قدر ووصال بقلم هدير محمود

ردت وصال قائلة:
_تمام معاكي.
وهزت قدر رأسها بنعم.

بعد قليل من الوقت كانوا الفتيات يختارون ملابس لهم بعناية فأخذت قدر دريس بلون الأبيض به بعض النقوش الملونة ودلفت لـ لبروڤا لقياسه،والفتيات بقسم ملابس الاطفال ينتقون إحدى البلوزات لرهف .

مر اكثر من خمسة عشر دقيقة ومازالت قدر بالداخل فتحدثت أميرة :
_هي قدر طولت كده ليه.

فقالت وصال٠:
_ مش عارفه انا قلقت عليها، خليكي أنتي مع رهف وأنا هروح أشوفها.
هزت أميرة رأسها بنعم، وتوجهت وصال لقسم الملابس التي به قدر، وجدت العاملة أمامها فقالت:
_لو سمحتي هي الانسة اللي جات معانا لسة مطلعتش من البروڤا.

أجابتها الأخرى:
_معرفش الحقيقة انا انشغلت مع الزباين،بس المتأكدة منه أنها مفيش جوة لأن فيه زبونة يلا داخلة.

انقبض قلب وصال خوفاً على صديقتها وغادرت تبحث بالأقسام الجانبية فلم تجدها رجعت للقسم الذي به أميرة ورهف وقالت وهي تلتقط انفاسها:
_دورت على قدر فكل مكان مفيش ليها أي أثر.

صدمت اميرة من حديثها وأردفت:
_هيكون راحت فين يعني، أكيد هتكون هنا.

تلألأ الدمع بأعين وصال قائلة:
_انا خايفة، معقول يكون سيد وصلنّا، وقدر يخطـ,ـفها…..

الفصل التاسع

والندوب بقلوبهم لا تشفي أبدًا بل تشاطرهم، وتظلُ الأحزان حية معهم.

واقفون يشاهدون تسجيلات الكاميرا بذلك المول وعلاء معهم الذي جاء فور معرفته بالأمر

يصبون كامل نظراتهم على ذاك المقطع الذي جاء بقدر تتحدث معهم، فرمقهم علاء قائلاً:
_بتقولكم ايه هنا.

ردت شقيقته قائلة:
_قالت أدخل هقيس دي وانتي ياوصال روحي مع رهف لقسم الأطفال نقيلها حاجة عشان نكسب وقت، وانا قولت اني هروح مع وصال بس.

صب نظره مرة أخرى أمامه فشاهد مغادرة الفتيات ودخول قدر لقياس قطعة الملابس.
ولم يدم بضع دقائق حتى خرجت أمرأتين يرتدين النقاب الساتر لوجههن و إحدهن تسند الأخرى اللي تبدو كالمتغيبة.

هتفت وصال قائلة:
_إيه اللي بيحصل ده، مش قدر هي اللي كانت جوة مين دول.

بسط علاء كفه أمام وجهها وصاح قائلاً:
_اسكتي، نفهم الباقي.

لم تعِر وصال لحديثه أدنى إنتباه بل نظرت مرة أخرى تشاهد القادم، فوجدوا العاملة منشغلة مع إحدى الزبائن، وخرجت المرأتين من الباب الزجاجي ليجدوا شاب أخر منتظرهم بكرسي متحرك ، ووضعوا عليه المرأة المتغيبة عن الوعي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *