اغواء قلب بقلم ميرا كريم ج8

هزت رأسها بنفي وتشبثت بإحسان
بقوة ليبتسم هو بسمة غير مريحة ويتقدم منها بخطوات بطيئة ارعبتها ويجذبها بقوة ويحتضنها ويقول بود مصتنع وبنبرة لئيمة:
-حد يخاف من ابوه يا وش السعد
عقدت حاجبيها بدهشة من مديحه لها فتلك المرة الأولي الذي يقول لها شيء كهذا وأنسحبت من أحضانه متلعثمة وهي تسلط نظراتها المرتعبة عليه:
-حمد الله على سلامتك يا بابا
ليباغتها هو بسؤاله:
-فين أختك مش شايفها يعني ومجتش ليه تسلم عليا
تلعثمت من جديد وردت بخوف: -عند جماعة معرفة قاعدة معاهم…دي هتفرح أوي بخروجك
أومأ لها بتفهم وظلت تلك البسمة الشيـ . ـطانية ملازمة وجهه البغيض
ليهدر جمال بحدة وبنفاذ صبر:
-هبعت حد من رجالتي يجيب المأذون ياعايق وخير البر عاجله
ليهدر عزت بلؤم وتلك البسمة الشيـ . ـطانية ملازمة له:
– كان على عيني يا جمال بس السنيورة أكتب كتابها ومش فاضل غير أمضتها على العقد
ساد الصمت بالأجواء وظلت هي مشدوهة مما يتفوه به وهي تزيد من تشبثها بإحسان التي كانت مشدوهة مثلها
أما عنه
رفع جانب فمه بأمتعاض و أشهر مديته بأنفعال مبالغ به وزعق بنبرة شيطانية متوعدة: -نعـــــــــــــــم انت بتقول ايه؟
ده انا أصورلكم قتيل هنا… ده على جثتي يا عايق لو ترجع في كلامك
أجابه عزت ساخرًا:
-متبقاش غبي يا جمال وصدقني لا انا ولا انت قد البيه اللي كتب عليها
لوح جمال بمديته بأجرام وهدر بنبرة مقيتة متوعدة:
-بيه مين…ده انا أجيب كرشه…متخلقش اللي ياخد حاجة من جمال نفسه فيها…ده لو راجل يجيلي هنا وانا هندمه على اليوم اللي امه ولدته فيه
قولي يا عايق هو مين اللي أستجري وعملها
-انا يا جمــــــــــــــــــال
هدر بها هو بصرامته المعتادة وهيبته التي لا يضاهيه أحد بها وهو يقف بكل شموخ و يضع يده بجيب بنطاله بوقار لا يليق إلا به.
————–
الرابع والعشرون
-انا يا جمـــــــــــــــــــــــال
هدر بها هو بصرامته المعتادة وهيبته التي لا يضاهيه أحد بها وهو يقف بكل شموخ و يضع يده بجيب بنطاله بوقار لا يليق إلا به.
-صقر…
نطقت هي بأسمه بنبرة حارقة واحتياج طغى على كل حواسها وبحروف متقطعة من شدة صدمتها
تتبع هو بعينه مصدر الصوت بلهفة لم يتعمدها بعدما أصابته نبرتها بقشعريرة قوية أرجفت قلبه كما السابق، وعندما وقعت عينه عليها تشابكت نظراتهم لعدة ثوانِ معدودة قبل يهدر ذلك المقيت بنبرة جهورية:
– هو انت يا باشا




