لأجلها بقلم امل نصر ج1 من الفصول

لتضرب بكفها على فخذها مطالعة اثره بحنق شديد مرددة:

– اه يا نارك يا صفا وغلبك التقيل، وانا اللي كنت فاكرة نفسي هتهنى بعد ما غارت هي وبتها، دا كأني نحس فعلا على كدة.

 

…………………….

 

في منزل منى

وقد خرجت في هذا الوقت من غرفتها، لتتأكد من صحة ما أخبرتها به ابنتها عن تلك الزيارة المفاجئة من شقيقها، فتبسمت بمكر تستقبله ، وكأنها كانت متوقعة:

– يا مرحب يا مرحب يا واد ابوي، لحقت بالسرعة دي اتوحشك من امبارح؟.

 

ضغط بأسنانه على شفته السفلى يكظم غيظه، متوجها بالقول نحو زوجها الذي اتى من خلفها:

– مشتاقلك جوي يا جوز اختي، انا جاي للي يستاهل، كيفك يا منصور.

 

ضحك الأخير ببشاشة يرحب به، وبصورة اختلفت تماما عن غضب الأمس:

– حبيبي يا ابو ريان، البيت بيتك والمطرح مطرحك، تيجي وتنور في اي وجت.

تصافحا بحرارة قبل أن يتخذا جلستهما في وسط المنزل كما المعتاد ، ليبادره حمزة ممتنا:

– مش محتاجة كلام ، كد الجول يا عم منصور ، انا بس معرفتش اتكلم معاك امبارح لما كنت مضايق.

 

– قصدك على ايه؟

سأله بعدم تركيز، ليسارع حمزة بالتوضيح له:

– قصدي لما أخرنا منى معانا في مشوار امبارح، عايزك تمسحها فيا  لأن انا اللي كنت السبب في تأخيرها يعني.

 

اومأ منصور بتفهم لتصدح ضحكته عاليًا يعقب:

– يا راجل لسة فاكر، دا موضوع عدى وفات .

 

لتضيف منى ايضا بمكرها:

– تعبت نفسك وجيت مخصوص عشان كدة يا واد ابوي،  ما انت عارف من الاول ، منصور قلبه ابيض من البفتة الحليب، دا ناسي الموضوع اصلا، ولا يكونش جاي تدردش معانا؟

 

رغم خبثها المقصود في توجيهه، إلا انه التقط عرضها بترحيب مؤيدًا:

– باين هو كدة فعلا، انا طلعت بالعربية لقيتني واجف بيها هنا من غير ما افكر، شكلي فعلا اشتاجت لكم.

 

– اممم

زامت بها مغلقة فمها بابتسامة كاشفة، حتى تمنى أن يلكمها على فكها تلك اللئيمة، ولكنه كان يعلم ان زوح شقيقته لن يجلس معه اكثر من ذلك، لالتزامه بدوام المدرسة التي يعمل بها استاذ اول، ليصبر نفسه تلك الدقائق، حتى إذا استئذن  وغادر من امامهما،  فانقض عليها يلف ذراعه حول رقبتها بتهديد:

– بتتمسخري وتلجحي بالكلام عليا جدام جوزك يا زفتة، اكسر رقبتك في يدي دلوك

 

كانت غير قادرة على إخراج جملة واحدة جيدة من فرط ضحكها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *