قدر ووصال بقلم هدير محمود

الفصل الثاني
قدر ووصال
بقلم/ هدير ممدوح

إن تمكن مِنك الخوف وأصبحت أسيره، ستكون كـالعُبة يحركك الجميع كيفما يشاء.

أنتهت المحاضرات وكانوا بطريقهم للعودة إلى المنزل
كان كل مايدور في رأسها هو كيف ستخبر والدتها بذلك الشئ، هل ستصدقها، كيف للمرأة ان تصدق بأن زوجها من الممكن ان يفعل ذلك بفتاة أخرى، بالطبع ستثور وتغضب كثيراً ولكن بالتأكيد ستقف بجانب أبنتها عزمت على أخبار والدتها بكل ما حدث معها طيلة السنة الفائتة، أزدادت ضـ,ـربات قلبها هي خائفة كثيراً شعور غريب يغزو قلبها لا تعلم كيف تصفه.
أخرجتها وصال من شرودها الذي كاد يعصف بها وهي تقول:
-قدر أنا عارفة أنك بتفكري أزاي هتقولي لوالدتك، انا معاكي متقلقيش.

أومأت لها قدر بإبتسامة قائلة بتوتر : كل اللي مطمني أنِك معايا يا وصال.

في منزل أخر مظهره و أثاثه يدل على الثراء لممتلكيه كان ذلك الرجل على الأريكة واضعًا رأسه بين كفيه يستمع لزوجته التي كانت تجادله وكأنها والدته وهو مجبر على سماعها
وعلا صوتها وهي تتحدث في غضبٍ : أنت عاوز تفهمني ان فلوسك خسرتها كلها في المشروع اللي دخلته وكمان كنت مستلف مبلغ كبير من واحد وعشان تسدله الدين نقلت الأسهم اللي في الشِّركة ليه؟

تحدث الرجل بصوت متحشرج وهو مازال على وضعه : أفتكرت بكده إني هرتفع وهعلى أكتر، والراجل بعدها هددني لا روحي لا الأسهم لو فلوسه ما رجعتش !

فردت عليهِ بغضب وهي تشوح بكفها في عصبية: أنت فلست يا أيمن أحنا خلاص ضعنا بسببك، هنعمل إيه هنتصرف أزاي ؟

رفع المدعو أيمن رأسه قائلاً بتحذير : نجلاء أبعدي عن وشي دلوقتي مش عاوز أسمعلك صوت.

أجابته نجلاء بأقتضاب وأسلوب مستفز : لا وأنت دلوقتي بقالك صوت وبتتكلم، تقدر تقولي إيه اللي خلاك تعمل كده؟

أستقام هو واقفٍا وهتف فيها : عشان الطمع، طمعت أرتحتي كده، وبعدين أنتي اللي كنتي بتشجعيني على كده دول ناس ثقة أحمد أبن خالتي يعرفهم متقلقش حط فلوسك وأنت مرتاح وهتكسب، ولا نسيتي ياهانم.

زاغ بصرها وهي تحاول تبرير موقفها وقالت وهي تزدرد لُعابها : أيوة قولتلك شارك معاهم بس مش بكل فلوسك.

جلس أيمن بثقل مغمغمًا: أهو ده اللي حصل.
عم الصمت قليلاً ولم يلبثا إن صاحت نجلاء قائلة: وصال

رد عليها أيمن مضيقاً عنيه قائلاً بذهول: مالها وصال؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *