اغواء قلب بقلم ميرا كريم ج9

تمتمت نيرة بنبرة متألمة وهي تدلك ذراعها مكان عضة تلك الشرسة:
-انا غلطانة كان قلبي عليها و كنت جاية أقولها الحقيقة واعرفها بالتمثلية اللي انت عملتها عليها بس دي مجنونة ربنا يكون في عونك بتحبها أزاي
لتصرخ مي وهي تحاول ان تتخلص من قبضته على خصرها وتلوح بالهواء:
– برضو بتقول عليا مجنونة والله ما هسيبها
ليهدر هو بعصبية ينهرها:
– أهدي يا مي علشان خاطري المستشفى كلها سمعت بينا
ليوجه حديثه لنيرة:
-امشي انتِ يا نيرة، ومتشكر اوي لخدماتك الحمد لله طيرتي الربع اللي كان فاضل في دماغها
لتخبرها نيرة بكيد أثار حنقه هو شخصيًا قبل انصرافها بخطوات سريعة:
-شوفتي حتى شوومي رأيه فيكِ انك مجنونة
لتصرخ هي بين يديه والشرار يتطاير من عيناها:
-لسه بتقول شوومي قدامي البجحة سيبني هقتلها…هقتلها
فرت نيرة قبل أن يفلت هاشم زمام تلك الشرسة، وحين فعلت ترك مي واندفع الى الباب بسرعة متناهية و أوصده من الداخل حتى لا تلحق بها
لتصرخ هي به بأنفعال:
– انت بتعمل ايه سيبني هروح اجبها من شعرها دي بتقول عليا مجنونة
ليهمس هاشم بنبرة حنونة:
-أهدي يا مي علشان خاطر ربنا هي مشت خلاص …وهي ملهاش ذنب انا اللي طلبت منها ده وقتها
لتضيق عيناها بغيظ وتجز اسنانها وتقذفه بتلك المنفضة الكرستالية التي كانت تتوسط المكتب
ليتفاداها هو بأحترافية وبخفة متقنة؛ فهو أعتاد على الأمر في الآونة الأخيرة منها ليعقب على فعلتها مؤكدًا:
-زعلانة علشان بتقولك يا مجنونة ده انتِ مجنونة وستين مجنونة كمان، كنتِ هتموتيني
لتهتف هي بغيظ وهي تقترب منه بخطوات غاضبة وتضربه بصدره عدة ضربات متتالية:
-انت ليه كدبت عليا الكدبة السخيفة دي كان ممكن تعاقبني بأي طريقة تانية إلا اني أشوفك مع واحدة غيري، انت عارف انا كنت بحس بأيه، كنت بموت بالبطيء
ليهمهم هو بأسف وهو يستقبل ضرباتها لصدره برحابة:
– انا آسف حقك عليا غيرتي وشكوكي كانوا عاميني وكان نفسي تحسي بالنار اللي انا حسيت بيها واوجعك زي ما وجعتيني وجرحتي كرامتي
لتخبره هي بعيون غائمة بعبراتها وهي تصفق له:
– براڤو عليك مثلت دورك تمام وبصراحة هي كمان ممثلة في منتهى البراعة
لتتهدل معالم وجهها ووهن صوتها وهي تستأنف بنبرة صادقة نابعة من صميم قلبها وبدمعات فشلت بكبحها:
– بصراحة بهنيك على الدرس اللي انت اديتهولي انا فعلًا معرفتش قيمتك غير لما بعدت عني وحسيت انك هتبقي لغيري، وقتها حسيت بسكاكين بتقطع في قلبي وأكتشفت اني بحبك اوي ومش هقدر أعيش من غيرك، وقررت اني هبذل كل جهدي علشان أرجعك ليا، لكن لما رفضت تردني لعصمتك وقتها قررت أستسلم وأرضى بخسارتك وألملم الفاضل من كرامتي وابعد، ويمكن اللي كان محسسني اني مخسرتش كل حاجة في بعدك، هو اني شايلة جوة مني حتة منك وهتفكرني بيك
