حمام كليوباترا بقلم سعاد محمد سلامة ج2

السادسه ــــــــــــ بـ عشيرة الزيانى إستقبل جسور سيزار بترحيب هادئ حتى قبل أن يعرف هويته العسكريه جلس الإثنان معًا جلسه هادئه رغم ذالك لاحظ تحفُظ چسور فى الحديث معه ببعض الموضوعات بالأخص حين ذكر إسم الشيخ جلال العبيدى تحفظ فى إبداء رأيه وإنطباعه عنه بدبلوماسيه
نهض سيزار ومد يدهُ يُصافح جسور
مد جسور يده، لاحظ سيزار مره أخرى أثر ذالك الجرح بيده بفضول منه قال: جرح كف الايد بيغيب على ما بيطيب، يمكن لأن الايد بيبقى عليها عامل كبير فى كل شئ، واضح إن الجرح اللى فى إيدك كان كبير؟
نظر جسور لكف يدهُ للحظه جالت اهداب تلك الفتاه برأسه لكن سرعان ما أختفت تلك الاهداب ورفع بصرهُ قائلاً: كان جرح سكــ,,ـين ومع الوقت هيندمل.
تبسم سيزار قائلاً: فعلاً مع الوقت كل الجروح بتندمل إتشرفت بلقائى معاك يا شيخ جسور.
رد جسور بدبلوماسيه يُجيدها: الشرف ليا يا سيادة القائد، وهنتظر تشرفني مره تانيه.
تبسم سيزار وسحب يدهُ من يد جسور وتوجه نحو باب الخيمه وكاد يُغادر لكن وقف بمكر قائلاً: آه يا شيخ جسور الحديث أخدنى معاك و نسيت أسألك وانا جاى على هنا فى الطريق، شوفت عربيتين واحده محروقه والتانيه كان عليها شعار داعش وفى أشلاء لجــ,,ـثث بشريه.
رد جسور بثبات: بالطريق وين، أنا ما شوفت هضى.
إستشف سيزار من ثبات جسور ان لديه علم بشئ ربما يُخفيه عن قصد، لكن قال: غريبه أنا قولت يمكن يكون عندك خبر بالذات إن العربيتين بمكان قريب من العشيره، عالعموم انا طلبت من البحث الجنائى أنهم يتحروا عن السيارتين، رغم إنى متوقع أنهم ممكن يكونوا مسروقين، مره تانيه بشكر حُسن إستقبالك ليا يا شيخ جسور.
أماء جسور رأسه بهدوء، بينما خرج سيزار من الخيمه وضع تلك النظاره فوق عينيه وسار بشموخ الى أن وصل الى مكان وقوف سيارته صعد إليها وغادر.
بينما بتلك الشُرفه كانت تقف تلك الصغيره غنوه تُدندن لمحت سيزار الذى أثار إعجابها بشموخه… دخلت من الشرفه تتنهد بهيام.
راتها سالمه بذالك الهيام سخرت منها قائله: مالك يا شاديه بتتنهدى كده ليه.
ضحكت غنوه وهى تتنهد بهيام قائله: شاديه و رشدى أباظه.
سخرت سالمه منها وضرــ,,ـبتها على جبهتها قائله: فوقى يا غنوه،مالك صدقتى إنك شاديه ولا أيه،وكمان أيه رشدى اباظه ده،أحلمى على قد سنك.
فاقت غنوه ونظرت لـ سالمه قائله: لازم تفوقينى كده من الفيلم،تعالى معايا بسرعه،شوفى اللى أحلى من رشدى اباظه كمان.
سحبت غنوه يد سالمه بسرعه وخرجن الى الشرفه تحدثت غنوه بلهفه: شوفى الشاب الزين ده،عشان تبقى تبطلى تستهزئى منى.
سحبت سالمه غنوه للداخل سريعًا قائله: أكيد عقلك جن،واقفه كده فى الشُرفه من غير البرقع وكمان جذبتينى معاكِ،لو حدا شافنا من العشيره هيقول أيه،وبعدين فين عقلك يا مخبله.
قالت سالمه هذا وإبتلعت تلك الغصه وأكملت بلوعه تشعر بها: الشاب ده من منظر تيابهُ انه مش من شباب العشيره،يعنى فوقى على حالك،وإرجعى للواقع وبلاش تسوقى فيها وتصدقى إنك شاديه اللى فى آخر الفيلم هتتجوز رشدى اباظه وباقى البنات تحسدها عليه.
واجهت سالمه حالها ببؤس تشعر بتقطع فى نياط قلبها.
بينما غنوه شعرت بغصه حتى الأحلام هنا ممنوعه فـ الفتاه هنا مربوطه بقيود وثيقه تُفرض عليهن،فهى أولاً لأبن عمها وأن لم يُريدها لـ أحد أبناء العشيره،عادات باليه تُحدد مصيرهن لا تضع حساب من تُريد قلوبهن. ……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد مرور ثلاث أسابيع. مساءً بأحد فنادق مرسى مطروح. إستقبلت عوالى ذالك الوفد الايطالى فى ذالك الأثناء رفعت بصرها نحو مكان قريب من ذالك الوفد تفاجئت بوجود سيزار بالفندق،إنشرح قلبها،وظلت تنظر نحوه… لكن قطع نظرها إليه، تحدث أحد أعضاء الوفود يُخبرها أنهم يشعرون بالارهاق وعليهم الراحه من أجل مباحثات الغد بالفعل صعدوا الى غرفهم بالفندق،كذالك عوالى غادرت الفندق الى العشيره.
فى ذالك الوقت كان سيزار يقف قريب من باب الخروج لمح طيف عوالى،أغمض عينيه لوهله يلوم نفسه:خلاص صابك الجنان بقيت بتشوف النداهه فى كل مكان صاحى أو نايم،فوق بقى من الخيال ده مفيش حاجه إسمها نداهه،والبنت دى خيال مش أكتر .
فتح سيزار عينيه بالفعل كانت خيال صورهُ عقله هى لا توجد بالمكان. …… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ أمام خيمة جسور الزيانى توقف ذالك المُلثم وأعطى لذالك الواقف أمام باب الخيمه ذالك المظروف قائلاً: إعطى هضا للشيخ جسور.
أخذ ذالك الواقف المظروف منه ودخل الى داخل الخيمه قائلاً: هضا المظروف لك يا شيخ جسور.
أخذ جسور المظروف منه وأماء له رأسه،أن يتركه وحده.
فتح جسور المظروف ونظر الى تلك الرساله الصغيره المطويه وهنالك مظروف آخر كبير ،فتح الرساله أولاً بدأ بقراءة محتواها هم بالوقوف وهو يُعيد نص الرساله: إبنة الأشراف تدهس الاعراف،و تقع بعشــ,,ـق مُحرم ومُجرم المظروف الآخر به دليل حديثى،ومكان لقاء العشاق واضح بالصوره كذالك الموعد قبل الفجر. فتح جسور المظروف الآخر ورأى بالصور سالمه مكشوفة الوجه تجلس لجوار…… هو يعرف من هذا،عامر! إبن الشيخ جلال العبيدى هنالك صور أخرى وهو يمسك يدها بين كفيه،ونظرات الهيام بعينيهم ثار عقلهُ بشده، خرج سريعًا من الخيمه يقول للواقف امامها: وين اللى عطاك هضا المظروف؟
رد الواقف:
بعد قليل نهض الثلاث عِرسان كل منهم ذهب الى مكان عروسهُ وأخذها معه الى منزله بقبيلته.
لكن لم ينتهى العُرس ولا الولائم بين بقية الحضور.
Leonardo Di Caprio
لاحظ سيزار تلك التى تسللت من بين النساء وإبتعدت عن مكان العُرس… همس لـ ماهر بشئ ثم تتبع أثرها.
بينما حيدر ذالك الحاقد اليوم كان يشعر بأنه مثل المُكبل عليه الرضا بما يحدث لم يعُد يستطيع فعل شئ، خابت كل محاولته بإفساد ذالك العُرس، عليه التسليم بالأمر الواقع. …… ـــــــــــــــــــــــــــــــ بقليلة العبيدى بغرفة عامر وسالمه.
دخل عامر الى الغرفه مُبتسمًا وقفت سالمه، الى ان إقترب منها وازاح عن وجهها ذالك الوشاح ونظر لوجهها ثم إقترب منها وامسك يديها بين يديه وإنحنى يُقبلهما قائلاً: كنتِ حلم بعيد المنال كنت فى كل لحظه بدعى ربنا تكونى من نصيبى…يوم ما جسور شافنا عند الشط كان عندى أهون أنه ويرحمنى من الخوف اللى فى قلبى إنى أفقدك…حتى لما حدد مهله يوم واحد روحت له وانا مش هاممنى أنى ممكن ،كنت حاسس إنى بتحرر من قيود كانت مكبلانى،أنا بعشــ,,ـقك يا سالمه يا حوريتى اللى إتسحرت بها.
تبسمت سالمه بحياء تبعد وجهها عن عين عامر قائله: أنا غبت عن الوعى وسلمت أمرى لربى وهو له شآن، حبنا هو اللى جمع شمل القبيلتين من تانى يا عامر.
تبسم عامر قائلا: ربنا رايد نكون سبب فى لم شمل وأكيد هتدوم محبتنا لبعض اللى جمع الشمل هو القلوب السالمه.
أنهى قوله بقُبله عاشقه ولمسات شغوفه كانت تُسطر طريق عامر بالأمل السالم. ……..ــــــــــــــــــــــــــــــ بعرفة فهد فتح باب الغرفه بعصبيه وعصف الباب خلفه مما جعل غنوه تنهض من على الفراش بفزع لكن برائتها الشقيه نهضت وكشفت عن وجهها الوشاح وكادت تتحدث لكن نظرا الأثنان لبعضهما وقالا بفزع: إنت العريس! إنتِ العروس! هضا مستحيل!
صمت الإثنان ينظران لبعضهما بغيظ الى ان قال فهد يعنى كمل حظى،أتزوچ غصب عنى،ومن مين من اللى لسانها أطول من جسمها.
عبست غنوه بوجهها قائله: وإيش غصبك على الزواچ،كنت بنته؟
نظر لها فهد بغيظ قائلاً:لو ما اليوم يوم عُرسك والمسا هيجوا يمسوا عليكِ كنت قطعت لسانك لأ مش بس لسانك كمان نسلت جسمك هضا وطعمت بيه سحالى الباديه.
نظرت له غنوه قائله: سحالى الباديه،ليش شايفنى ذبابه…حديثك ماسخ يا متعالى يا فحل.
للحظه كان فهد يشعر بالغضب لكن تغير ذالك ونظر لها بمكر يُرهبها قائلاً بنظرة وقاحه رسمها غصبًا فهى بنظره لا يوجد بها أى أنوثه مجرد جسد طفله رغم انها إقتربت من عمر التاسعه عشر أصبحت صبيه… وأقترب منها وبدأ بخلع ثيابه،وغمز بعينيه قائلاً: إحنا هنقضى الوقت فى الحديث وذم بعض ولا أيه انا الشرع محللى أربعه، مفيش مانع أبدئهم بسحليه.
إبتعدت غنوه عنه سريعًا وبظرف ثوانى لا يعرف كيف تسلقت الدولاب وجلست فوقه.
ذُهل فهد نفسه من ذالك وقال: طبعًا سحليه فى ثوانى كنتِ فوق الدولاب،إنزلى.
ردت غنوه بعناد:لاه مش نازله إنت قليل الادب ونوياك خبيثه غير إنك بتقول عليا سحليه وأنا مقبلش زوچى يتزوج عليا.
ضحك فهد قائلاً بتهديد: خليكِ عندك عالدولاب عشان لما يجوا المسا اقول لهم السحليه لازقت عالدولاب وقالتلى إنى منفعكش إتزوچ عليا بس المره الجايه إبقى إتزوج ست بجد مش سحليه… هى السحليه كده دايماً لسانها خارج بره شفايفها.
نظرت له غنوه بغضب ساحق لكن قالت: وماله إتزوچ،هتلتزم تجيب لى هدايا ودهب متل العروس اللى بجد اللى هتتزوچها وهتبقى زوچ الاتنين وشوف بقى مكر الضراير..ميغركش إنى چسمى صغير،لاه خد بالك كل قصير بيبقى ماكِير.
تهكم فهد بغيظ قائلاً: وإنتِ ماكِيره إنتِ، إنتِ شكلك عملى الرضى كان يوم أسود لما شوفتك عالطريق ياريتنى دعستك إنتِ وعنزتك يومها مكنتش هتصدم إنك زوچتى.
تحدثت غنوه بلذاعه سُرعان ما تصَعبت بطفوله: الله يسامحك، انا هكبر عقلى ومش هعمل عقلى بعقلك اللى بيسخر منى… أنا صحيح جسمى صغير خلقة ربنا، لكن وإنت مش بس فحل لأ كمان عاوز تستقوى عليا.
فتح فهد عينيه بإتساع قائلاً: أنا بستقوى عليك،أنا اللى طلعتك عالدولاب.
تصَعبت غنوه بطفوله قائله: أنا طلعت عالدولاب خوف منك،ودلوقتي هنزل إزاى.
تنهد فهد قائلاً: منك لله يا حيدر يا خوي إنت السبب كنت بعرف إن نيتك سوء واهو أنا وقعت فى السوء هضا.
إقترب فهد من الدولاب ورفع يديه قائلاً: تعالى أنزلك متخافيش أنا قبل كده إصتادت تعابين وعقارب من الباديه مش هخاف من سحليه.
تدمعت غنوه قائله:لا مش نازله طول ما انت بتقول عليا سحليه.
شعر فهد بوخره فى قلبه من دمعة عينيها وقال بمهاوده: خلاص متزعليش مش هقول سحليه يلا إنزلى.
فكرت غنوه قائله:.هنزل بس إبعد إنت عنى عيب لما تلمسنى.
أنزل فهد يديه وتنهد بزهق قائلاً: اقولك زى ما طلعتى عالدولاب إنزلى يا سحليه.
ردت غنوه بعصبيه وهى تنزل ساقيها: متقولش سحليه.
فجأه إختل توازن غنوه وكادت تسقط أرضًا صرخت بخفوت،فى نفس اللحظه تلقفها فهد بين يديه قائلاً بوقاحه: حلوه الصرخه دى يا سِحليه،زمانهم سمعوها بالخارج وهيقولوا الفهد أكل السحليه.
حاولت غنوه الفلاص من بين يديه،لكن لصغر حجمها سيطر فهد على جسدها بين يديه وذهب بها نحو الفراش ووضعها عليه،ونظر لوجهها ليست جميله،لكن تحمل ملامح صغيره بلون خمري بريئ كل شى بها صغير عدا شئ واحد
تبسم وهو يقترب من شفاها الصغيره قائلاً: كل حاجه فيكِ صغيره ماعدا حاجه واحده بس حجمها قد جسمك مرتين وأنا لازم أحجم لسانك ده يا سحليه.
كادت أن تسبه لكن أغلق فمها بقُبله يخترق مشاعرها البريئه التى سُرعان ما تخلت عن التمنُع وأصبح بالغرفه صوت شدو غنوه الذى روض الفهد. ……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بذالك الشاطئ
إنحنت عوالى وإلتقطت إحدى الاصداف الكبيره ثم جلست على إحدى الصخور تنفض الرمال عن تلك الصدفه وتنفخ من عليها بعض الرمال العالقه بتجويفها.
تبسمت حين سمعت من يقول: بتوشوشى الصدف تقولى له أيه؟
رفعت وجهها ونظرت إليه تضحك عينيها وشفتيها قائله: سيادة القائد ساب مهمته وجاى ورايا عشان أقراله الطالع.
قهقه سيزار وذهب يجلس جوارها قائلاً: أنا راجل عسكرى مش بآمن غير بالواقع اللى عايشهُ…والطالع أفضل يكون فى علم الغيب.
نظرت له عوالى تستشف من ملامحه الجواب،الذى وصل إليها وقالت عكس ما ترى من شجاعه واضحه على ملامحه وتسألت: ليه خايف، تعرف أيه هيحصل فى المستقبل.
إنفرجت شفاه بضحكه قائلاً: لأ…بس أفضل إنى أعيش اللحظه،من غير ما يكون عندى عِلم بحصولها قبل كده،كمان مش بحب الإنتظار.
تعجبت عوالى وتسألت: قصدك أيه بالإنتظار.
نظر سيزار الى عين عوالى التى تُشبه أمواج البحر قائلاً: إنتظار اللى هيحصل فى المستقبل،أنا قائد عسكرى وروحى على كفي زى ما بنقول فى لحظه ممكن رصاصة غدر تنهى حياتى،تفتكرى لو عرفت إن أمتى الرصاصه دى أمتى هتصيبنى هقدر أغير الطالع وبدل الرصاصه ما تنهى حياتى أنهى بيها حياة غيرى.
إزداد إعجاب عوالى بـ سيزار كل لحظه وقالت: طب وبالنسبه للـ الحب فى حياة القائد،مش عاوز تعرف بختك فيه؟
إبتسم سيزار قائلاً: أنا طول عمرى بآمن بالقدر، رغم إن الحب عندى كان شئ مُستبعد قبل ما أجى لهنا وأدخل جبل النداهه.
إبتسمت عوالى قائله:عاوز تفهمنى إنك مكنتش فى يوم هتتجوز…كنت هتتجوز بعقلك.
تنهد سيزار قائلاً:العقل بيريح صاحبه ولا ليكِ رأى تانى يا عوالى،لكن القلب لما بيدخل بتعب صاحبه بالذات لو وقع فى عشــ,,ـق نداهة الجبل اللى أختفت فى لحظه وسابته للحِيره هى حقيقه ولا خيال بيتمنى يشوفها تانى.
نهضت عوالى وتوجهت ناحية البحر تقول بدلال: أكيد خيال زى كل شىٕ مميز فى حياتنا تحسه درب من الخيال.
نهض خلفها سيزار وبدأ فى حل أزرار زيهُ العسكرى وقام بخلع الجزء العلوى منه، ليصبح عارى الصدر، لكن هنالك شئ زرع الرُعب فى قلب عوالى… حين رأت تلك اللمعه على صدرهُ بسبب إنعكاس الشمس على تلك القلاده التى يضعها حول عنقهّ… هى قلادتها الضائعه، أين ومتى وجدها، والسؤال الأهم، هل تتحقق نبؤة العرافه وتقع أسيرة من يجد تلك القلاده كان الجواب بالفعل إنتِ أصبحتِ أسيرة غرام ذالك القائد. ……. ــــــــــــــــــــــــــــــــ بغرفة جسور فتح باب الغرفه ودخل بهدوء يُلقى السلام.
نهضت دانه من فوق الفراش وردت عليه السلام.
إقترب جسور منها ومد يدهِ يُزيح الوشاح عن وجهها، كانت تُخفض وجهها بحياء، رفع جسور رأسها ونظر الى تلك الاهداب السوداء التى تحد عينيها تبسم وهو يقترب بشفاه من جبينها ثم قبله قائلاً: دانه”اللؤلؤه العاليه” اللى خرجت من بين شقوق الجبال.
نظرت دانه لعينيه للحظه ثم أخفضت راسها قائله بهمس: الجسور اللى أنقذنى من مصير معتوم… وكان نبيل رغم النزاع اللى كان بين قبايلنا، كنت الشهم الجسور.
تبسم جسور ولثم جبينها مره أخرى هامسًا، إنتِ اللؤلؤه العاليه، وهتفضلى عاليه وغاليه.
إبتعد جسور عنها قائلاً: انا هروح أتوضى.
تبسمت دانه بحياء.
بعد قليل إنتهى جسور من إمامة دانه للصلاه نهض أخذًا يدها بين يديه، الى أن وصلا أمام الفراش إقترب جسور منها ونزع عنها ذالك الحجاب عن رأسها، ونظر الى اهدابها الذى عشــ,,ـق النظر لها من أول وهله، قائلاً: إنتِ كنتِ السبب اللى خلانى اوافق على الصِهر بين قبيلة الزيانى والعبيدى، من أول ما وقعت عيونى على رموشك وقلبى دق، قلب الجسور اللى عمرهُ ما كان يتوقع إنه يخالف الأعراف خالفها عشان يفوز باللؤلؤه العاليه”دانه”
شعرت دانه بأختراق أنفاس جسور الساخنه التى تشعر بها على عُنقها،تشعر كآنها تُذيب دمائها وتمتزج مع معسول قُبلاته التى نالت من شفاها، يهمس بإسمها، ليسود الصمت وتتحدث لغة عشــ,,ـق جسور الذى فاز بـ دانة بنات البدو اللؤلؤه العاليه. …… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ليلاً بين شقوق الجبال بأحد الاوكار التى تفوح منها رائحة الدنس والفساد الاخلاقى بكل المُحرمـ,,ـــات والمُجرمـ,,ـــات ، واشخاص تتخذ من الدين ستار لها لأهوائها. بينما هى بالحقيقه جمـ,,ــــاعات مُرتزقه بلا هاويه تتشعب مثل السرطان أصبح لابد من إبادتها وها هو بداية الإباده
كان هؤلاء الاوغاد يجلسون بتعالى وغطرسه غافلين عن خير جنود الأرض التى لا تهاب من خسيس، التى تتسلل بين تلك الشقوق وتُهاجم تلك الاوكار… صوت الرصاص تعالى بين خير الجنود، وبين الاوغاد اللذين يدعوهم كبيرهم الى الجهاد ويعدهم بأنهم سينالون الشهاده وهم يقاومون الخارجين عن الدين بينما تُزلزل الأرض من تحت اقدامهم وترتفع أسفل اقدام رجال الحق وهم يتبادلون معهم الرصاص، تسلل سيزار خلف كبيرهم هذا الذى يدعوهم للجهاد وهو يهرب من بين الشقوق يدعهم يتساقطون كى ينجو هو بحياته، فهو القائد الذى يرشدهم للهدايه، لكن الى أين وخلفه من يُريد تطهير المنطقه من هؤلاء المُدنسين… حملة تطهير شنها الجيش على غفله منهم، بدأت كان سيزار وماهر يقودنها الغلبه للحق،لكن لابد أن تنال أيدى الخِسه،كان هنالك شهداء من الجيش وإصابات،بالمقابل من هؤلاء الاوغاد وأسرى منهم،لكن رصاصه غدر اصابت كتف سيزار الذى تحملها الى أن إنتهت حملة التطهير
إستيقظت القبائل صباحًا على خبر تلك الحمله وصل ايضًا خبر إصابة سيزار،وإشاعه أن إصابته خطيره وصلت تلك الإشاعه الى عوالى التى إرتعبت وقررت الذهاب الى ذالك المشفى الذى يرقد بها سيزار من خلف زجاج أحد الغرف رأت عوالى رقدته وذالك الضماد حول جذعه، تدمعت عينيها، حسمت امرها من خوف إمتلك قلبها أن تفقده فى يوم من الايام عليها الآن إتخاذ قرار الفِرار من هنا قبل أن تفقد ما تبقى من قلبها. ……… ـــــــــــــ بعد مرور يومين بـ مطار الأسكندريه باالطائره المُتجه الى روما توقف أحد المسؤلين بالمطار جوار مقعد عوالى بالطائره قائلاً: مدام “عوالى جلال العبيدى”
تعجبت عوالى من نعته لها بلقب مدام لكن قالت: أيوا أنا.
رد المسؤول: للآسف حضرتك ممنوعه من السفر ولازم تنزلى من الطياره، عشان موعد الإقلاع.
ذُهلت عوالى قائله بثبات: وأيه سبب منعى من السفر.
رد المسؤول فى المطار أكيد هتعرفى السبب بس بستأذن حضرتك فى ميعاد للإقلاع وإحنا ملزمين بيه.
تضايقت عوالى ونهضت وترجلت من الطائره، تريد معرفة سبب منعها من السفر فهذه أول مره تحدث لها.
بعد قليل بأحد غرف المطار، نهضت عوالى حين دخل عليها احد المسؤلين وقالت:. ممكن أعرف سبب منعى من السفر أيه بقالى اكتر من ساعه هنا فى الاوضه.
رد الذى فتح باب الغرفه ودخل بهيبته قائلاً: ممنوعه من السفر بأمر من زوجك، يا مدام “عوالى محمد سليم”
نظرت عوالى ناحية باب الغرفه ونظرت لمن يتحدث بتفاجو، ليس فقط من نعتهُ لها بإسمها مصحوب بكنيته، لكن من وقوفه أمامها يبدوا بصحه جيده، فقط حامل طبى يضع به ذراعه وعرجه بسيطه بساقيه.
تحدث المسؤل: إتفضل يا سيادة القائد هستأذن أنا.
إستأذن المسؤل وغادر وأغلق خلفه الباب… نظر سيزار ناحية عوالى قائلاً: مصدقتى إنى إنصابت وكنتِ هتختفى زى عادتك، يا نداهة الجبل.
تبدلت نظرة عينيها تنظر له ببسمه وراحه تشعر بإنشراح فى قلبها وهى تراه يتقدم منها الى أن اصبح أمامها مباشرةً…
تحدث سيزار: أكيد ساكته مكنتيش متوقعه إنى أقدر اوصلك فى أى مكان يا عوالى.
تبسمت عوالى بدلال قائله بإستفسار: أكيد إستخدمت سُلطتك كقائد وكذبت وخليتهم يمنعونى من السفر.
ضحك سيزار قائلاً: ومين اللى قالك إنها كذبه،إنتِ فعلاً زوجتى والدليل…
نظر سيزار نحو باب الغرفه ودخول الشيخ جلال ومعه عامر وماهر وشخص آخر يبدوا عليه الوقار بزى إسلامى…من منظره شكت انه مأذون شرعى.
إستغربت عوالى حين قال سيزار أهلاً يا شيخ جلال انا سبق وطلبت من ايد عوالى وإنت النهارده رديت عليا بالموافقه،وأنا بقول خير البر عاجله والمأذون موجود والشهود وكمان حضرتك والعروسه كمان لحقناها قبل ما تهرب.
رد جلال وهو ينظر لـ عوالى قائلاً:بيشرفنى اضع يدى بيدك يا “محمد”
كادت عوالى ان تعترض لكن قال سيزار:إتفضل يا حضرة الشيخ نقعد مش معقول هنكتب الكتاب وإحنا واقفين.
لا تعلم عوالى كيف إستسلمت بتلك السهوله وليتم عقد القران وتصبح بالفعل أسيرة قلب سيزار. ……ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد قليل ترجل سيزار وعوالى من تلك السياره امام جبل النداهه،تركهم السائق وغادر
أشار سيزار لـ عوالى بيده ان تدخل الى سفح الجبل.
دخلت عوالى الى سفح الجبل بمجرد أن دخلت إستنشقت رائحه عطر ورقات تلك الزهور المنثوره بألارض، كذالك تلك الشموع المصفوفه حول مرتبه بأعمده حولها ستائر شفافه باللون الأبيض
إستدارت عوالى وكادت تتصادم مع سيزار، لكن توقفت أمامه قائله بإنبهار: ليه جينا هنا.
رد سيزار برومانسيه: هنا كانت أول لقاء ليا مع نداهة الجبل.
مش خايف من غدر النداهه مره تانيه.
ابتسم سيزار وهو يضع يدهُ حول خصر عوالى يجذبها لجسده قائلاً: مفيش حاجه إسمها نداهة الجبل دى خُرافه، فى “عوالى” ودى حقيقه مش خرافه.
إنهى سيزار قوله بقُبله كان يشتهيها منذ اول لقاء له بها هنا بسفح الجبل.
ترك شفاه ليتنفس الإثنان،لكن نظرات أعينهم كانت مُسلطه على بعضهم تبوح بعشــ,,ـق بدأ هنا بليله مثل هذه الليله القمريه،لكن الاختلاف الليله القمر يتعامد نورهُ على وجهيهم الاثنين.
تركت عوالى غرورها وإستسلمت للقائد وهو يجذبها من يدها لتسير جواره الى ان وقف امام تلك المرتبه،ازاح سيرار تلك الستائر قليلاً،ونظر الى الداخل،نظرت عوالى هى الأخرى وتبسمت وهى ترى إسمها على تلك المرتبه مكتوب بأوراق زهور صناعيه لامعه وبوـ,,ــــسط الفراش كانت تلك القلاده الخاصه بها.
عادت عوالى بنظرها الى سيزار ببسمة خجل سحرت لب سيزار تلك الجميله جذبها عليه وقبلها ثم ترك شفاها وازاح عن يده ذالك الحامل الطبى وإنحنى يحمل عوالى بين يديه،رغم شعوره بالآلم لكن تلك القُبله انسته له،دخل بيهم الى داخل تلك الستائر وضع عوالى على الفراش عوالى التى تركت المهمه ليد سيزار تنزع عنها ملابسهابعد قليل،كانت تآن من لمسات وهمسات عشــ,,ـق. الى أن هدأت تلك الهمسات وساد الصمت بالمكان حتى صوت الرياح كآنه إختفى
تنهدت عوالى تتنفس على صدر سيزار قائله: ساكت ليه؟ رفع وجهها عن صدرهُ قائلاً: وعاوزانى أقول أيه، مش بيقولوا الصمت فى حرم الجمال جمالًا. تبسمت عينيها قبل شفتاها، وامسكت تلك القلاده ووضعتها على صدر سيزار.
تبسم سيزار قائلاً: بسبب القلاده دى عرفت إن نداهة الجبل حقيقه مش خرافه. ضمها بين يديه أقوى كآنه يود أن يسكُن جسدها بين ضلوعه.
نظرت عوالى لعين سيزار بتسأول: تعرف إن القلاده دى لها قصه خُرافيه إنى هبقى أسيرة اللى معاه القلاده… هو العشــ,,ـق خُرافه.
جاوب سيزار: إنتِ آسيرتينى وآسيرتى، وهو أما أعشــ,,ـق”عوالى ” نداهة الجبل ده ميبقاش خُرافه٠
::::::::الى اللقاء فى الجزء الثاني:::::::::::::::::::