لأجلها بقلم امل نصر ج1 من الفصول

– خلاص يا بوي…….. خلاص يا حمزة……. اعتبرني زي اختك حتى…..

– اعتبرك زي اختي

ردد بها من خلفها، ينزع ذراعها عنها فجأة، يحاول التماسك على ألا يضحك،  ليصدر امره مباشرة إليها:

– اسمعي اما اقولك يا بت، مدام دخلتي برجليكي في موضوعنا وعملتي في شاطرة،  يبقى مجبرة تتعاوني معانا.

 

توقف عن ضحكاتها سائلة باستفسار:

– اتعاون معاكم ازاي يعني؟ انت عايز مني ايه بالظبط يا حمزة؟

…………………

 

في سوق البلدة المتواضع، حيث تضع النساء ما يخصهم من منتجات المنزل من طيور التربية او الجبن وغيرها من مشتقات الالبان كي تبيعه وتأتي بقوت يومها والأبناء ، اما الرجال؛ فمن خيرات الأرض ، محاصيل وخضروات طازجة؛ تأتي تجارتهم.

 

كانت مزيونة تتنقل من بينهم حاملة سلتها البلاستيكية تشتري وتضع ما يلزمها بداخلها، ساحبة بيدها ابنتها التي لا تفعل شيء سوى رفقتها نظرا لأصابة ذراعها، رغم شفقتها وعرضها عدة مرات التخفيف عنها بحمل بعض الأشياء بذراعها السليم، ولكن مزيونة ظلت على موقفها رافضة حتى والسلة امتلأت بمنتجات البقالة واصبحت تحمل اكياسا معها،  تصبر نفسها بقرب المسافة سيرا إلى المنزل، رغم تخدر ذراعيها من الثقل، حتى تفاجأتا الاثنتان بمن يقطع الطريق عليهما عارضا خدماته:

 

– براحة عليكي يا ام ليلى، انتي عايزة دراعك يتكسر، هاتي عنك هاتي .

 

تراجعت بابنتها عن متناول يده ، رافضه عرضه الكريم:

– متشكرين يا سي عطوة، انا متعودة على الشيل متتعبش نفسك.

 

بأعين تشملها برغبة واضحة، تعلمها هي جيدا في الرجال من امثاله وهو صديق عرفان،  يعني خير مثال للدناءة، تقدم يفرض عليها عرضه بحمائية مصطنعة:

– ازاي يعني متعبش نفسي؟ انتي مش شايفاني راجل جدامك يا ام ليلى  عشان اسيبك بشيلتك دي وانا اروح زي الخروف على بيتنا فاضي،  هاتي يا شيخة  هاتي.

 

انتفضت  تتراجع الى الخلف للمرة الثانية فيزيد بالتبعية ثقل ما تحمله بسحب ابنتها، ترفض بعنف:

– بقووولك لاه، تروح زي ما تروح ميخصنيش، بعد من وشي  الله يخليك خليني اعدي

 

تضامنت معها ابنتها، لتنهره بغضب:

– ما خلاص يا عمي، جولنالك كتر خيرك،  روح لحال سبيلك بجى وسيبنا نكمله طريقنا.

وكأنه لم يسمع،  هم ان يتقدم مرة اخرى يزيد بسماجته،  فقد وجدها فرصة سانحة للتقرب من هذه الجميلة وابنتها، بل ودخول المنزل بتلك الاشياء، لتصبح له قدم به، ولكن وقبل ان تنبت شفتيه ببنت شفاه اجفله شيء بارد لامس بشرته من الخلف، لتقبض أصابع قاسية على عنقه، فيطل امامه صاحبها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *