حماتي كانت
هي وقعت على إيه بالضبط؟ كانت دي آخر جملة سمعتها من أحمد وهو بيبص لأمه، اللي لأول مرة أشوف الخۏف مرسوم على وشها بالشكل ده.
الحاجة نوال حاولت تضحك، لكن ضحكتها خرجت متوترة ومقطوعة.
قالت وهي بتبعد عينيها عنه إنت مكبر الموضوع ليه؟ دي شوية ورق وإجراءات مالية، وكل حاجة كانت بموافقتكم.
بصيتلها وقلت بموافقتنا إحنا الاتنين؟ غريبة! أصل أنا أول مرة أعرف إن فيه اتفاقيات باسمي.
أحمد حط الورقة على الرخامة، ومرر إيده على وشه، وبعدها بصلي.
إيمي، أنا عايزك تسمعيني للآخر. الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
رديت بهدوء أنا مش جاية أفهم من كلامك يا أحمد. أنا جاية أعرف الحقيقة من المستندات. اتفضل، وريني الورقة اللي عليها توقيعي.
مد إيده ناحية الملف، لكنه وقف قبل ما يطلّع الورقة.
أمه تدخلت بسرعة مفيش داعي إننا نعرض كل ورقة قدام بعض. إحنا عيلة، والمفروض المشاكل دي تتحل جوه البيت.
ضحكت بمرارة وقلت افتكرتي إننا عيلة دلوقتي؟ طب لما كنتِ بتيجي كل شهر تاخدي مني ٤٥ ألف جنيه، كنتِ بتفتكري إننا عيلة؟ ولما أبويا دخل عملية قلب، وطلبت منك تأجلي الفلوس شهر واحد، قولتيلي إني عبء عليكم. ولما ابنك طردني من بيتي، كنتِ شايفة إننا عيلة برضه؟
وشها احمر وقالت إنتِ بتتكلمي معايا بالطريقة دي ليه؟
علشان دي أول مرة أبطل أخاف من زعلك.
أحمد ضړب بإيده على الرخامة وقال خلاص! كفاية! إحنا لازم نعرف إيه اللي حصل في الحساب ده.
بص لأمه تاني، وصوته المرة دي كان حاد.
ماما، أنا بسألك للمرة التانية إيمي وافقت على إيه؟
سكتت ثواني، وبعدين قالت أنا كنت بحاول أحمي مصالح العيلة.
أحمد رد بسرعة أنا مش بسألك عن نيتك. أنا بسألك عن الورق.
الحاجة نوال بصتلي، وبعدها بصت لابنها، ولما لقت إن مفيش مفر، قالت
من حوالي سنة، الشركة كانت محتاجة ضمان مالي علشان تكمل بعض التعاقدات. كان فيه مبلغ كبير مطلوب، والبنك طلب ضمانات إضافية.
أحمد هز راسه بعصبية.
أنا عارف موضوع الضمانات. كملي.
قالت وهي بتبلع ريقها كان فيه اتفاق يسمح باستخدام أصول مالية مرتبطة بإيمي كجزء من الضمان.
حسيت ببرودة تسري في جسمي.
أصول مالية إيه؟ أنا معنديش أصول مالية بالشكل اللي إنتِ بتتكلمي عنه!
أحمد بصلي وقال كان فيه حساب استثماري مرتبط بحسابات الأسرة، وكنت فاكر إن الإجراءات دي اتعملت بشكل قانوني.
سألته حساب استثماري باسمي؟
رد بعد تردد كان فيه أموال في حساب مشترك، واتعملت ترتيبات مرتبطة بالشركة.
قلتله إنت بتقول كلام عام. أنا عايزة أعرف هل وافقت على استخدام فلوسي ضمانًا لديون شركتك ولا لأ؟
سكت.
والسكوت ده كان كفاية يخليني أفهم إن فيه حاجة خطېرة فعلًا.
لكنني رفضت أحكم من غير دليل.
طلعت موبايلي واتصلت بالمحامية ريبيكا تاني، وطلبت منها تبعتلي نسخة من المستند اللي عليه توقيعي، ونسخة من أي اتفاقية مرتبطة باستخدام حساباتي الشخصية.
قالتلي إنها هتراجع الملف وتبعت النسخ المتاحة بشكل آمن، وإن الأفضل من اللحظة دي إن محدش يوقّع على أي ورقة جديدة، ولا يوافق على أي تحويل مالي، لحد ما تتضح الصورة.
قفلت المكالمة وبصيت لأحمد.
من دلوقتي، مفيش كلام من غير مستندات. ومفيش أي حد هيطلب مني أمضي على حاجة.
أحمد قال بسرعة أنا موافق، بس إنتِ لازم تعرفي إني مكنتش عايز أضرك.
رديت الضرر مش بيتقاس بنيتك لوحدها يا أحمد. بيتقاس باللي حصل فعلًا.
الحاجة نوال رفعت صوتها إنتِ بتعاملي ابننا كأنه حرامي!
بصيتلها وقلت أنا لسه متهمتش حد. أنا بطلب الحقيقة. لو كل حاجة سليمة، يبقى الورق هو اللي هيثبت.
وبعد حوالي نص ساعة، وصلت رسالة من المحامية