لأجلها بقلم امل نصر ج1 من الفصول

– هما مش قالولك بعد ، لزوموها ايه بقى التناحة، معلش يا ست مزيونة وانتي يا ليلى، سامحوني لو بتدخل .
صدمة افقدتهما النطق، وهما يبصران ذاك الفتى، والمدعو معاذ كما تذكرتا الاثنتان، وقد اصبح يفرض نفسه عليهم منذ الأمس، ليتمكن من الرجل الذي اصبح كالفأر بين يديه رغم فارق العمر الذي يتعدى العشر سنين،
فانتفض عطوة يحاول الفكاك من قبضته مرددًا بصياح :
– انت مين يا جدع انت؟ وليه حاطط يدك علي ؟ بعد عني بعد .
بالطبع لم يتركه، ليزيد من حنق عطوة وصيحاته العالية ليجذب انتباه المارة من حولهم، فتنتفض مزيونة ساحبة ابنتها برعب :
– يا مراري هو احنا ناقصين فضايح، همي يا بت همي.
استجابت لليلى للذهاب معها ، ولكن ظلت ابصارها معلقة بذاك المجنون وقد تطور الشجار ليصبح اشتباك بالأيدي، فعبرت هي عن قلقها ورأسها ملتف للخلف:
– دي بقيت عركة يا امه، ومعاذ بركه على الأرض وبقى يسففه التراب
ضغطت مزيونة على دمعة حرقت عيناها، لتضيف على الالم الجسدي لما تحمله مرددة:
– ما هي كانت ناقصاه ولا ناقصة التاني، ما سيبولي في حالي بقى، هو حرام اعيش مع نفسي انا وبنتي، كافية خيري شري، حرام يا ناس.
………………….
عودة إلى منزل منى
وقد انتفض من جوارها حمزة يتابع الاتصال الذي ورد إليه فجأة بانتباه شديد حتى جعله يصرخ في محدثه من الناحية الأخرى:
– كيف يعني مش قادرين تفلتوه منيه؟ اتصرفوا على ما اوصلكم، ولا عايزينها تقلب حرب ما بين عيلتين، انا جاي حالا عنديكم .
اغلق ملتفًا نحو شقيقته التي حدثته متسائلة :
– في ايه؟ ومين اللي بيكلمك اصلا؟
صرخ بها:
– دا واحد من عيالك يا منى، بيبلغني عن اخوكي اللي مش هيجيبها لبر ، ناوي يطلعنا احنا آخرة قبل ما يخش هو دنيا، هيشلني .
…………………….
بعد قليل
كان حمزة قد وصل ليخترق جمع البشر ، وقد نجح بعض الأشخاص في الفصل ما بين الاثنان، والان كان الدور الاصعب ، في منعهم من العودة للشجار مرة اخرى بالسيطرة عليهم:
– صلي على النبي كدة يا معاذ واهدى الراجل مبقتش باينة ملامحه من كتر الضرب، والتراب اللي سففتهولوا.
توجه بها أحد الرجال نحوه ليجأر به:
– قولوله يقفل خشمه الاول، ويبطل الكلام اللي بيهلفط بيه، لأحسن قسما بالله اجطعله لسانه بالمرة وما ليه عندي دية.
