اغواء قلب بقلم ميرا كريم ج9

هز رأسه متفهمًا وقال بحنان وهو يضع خصلاتها خلف أذنها:
-حقك…وهستناكِ تاخدي وقتك بس وانتِ جنبي علشان
انا معنديش استعداد أخسرك
تقلصت معالم وجهها وتسائلت بريبة:
-يعني إيه؟
اجابها وهو يتوسلها بعيناه:
-يعني علشان خاطري بطلي عناد و ادي حياتنا فرصة نبدأ فيها من جديد
حانت منها بسمة ساخرة ثم عارضت لكي تثأر لنفسها وترفضه كما فعل معها:
-مش هيحصل يا هاشم أنا مش عايزاك
زمجر هو غاضبًا وتخلى عن هدوئه حين ضرب الطاولة امامه بقبضته بقوة أجفلتها وصرخ بنبرة فاض الكيل بها:
-بس أنا عايزك وده كفاية و أعملي حسابك مش هسمحلك تخربي حياتنا بعنادك….
اعترضت وهي تهب من جلستها منفعلة:
-يعني إيه هعيش معاك بالعافية؟
اكد بنبرة مُصرة يثق من كل كلمة بها:
-اه بالعافية طالما الادب مش نافع معاكِ واعملي حسابك مفيش خروج من هنا لغاية معاد ولادتك، ووريني بقى هتعملي ايه
لينسحب من أمامها بخطوات غاضبة ويغادر، وقبل أن تلحق به استمعت الى صوت حركة أدارت المفتاح بباب الشقة دليل على أغلاقه له وتنفيذه لوعيده بحبسها.
————————-
باشر هو بعض من الأمور المتعلقة بالعمل وعند انتهائه رفع سماعة الهاتف وطلب من أكرم الحضور إليه ليشرد بعدها دون أرادة بها وحين تذكر قسوته معها بالأمس اختنقت أنفاسه وكأن حجر ثقيل يجثم على صدره، وما ذاد الأمر عليه سوءٍ هو تذكره لهيئتها المزرية بالأمس ونحيبها المتواصل أثناء نومتها بالأرض، نفض افكاره وهز رأسه بقوة كأنه سينفضها هي من عقله وظل يقنع نفسه ويسمم افكاره بكونها تستحق وربما أكثر، جزاء فعلتها، فلن يشفق عليها فهي بنظره تتصنع كل ذلك لتؤثر عليه.
قطع شروده دلوف أكرم له قائلًا: -خير يا صقر تأمرني بحاجة
أجابه صقر بهدوء:
-ايوة يا أكرم عايزك تجمعلي شوية صحفين علشان عايز أصرح عن خبر جوازي
ردد أكرم كلمته بعدم تصديق وبنبرة متوجسة:
– نعم جوازك أزاي يعني مش فاهم
أبتسم صقر بهدوء وأخبره: -متستغربش ومتزعلش اني مقولتش ليك بس كل حاجة حصلت بسرعة
ليباغته أكرم بتسأل:
-وياتري بقى مين سعيدة الحظ؟
ليغمض عينه ويحل رباط عنقه و هو يهدر بأسمها بضيق:
-فتون
فغر أكرم فمه بعدم تصديق وتمتم بتقطع:
-لأ…بتهزر…مش معقول لازم تحكيلي كل حاجة
أومأ له صقر وأخبره بجدية:
-هحكيلك متقلقش بس الأول نفذ اللي قولتلك عليه وياريت يبقى النهاردة
هز أكرم رأسه بطاعة ثم انصرف لينفذ أمر صديقه برحابة صدر.
————————-
كانت مازالت هي تغط في سبات عميق نتيجة أرهاقها، الى أن اندفع الباب بقوة وتقدمت هند منها قائلة بسخط:
– والله عال…لسه نايمة لغاية دلوقتي…انتِ فاكرة نفسك جاية تستجمي هنا ولا أيه

