لأجلها بقلم امل نصر ج٧

الفصل السادس والثلاثون
اجتمع تقريبا معظم افراد الأسرة في استقبال العروسين، بعد عودتهما من السفر ورحلة العسل كما تصنف، المنزل كان ممتلأءا، بالأحباب الذين اتوا خصيصا في ذلك اليوم من اج الترحيب بهما.
والردهة الواسعة للمنزل بالكاد كانت تكفيهم،
حسنية وحولها أبناءها واحفادها، ومن ضمنهم كان هو وقد اتخذ مقعده مباشرة بجوارها بناء على طلب منها، يضم صغيره ريان إليه، يتبادل معهم الحديث والمزاح، عيناه لا تغادر تلك التي خطفت روحه معها في جلسه جمعتها مع ابنتها في ركن لهما وحدهما بعيدا الى حد ما عنهما.
التقاء الروح بقطعة منها
هو الوصف الصحيح لمشهد الاثنتين، وهما ملتصقاان ببعضهما على اريكة واحدة تجمعهما، منذ عودتها من سفر لم يتجاوز الخمس عشر يوما ، إلا انه كان كالدهر على قلب الاثنتين،
كأختين توأم لا يختلفان عن بعضها البعض الا في صفات بسيطه في الشكل، ما اجمل تلك العلاقه التي تجعل الام وابنتها كجسد واحد، روح واحده، ربما تكون تلك الميزة الوحيده التي خرجت بها من ماساتها وهي صغيرة.
لا ينكر ان غيرة طفت داخله وهو يرى هذا القرب الغريب بينهما، وان احد قد حل مكانا جاهد بكل قوته للحصول عليه، رغم تقديره ورغم تفهمه ورغم كل شيء…….. لكن غيرة المحب الغبية تغلب…..
ـ عينك فين يا واد ابوي؟ ركز معانا شوية باه، مش كل كلمة هنقعد نندهك فيها يا كبير ناسك.
كان ذلك صوت منى التي لم تكف على مشاكسته منذ حضورها، فالتف اليها ضاغطا على شفته بأسنانه:
ـ يا بت انا مش منبه عليكي كذا مره تخليكي في حالك، مالك انتي بيا، ان كنت ابص هنا ولا هناك، خليكي في اللي قاعد جارك ده وماسك طبق البسبوسة عمال يحرت فيه…… ما تحوشها عني يا عم الشيخ انت كمان.
توجه في الأخيرة الى منصور الذي قهقه ضاحكا بصوت عالي، ليحرك راسه باعتراض، ثم يردد بمسكنة اندماجا مع زوجته:
ـ طب انا مالي يا ابوي؟ انتوا الاتنين اخوات وهي مشتاقه لك عايزاك تنتبه لها وتاخد وتدي معاها في الحديت، بدل ما عينك ما بتسرح في جهة ثانية، مش قادر تمسك نفسك اللحضة دي؟
صدحت في هذا الوقت ضحكات معاذ وخليفه الذي علق امام الذهول الذي اكتنف شقيقه:
ـ يا واد ابوي سيبك من الاثنين دول، واكنهم عصابة تدخل ما بينهم هيتوهوك


