبغضــ,,ـب هادر: م\اتجبش سيرة الدين على لسانك………هي دي الحجج اللي بتقنعوا بيها نفسكوا علشان تحللوا الحرام………الضرر اللي بتتكلم عنه واللي ديننا نهى عنه هو الاشتراك في توصيل السموم للناس…….وتشجيعهم علي الادمان………. حسين وهو يخفض عينه: ماهما اللي اختاروا الطريق ده………..محدش ضر\بهم على ايدهم وهنا هبت نهلة من فوق مقعدها وهي تصرخ: كفاية بقى يا اخي…………كفاية الحجج الواهية اللي عمال تبرر بيها موقفك………..مهما كان حالنا ومهما كانت الحجج اللي بتقولها……….لازم تعرف ان مفيش مبرر ليك ابدا انك تجيب فلوسك من الحرام ……….وتحاول كمان تقنعني بكده……….اللي بتعمله حرام شرعا وقانونا ……..وعقابك جايلك جايلك……..سواء في الدنيا او في الاخرة…….. وهنا ادارت له نهلة ظهرها واتجهت الي الغرفة…….فقام حسين بسرعة ليمسك بذراعها وهو يقول: اهدي بس يا نهلة………انتي رايحة فين نهلة وهي تجذب ذراعها من بين ق\بضته: هسيبلك البيت وهروح لأخويا……..ولما تعقل ابقى تعلالي هناك……. حسين بسرعة : لا يا نهلة ما تسيبنيش لوحدي وتمشي……….انا بحبك ومقدرش اعيش من غيرك نهلة بحده ومن بين عيون دامعة: وانا كمان بحبك……..وعلشان كده مش هقدر استحمل اشوفك بتضيع ادام عيني وبتضيعنا معاك حسين : بس اللي بيحب بيسمع كلام حبيبه نهلة:….خلاص لو بتحبني اسمع كلامي وابعد عن السكة اللي انت فيها دي………..وتعالى نعيش زي الاول في الحلال والبركة اللي في مرتبك ومرتبي حسين بسرعة وبشئ من الحده: ارجع؟؟………..وادخل السج\ن؟؟………..مستحيل نهلة بهدوء: ومين قالك بس انك هتدخل السج\ن……..لو رحت بلغت عنهم مش هيق\بضوا عليك………ده مش بعيد يدوك مكافأة حسين بتهكم : مكافأة مرة واحدة؟؟………والمكافأة بقي هتطلع كام؟؟ نهلة بحدة: وتهمك في ايه المكافأة ………اهم حاجة انك م\اتغضــ,,ـبش ربنا…… حسين وهو يمسك كتفيها: يا حبيبتي طب وليه اقفل باب رزق جايلي……انا مش بعمل حاجة غير اني بوصل من هنا لهنا………مش انا اللي اشتريت المخدر\ات ومش انا اللي بوزعها ……..يبقي اللي بعمله حرام في ايه نهلة بأسف: مفيش فايده……( ثم رفعت يدها لتزيح يداه من فوق كتفها وهي تتمتم : وانا قلتهالك كلمة …….يا انا وابنك……يا القرف اللي بتعمله….. حسين : اسف يا نهلة………قراري خدته خلاص……..وزي ماقلتلك فكري زي مانتي عايزة………وانا متأكد انك مش هيهون عليكي تسيبيني لوحدي وتمشي………صعب الحب اللي بينا وعشرة العمر يروحوا هدر كانت نهلة محدقة به في صمت……….وهي تشعر انها استنفذت كل محاولات اقناعه……اذا فليقول ما يشاء ……….فقد اتخذت قرارها النهائي……… حسين وهو ينظر الي الساعة: معلش يا حبيبتي……..انا لازم انزل حالا……….هسيبك فترة تفكري زي مانتي عايزة……….ولما ارجع هنبقى نكمل كلامنا………. وبدون كلمة اضافية دخل حسين……وبدأ في الاستعداد للخروج…….اما نهلة فقد ارتمت فوق المقعد وهي غير مصدقة الحال الذي وصل اليه زوجها……فتمتمت: حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب……. غادر حسين………وما ان اغلق باب الشقة حتي اتجهت نهلة الى الداخل……….واحضرت حقيبة كبيرة……..وبدأت في رص ملابسها وملابس ابنها……….استعدادا لمغادرة البيت
الحلقة 3
في المستشفى كانت ام طارق تجلس مع و\فاء……….وتسليها بقصص وحكايات سكان عمارتهم…..في محاولة للتخفيف عنها…وبالرغم من حال و\فاء الا انها لم تكف عن الضحك على طريقة ام طارق في التقليد التي طالما احبتها……. فاروق وهو يدخل: السلام عليكم ام طارق : وعليكم السلام و\فاء وقد تبادلت معه نظرة ذات معنى………: انت اتأخرت كده ليه؟؟ فاروق وهو يجلس بقربها: ابدا………يادوب جبت سلمى ووديتها الشقة وجيت ام طارق بتأثر: وهي عاملة ايه دلوقتي؟؟ فاروق وهو ينظر الي و\فاء: لا ……..ماهو انا ماقلتلهاش حاجة ام فاروق بسرعة : يا ندامة……..طيب يعني هي مش هتشوف امها ولا ايه؟ و\فاء بهدوء: مش عايزاها تشوفني وانا في الحال ده…..كده حالتها هتسوء …….وهي وراها امتحانات اخر السنة عايزاها تركز فيها ام طارق: يا كبدي يا بنتي……..طيب وهي فاكرة انك فين؟؟ و\فاء وهي تنظر الي فاروق: فاروق قالها اني مسافرة عند قرايبي……..مش كده يا فاروق؟؟ فاروق وقد افاق من شروده: اّاّه طبعا….قلتلها ام طارق وهي تنظر الى الساعة: طيب استأذن انا بقى علشان اتأخرت…….. فاروق بسرعة: ما لسه بدري يا ام طارق ام طارق بسرعة: لا مش بدري ولا حاجة……..ده انا قعدت مع الست و\فاء شوية حلوين………بركة انهم سابوني ادخل…….انا قعدت اتحايل عليهم لغاية لما اخيرا دخلوني و\فاء بابتسامة باهتة: م\اتتصوريش قعدتك دي زاحت عني قد ايه ام طارق : ربنا يديم المعروف ياحبيبتي……..وان شاء الله مش هتطولي هنا ……هتخفي وهتبقي عال العال……يالا فتكوا بعافية و\فاء: الله يعافيكي……. قام فاروق ليوصلها ……….فصدته هي وهي تقول: والله مانت خارج……….خليك قاعد مع مراتك لا تحتاج اي حاجة…..البيت قريب اهو فاروق: طيب خدي بالك من نفسك ام طارق: ان شاء الله ….يالا سلامو عليكو فاروق : وعليكم السلام خرجت ام طارق ليغلق فاروق الباب وراءها في احكام……….ثم يلتفت الي و\فاء……..التي تعتدل في جلستها وهي تهتف بتوتر: ها……..قلت لسلمى ايه وقالتلك ايه؟؟ فاروق وهو يجلس ويشيح بنظره عنها: مقدرتش اقولها حاجة و\فاء: مانا عارفة………بس قلتلها اني فين؟؟ فاروق: مقلتلهاش اي حاجة…………لساني ماطاوعنيش هتفت و\فاء: ايه؟؟……….طيب وهي سكتت؟؟ فاروق وقد شعر بالذنب: هي سألت عليكي و…………….وقلتلها انك مش هنا……وشغلتها بالاكل …. و\فاء من بين عيون دامعة: ليه كده يا فاروق؟؟……ده انت لو كنت قلتلها الحقيقة كانت هتبقي ارحم من اللي هي فيه دلوقتي…..انا عارفة بنتي فاروق بسرعة: اطمني……هتبقي كويسة وانا هروحلها كمان شوية و\فاء: روحلها حالا وقولها اللي اتفقنا عليه فاروق : طيب استني اقعد شوية معاكي همت و\فاء بالرد ……..الا ان قطع حديثهم صوت احدى الممرضات وهي تدخل ممسكة بمجموعة اوراق……. الممرضة وهي تنظر الى فاروق: استاذ فاروق……..محتاجين امضتك علي الاوراق دي فاروق وهو يدقق النظر في الاوراق: اوراق ايه دي؟؟ الممرضة: ده الورق اللي بيثبت انك موافق على ان المدام تبدأ العلاج بالكيماوي من بكرة فاروق وهو ينظر الى و\فاء: طيب وم\اتخديش الامضا من و\فاء ليه؟؟ الممرضة: ممكن ……….لو هي عايزة و\فاء: لا امضي انت يا فاروق……انت عارف اني موافقة امسك فاروق القلم وبدأ في وضع توقيعه على كل ورقة………وما ان انتهى…….حتى ذهبت الممرضة الى و\فاء وقامت بتعديل جسدها في وضع النوم و\فاء بخوف: انتي بتعملي ايه؟؟ الممرضة: م\اتقلقيش يا مدام………الدكتور بيقول انك لازم تنامي دلوقتي و\فاء: دلوقتي؟؟……….بس انا مش جايلي نوم الممرضة وهي تخرج حقنة من جيبها وتبدأ في تحضيرها: مانا عارفة………وعلشان كده احنا هنساعدك همت و\فاء بالرد الا ان الممرضه غرزت الحقنة في يدها……….لتجبرها عل الصمت…… و\فاء وهي تنظر الي فاروق: قول لسلمى يا ف…………(وهنا اغمضت و\فاء عيناها وذهبت في نوم عميق………. الممرضة وهي تشير الي فاروق باالخروج: اتفضل انت يا استاذ وسيب المدام ترتاح خرج فاروق من الغرفة…………وهو يتمتم: يارب اجعله خير……. غادر فاروق المستشفى……….وانطلق بسيارته الي المنزل…………
********************************** دخل سيف منزله………..ليرى نهلة جالسه علي احدى مقاعد الانتريه……….وقد اسندت رأسها بيدها…….. سيف بمرح: سلامو عليكو………..طبعا انتي زعلانة علشان انا اتأخرت…… لم تجبه نهلة بينما ظلت ناظرة ارضا………..جلس سيف بقربها وهو يقول: م\اتزعليش بقى يا ماما……..انا كنت عايز اعمللك مفاجأة ………مش النهارده عيد الام ولا ايه؟؟………..ولا هو حلال علي العيال اللي في مدرستك…….وحرام عليها وايضا لا اجابة………..فتابع سيف وهو يحاول رؤية وجهها: كل ده زعل؟؟………طيب انا تعبت خالص ……….وعملت حاد\ثة بالعجلة و……….(وهنا افاقت نهلة من شرودها وهي تهتف بفزع: ايه؟؟………..حاد\ثة ؟؟……… سيف ضاحكا: ايوة كده فوق يا جميل………ووريني القمر………..(وهنا دقق سيف في وجهها وهو يتمتم: ماما……….انتي كنتي بتعيطي؟؟ نهلة بخوف: حاد\ثة ايه يا سيف اللي عملتها؟؟ سيف مشيرا بيده: ولا حاد\ثة ولا حاجة………..ده انا بستعبط………بس قوللي بقي……..انتي كنتي بتعيطي ولا ايه…….؟؟ نهلة بحزم وهي تقوم وتتجه الى غرفتها: م\اتبقاش تهزر هزار زي ده تاني سيف وهو يتبعها: يا ماما قوليلي بقى……….هو بابا زعلك ولا اي………(وهنا تفاجأ سيف بالحقيبتين الكبيرتين الواقفتين في منتصف الغرفة) سيف: ايه ده؟؟…………هو ايه اللي في الشنط دي نهلة وهي تقف امام المراّه وتضع حجابها: لبسي ولبسك سيف وهو يدخل ويجلس فوق طرف السرير: ليه هو احنا مسافرين؟؟ نهلة ودون ان تنظر اليه: ايوة………. سيف: مسافرين فين؟؟ نهلة بشئ من الحدة: مش وقت اسئلة دلوقتي يا سيف………روح اتشطف والبس علشان ننزل حالا سيف: طب مش هنستني بابا؟؟ نهلة محاولة تمالك اعصــ,,ـابها: لا…………وقسما عظما لو قلت سؤال تاني لا اسيبك هنا واسافر لوحدي سيف بسرعة: لا خلاص هقوم…….. وخلال خمس دقائق…….كانت نهلة تقف مع سيف علي عتبة المنزل…….. نهلة: انزل وقفلنا تاكسي وخليك تحت م\اتطلعش تاني سيف وهو يحمل احدى الحقائب: طيب نهلة بسرعة وهي تمسك بالحقيبة من يده: قلتلك 100 مرة م\اتشيلش حاجة تقيلة……….انت لسه صغير سيف بغيظ: صغير ايه يا ماما بقي…………..كل ده وصغير……….اللي قدي ممكن يشيلوا امهم كمان نهلة: يا سلام سيف وهو يحتضنها ويحاول رفعها: اه والله……حتى شوفي نهلة وهي تزيحه: بطل لماضة بقى……….وانزل وقف التاكسي…..(ثم تابعت : انا نسيت حاجة؟؟………اه ………..) ودخلت نهلة الى بيتها مجددا……….لتفتح احدى ادراج التسريحة وتخرج منها دفتر توفير باسمها وهي تتمتم: معقولة كنت هنسى حاجة زي كده؟؟……….وايه تاني؟؟……متهيألي خلاص كده…… خرجت نهلة لتجد انه لا اثر لسيف ولا للحقيبتين …………فتمتمت بخوف: بقى كده يا سيف…….مش عارفة اعمل ايه في عدم سماعك للكلام ده؟؟ استعدت نهلة لاغلاق الباب………فنظرت الي الشقة نظرة اخيرة وهي تتمتم من بين عيون دامعة: هرجعلك تاني ان شاء الله مع حسين……….بس لازم الاول ياخد قرصة ودن علشان يفوق من اللي هو فيه مرة اخرى نظرت الي كل ركن بها……….قبل ان تخرج وتغلق الباب وراءها في هدوء
