بني سليمان بقلم زينب سمير ج1

 

_الفصل الثالث .

.. ! ثَقّـة رَجُـل ! ..

‘ يظل الرجل مظننا انه يغلق علي قلبه باسوار من حديد، مفكرا انه المتحكم به، وحافظه من جرح الألم ووجع الحب، لكن عندما تأتي مالكته، فبـلا شعور منه، تنفلت زمام الامور منه، ويقع صريع الحب بـ كلمة واحدة.. نظرة واحدة.. من اول دقة قلب ترجف لها، تُكتب حروف اسم تلك الفتاة بقلبه بعلمات لا تُحذف ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_مش معقول !!

نطق حسان بتلك العبارة، وهو يرمق قنينتي العطر المتشابهتان اللتان بين يـديه، فالاختيار لـ الاثنان كان واحداً، عطران من نفس النوع، بنفس الرائحة، من صنع بيسان، هتفت بيسان بمرح وهي تـري صدمته:-
_مكنتش عارفة انه جيبها ليك، لو حسابي كنت جبتلك نوع تاني علشان التغيير
حسان وهو يضم القنينتين له وينطق بمكر:-
_لا، هما حلوين اوي كدا، حتي تبقي ذكري تفكرني بيكم سـوا
رمقه سليمان باستهزاء ولم يتحدث، كاد حسان ان يقول شيئا إلا ان احداً قام بالنداء عليه، فتركهم وتوجه لـ المنادي، بقيت بيسان معه بمفردها، استغلت تلك الفرصة وهي تدنو منه وتقول بلهفة:-
_قولي ابقي ازاي عدوك ؟ ولما هو عدوك بتجبله هديته المفضلة لية ؟ وازاي اتكونت العداوة دي بينكم ؟ وو
قاطعها واضعا اصابع يده امام وجهها لتصمت:-
_اشـش دا علي اساس اني هجاوب علي اسئلتك اصلا
قال تلك العبارة ثم ابتعد عنها خطوتين مستعدا لترك مطرحها، إلا انها اتبعته وهي تردف بأنفعال متحمس:-
_ما انا مش هسيبك غير لما اعرف اية سـر العدواة اللي بينك وبين مستر حسان، فالأحسن تقولي دلوقتي بدل ما هفضل ألف وراك وهصدعك وفي الاخر هتقول

توقف بعدما سار خطوتين اخرتين فتوقفت هي أيضا، تجمعا عند نقطة تبعد عن المسبح الخاص بالفيلا بخطوتين تقريبا فقط، تقابلت عينيه بعيونها وهو يسأل بأهتمام متعجب هو منه:-
_وانا عايز اعرف برضوا اية سـر العلاقة اللي بينك وبين مستر حسان
قالت بحاجبين متلاعبان:-
_مش هقولك
استعد ليغادر وهو يردف:-
_وانا كمان مش هقولك
امسكت ذراعه فتوقف ونظر لها، كادت تتحدث، لكن وقت تحدثها هذا كانت ليان قررت استغلاله لـ التقرب، قطعت الخطوات التي تفصل بينها وبين اثنتيهم، بقيت علي بُعـد خطوة منهم، فألوت قدميها طوعا لتعمل علي اسقاط جسدها نحو سليمان، ناوية بداخل نفسها انها اثناء فعلها لذلك ستقوم بدفع تلك التي تقف معه في المسبح، لكن تغيرت خطتها وهي تجد سليمان يبعد جسده عنها ويدفعها بأتجاه المسبح وهو يمسك بيـد بيسان ليبتعد بها عن مـري المسبح تلقائيا، حينها فقط .. اختل توازنها وبالفعل سقطت في المسبح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *