اغواء قلب بقلم ميرا كريم ج1

يلتقط سماعة هاتفه الأرضي و يستمع بانتباه للطرف الآخر ليرد بجمود ما انتهى من اخباره:
-خليك هناك متتحركش من مكانك و أي جديد تقولي عليه واوعي تاخد بالها ان انت بترقيبها فاهم
ليضع سماعة الهاتف و يفرك وجهه بتوتر ثم زفر حانقًا ثم بكل عصبية أزاح بيده محتويات مكتبه على الأرض
طرق باب مكتبه ودخل هاشم والدهشة تحتل ملامحه وتسأل بقلق:
-ايه ده في ايه يا اكمل!
رد اكمل منفعل:
-مفيش كنت متعصب وبعدين انت مالك مكتبي اعمل اللي انا عايزه فيه
تذمر هاشم :
– ياعم خلاص شكلك هتطلعهم عليا أنا غلطان إني جتلك انا ماشي ليجذب الباب مرة أخرى يريد الخروج إلا أن صوت اكمل اوقفه بعد أن هدأ قليلًا:
-متسوقهاش انا اصلي مش ناقصك
اجابه هاشم وهو يدلك رقبته بهدوء وشعر انه بالغ في ردة فعله :
-انت شايف كده، ماشي
ليتقدم ويجلس مقابل له ويتسأل من جديد:
-مالك يا أكمل احكيلي ايه اللي معصبك كده
اجابه اكمل يدعي البرود رغم نيرانه المتأكلة:
-ولا حاجة متشغلش بالك ،هااا كنت جاي ليه؟
-ابدًا كنت زهقان ومعنديش عمليات النهاردة قولت اجي اطمن عليك
ادعى اكمل الثبات قائلًا:
-انا كويس يا هاشم
لم يقتنع هاشم فمن غيره يحفظه عن ظهر قلب لذلك ألح قائلًا:
-لأ انت بتقاوح فيك ايه قولي يمكن اقدر اساعدك وترتاح
ابتسم بسخرية مريرة وهو يتناول سيجاره ويشعله بجمود وينفث دخانه:
– لو في حاجة هقولك ياهاشم، ياريت تغير الموضوع، مي عاملة ايه معاك؟
تنهد هاشم بعشق وهو يذكر اسمها:
– مي كويسة مطلعة عيني بس هعمل ايه بمــ . ــوت فيها وعلى قلبي زي العسل
التوي جانب فمه وقال بسخرية :
-اجمد شوية يا عم الحبيب ايه ده كله، دي عينك بتطلع قلوب
تحدث هاشم معترفًا بلين قلبه معها:
-ياعم بحبها انت فاكرني عديم الأحساس زيك
حانت من أكمل بسمة خطيرة وقال محذرًا:
-طب لم نفسك بقى احسن هقوم اضــ . ـربك
-لأ وعلى ايه انا امشي بكرامتي احسن ليضحك اكمل بمكر فهو يعلم صديقه لا يحبذ العنــ . ــف ابدًا
ليرن الهاتف مرة آخرى ويتناوله ويجيب وهو يؤشر لصديقه بالجلوس والعدول عن قراره
لتتهلل أساريره بحماس وهو ينهض ويتوجه للخارج ويجر خلفه صديقه و يرتادوا سيارته سويًا
وحين شرع في قيادتها هتف هاشم بتذمر:
– يا أكمل رايح فين و واخدني معاك
رد اكمل ببسمة ماكرة:
-مش انت زهقان؛ هنتسلي.
لم يريحه جوابه وتسائل من جديد: