قدر ووصال بقلم هدير محمود

وصال بإبتسامة وصدق: وأنا أوعدك أني هعمل بكلام ربنا ومن النهاردة هكون وصال تانية خالص
وأبتسمت قائلة بمحبة:
الحمدلله على نعمة أنك صديقتي
وتابعت بمزاح: بحبك لما تتكلمي فصحى كده.
أبتسمت قدر قائلة: مش عارفة بجد باجي فنص الكلام و اقلب كده بس بحب لغتنا جداً وبعتز بيها.
وصال في مودة: ودلوقتي نيجي لمشكلتك سيد ده عاملك حاجة.
أمتلأت أعين قدر بالدموع وهي تتذكر ماحدث معها في الصباح وهزت رأسها بنعم.
وصال بضيق: يابنتي حرام عليكي بقا قولتلك ميت مرة اشتكي عليه أو قولي لمامتك ليه ساكتة.
قدر بإنفعال: أقول لماما إيه بس، وحتى لو قولتلها تعرفي انه بيهددني ودايما يقولي لو جبتي سيرة لـ منى أنا هقـ,ــ,ـتلها وهعمل في رهف نفس اللي بعمله فيكي ياوصال أنا خايفة أفهمي.
وصال وهي تزفر في ضيق : أنتي اللي لازم تفهمي مش هيقدر يعمل حاجة أشتكي عليه في قسم الشرطة، وإلا اللي هيحصل أنه هيجي يوم وتلاقي نفسك ضعتي ياقدر، مش كل مرة هتفلتي من تحت أيده.
فرت دمعة من أعين قدر فهو أصبح كابوسها المخيف البيت الذي يعيش فيه الجميع بأمان أصبح سجنها وهي تريد الفرار منه.
أمسكت وصال بيد صديقتها قائلة: أوعدك أني مش هسيبك ياقدر وهفضل معاكي بس أنتي اللي لازم تاخدي الخطوة الأولي.
أزاحت قدر دموعها بيدها الأخرى، و افلتت يدها من يد وصال و أستقامت و اقفة وهي تحمل حقيبتها قائلة: يلا خلينا ندخل المحاضرة.
وقفت وصال هي الأخرى وقررت الصمت كي لا تزعج قدر.
سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم 🌼
*بمنزل قدر*
كان زوج والدتها يتحدث بالهاتف في غرفته
سيد: أسمعني كويس أنا عاوزك تلاقيلي شاري في أسرع وقت للهايبر والبيت
فرد الطرف الآخر : ولما أنت هتبيعهم هتعيش فين
سيد بغضب: وأنت مالك ياعمنا نفذ شغلك واستلم فلوسك وكل واحد يروح لحاله.
الجهة الأخرى: أهدى ياعم أنا بس بستفسر هتروح فين أنت ومراتك وعيالك مش قصدى يعني.
سيد بإبتسامة: لا، أنا ههرب أنا وحبيبتي، اما مراتي دي فمش فاضلها كتير على وش الدنيا أعمل أنت بس اللي قولتلك عليه، ومش عايز حد يحس أنت فاهم.
الجهة الأخرى: فاهم ياعم كام يوم كده وهتلاقي اللي يشتري متقلقش
سيد: تمام
واغلق المكالمة وفتح معرض الصور بهاتفه وجاء بصورة قدر وهو يقول: وأخيراً ياحبيبتي هنهرب وهتكوني ليا وبس.
