اغواء قلب بقلم ميرا كريم ج8

الثاني والعشرون
تسللت هي الي خارج منطقتهم الشعبية بعدما تعمدت أن تخفي وجهها بطرف وشاحها الأسود وعند ابتعادها مسافة كافية زفرت بأرتياح وتوجهت الى منزل أكمل لعلها تستعلم عن توابع فعلتها
وعند وصولها أخبرها حارس البناية أن سيارة أسعاف اصطحبته الى مشفى الجارحي لتتوجه الى هناك دون تردد
بعد أقل من نصف ساعة وصلت هي الى غايتها وبعد استعلامها عن غرفته ذهبت الى هناك بخطوات مهزوزة، فقد وقفت أمام باب غرفته وهي تشعر ان كل إنش بجسدها ينتفض من الذعر لكن لا مجال للتراجع
تعالت أنفاسها بقوة وهي تدير مقبـ . ــض الباب وتحاول فتحه وعندما اتضحت الرؤية أمامها حمدت ربها انه بمفرده لتجول المكان من حولها بحيطة وتدلف الى الداخل وتغلق الباب خلفها

كان هو يتحايل على النوم لكن دون جدوى لينتبه لدخولها ويتأهب بجلسته ما أن سقطت عينه عليها وينطق بعدما أبتلع ريقه متوجسًا:
-جيتي ليه؟
اوعي تكوني جاية تمــ . ــوتيني بجد المرة دي؟
كانت هي تستند على الباب و تضع يدها على خافقها تحاول أن تكبح ذعرها وتتمالك نفسها لتقول بعدما هزت رأسها بنفي مستنكرة إتهامه:
-معرفش جيت ليه انا كان مفروض ازعل لماعرفت انك عايش بس لقيت نفسي عندك علشان أطمن انا عارفة انه غباء مني بس يمكن جيت علشان أريح ضميري

زفر هو براحة وأجابها ساخرًا:
-جاية تطمني عليا ولا على نفسك على العموم متقلقيش مبلغتش عنك

أطرقت فتون رأسها بالأرض وهمهمت بخفوت:
-كنت فاكرة انك هتبقي عايز تسجــ . ــني وتعاقبني على اللي عملته فيك

تنهد باستسلام استغربته منه وهدر وهو يتمسك بصدره:
-انا أستاهل أكتر من كده ياريتك مــ . ــوتيني
ليستأنف بأسف وشعور الندم ينهش به:
– سامحيني يا فتون و اوعدك هحاول أصلح اللي حصل

هزت فتون رأسها هازئة بما تفوه به وغمغمت بنبرة حزينة متألمة:
-مبقاش ينفع هتصلح ايه ولا أيه
انت قضيت عليا بعد ما دنثتني بوصمة عار عمري ما هعرف امحيها

تحدث بأصرار وبنبرة مؤنبة:
-انا هقول ل صقر كل حاجة هقوله انك مكنش ليكِ علاقة بفهد وان كل ده من تخطيطي انا

قاطعته فتون ودمعاتها تنسل على وجهها دون انقطاع وبنبرة حزينة يائسة:
– مش هيصدقك وحتى لو صدقك عمره ما هيغفر ولا يستوعب اني بريئة مبقاش ينفع يا أكمل

لتستأنف بتهكم ونبرة أشد حزنًا:
-لو كنت انت صدقت، كان هو كمان صدق…انت نسيت انك في يوم من الأيام خدتني لنفس الغرض

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *