ابن عمي بقلم ريهام محمود ج٣

《الحلقه الثلاثون والأخيره..》

بخطوات غير مدركه دون شعور منه ..يمسك بالهاتف من يدها ويلقيه علي المنضده الجانبيه باهمال ..ليميل برأسه وهو يغمض عينيه ..بأنفاس متسارعه ساخنه ..لتسير بجسدها قشعريرة من اقترابه الزائد ..والأخر بعالم أخر وكأنه تائه وبعد غياب وجد ضالته..متمسك بها حيث لاتتمكن من افلات حالها..أساسا لم تقاوم وكأن الأخري ارتاحت للوضع ..مسح بوجهه مرة تلو الأخري ومازال مغمض العينين ليهتف بحنين وحرقه “انا بغير ..بغير لو شوفتك بتبصي لأي حد غيري ..ثم يأخذ نفسا طويلا وهو يلثم عنقها بثغره..بغير لو كلمتي حد تاني غيري..
بأنفاس غير منتظمه وصدر يعلو ويهبط بشكل ملحوظ لم تستطع الاجابه فنبرتها المرتعده ستفضحها بالتأكيد ..
ليرفع وجهه لها ..وجهها مقابل وجهه لا يفصل بينهما انش واحد كلاهما مغمضي العينين ..ليفتح عينيه قليلا وهو يتأملها بوله وشوق ويري استجابتها وحبيبات العرق النازحه علي جبهتها..فيميل علي شفتيها ولأول مره لم تدفعه او تنهره او تنتفض منه..بادلته هي الأخري بقبلته رغم جهلها ليميل عليها ..”انا بحبك .قولي انك بتحبيني ..لتدفعه بكفها عنه بعد ان افيقت .يزمجر غضبا وهو يمسك بكفيها ويكبلهم فوق خصلاته ثم ابتعد عنها بعد دقائق بعد ان شعر باختناقها ..لتنهض مبتعده عنه واضعه كفيها علي صدرها محاوله لانتظام انفاسها المتلاحقه تنظر له برعب ..بعد ان تجهمت قسماته ووصل لاعلي مراحل الغضب..أمسك بأكتافها وهو يهزها بغضب وبصوت أصدح أركان الغرفه هدر ..
انتي حكايتك اي بالظبط..اعملك اي أكتر من كده ..مش جزائي اني سايبك بمزاجك انتي مراتي بالشرع والقانون ولو عاوزك هاخدك غصب عنك ..وانتي شكلك مبتحبيش الا الغصب ..
لتنتفض سارة من مكانها بعد أن رأت الظلام بعينيه ليجذبها بعنف من شعرها ويشدها اليه لتصرخ به ان يتوقف ولكنه يريد ان يثبت ملكيته لها ..فجأه وبصمت يدفعها علي الفراش ويحاول ضبط انفعاله فيغمض عينيه قليلا وهو يلهث بصعوبه “عارفه انا اللي مبقتش عايزك “قالها وهو ينهض بعيدا عنها ..أمسك بمعطفه الأسود وولج خارج الغرفه وصفق الباب خلفه بعنف ..
لتعتدل سارة علي الفراش بتثاقل وأعين مليئه بالدموع مصوبه علي الباب!!
…

***صباح اليوم التالي ..بغرفه يوسف وساره..
تململت بتثاقل في مضجعها لتفتح عينيها ببطء شديد وهي تتنهد بضيق بعد ان تذكرت ماحدث بالأمس ..لتدور بعينها بالغرفه بحثا عنه ..غير موجود !!
نهضت من مكانها بوهن وتوجهت صوب المرحاض بعد أن ارتدت ثيابها الملقاه أرضا ..وقفت أمام المرآه الموجوده بالمرحاض ..شهقت باعين متسعه فور رؤيتها لعلاماته واثار قبلاته العنيفه الموجوده علي عنقها ..
اغتسلت وارتدت ثيابها كامله وقررت النزول ..
… ببهو المنزل ..أميمه جالسه ويبدو علي ملامحها التوتر والقلق والارق ..بانتظار نزول ساره ”
شرعت الاخري بالنزول بخطي بطيئه بعد أن رأت نظرات أميمه اليها ..لتهتف بنفسها ‘ربنا يستر’
أميمه “بعد أن نهضت من مكانها لسارة” ف اي ياساره طمنيني!!يوسف ساب البيت ومشي امبارح ليه ده اول مرة يعملها
سارة “اجابت بنبرة مهتزه وهي ترمش بجفنيها “اا..اتخانق معايا بالليل ..
طب ليه”تسائلت أميمه بسرعه”
لم تجيب ولكن تجمعت الدموع بأعينها .
لتعانقها أميمه وهي تمسح دموعها التي سقطت رغما “اهدي ..دلوقتي اتصل بيه واعرف هو فين ؟!
……
من مقر شركه الزيني ..
بمكتب يوسف “يجلس علي مكتبه مستند بساعديه عليه ؛مطأطأ الرأس ملامح الشرود والضيق مرتسمه علي ملامحه..
يرن هاتفه المحمول فيمسكه ويجيب بتثاقل وضيق..
يوسف:أيوة ياأمي
أميمه:…
يوسف:لا انا ف المكتب .ومش جاي ع الغدا
أميمه……
يوسف:لا مش جاي البيت يومين كده ف شقتي التانيه ..قريبه من الشركه وكمان اريح اعصابي شويه
أميمه:….
يوسف:مفيش ياماما مفيش ..يومين كده وارجع ..
واغلق الهاتف كعادته دون انتظار ردها ..
…..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *