لأجلها بقلم امل نصر ج٩

دلفت داخل إحدى الكبائن النظيفة لتقضي حاجتها، وما إن انتهت حتى خرجت كي تعود، لتتفاجأ بآخر شخص تودّ لقاءه في تلك اللحظة، وكأنها كانت في انتظارها؛ واقفة أمام صف المرايا، تستند إلى أحد أحواض الغسيل، تطالعها بتحفّز جمّد الدماء في عروقها.
فذهبت عيناها تلقائيًا نحو باب الخروج وزكية التي تنتظرها في الخارج، لتتخذ طريقها مهرولة نحوه، إلا أن الأخرى تصدّرت أمامها، تقطع الطريق عليها:
ـ على فين يا حلوة؟
حاولت هالة استجماع شجاعتها، تجيب بنبرة جاهدت أن تجعلها عادية دون اهتزاز:
ـ شوفي يا نوسة، أنا بتجنبك على كد ما أقدر. خليكي في حالك يا بت الناس وأنا في حالي. ابعدي كده عن طريقي.
ضحكة سمجة لاحت بفم المذكورة، إلا أنها ذهبت سريعًا لِتتبدل ملامحها لأخرى مخيفة تخالفها:
ـ وإن قولتلك إني ماليش مزاج أعدّيكي… هتعملي إيه؟
.. يتبع
جماعة انا بحاول والله على قد ما اقدر مقصرش، بس.
