بني سليمان بقلم زينب سمير ج1

أمام إحدي المباني الراقية، بإحدي أحياء القاهرة، توقفت سيارة سليمان، نظرت له بيسان وهي تقول بنبرة شاكرة بينما تستعد لتفح الباب:-
_شكرا علي التوصيلة دي
ابتسم وهو يؤمي براسه بعلامة ‘ علي الرحب والسعة ‘
هبطت وظلت عيناه متعلقة بها وهي تتجه لبوابة العمارة، عندما أطمن انها دخلت نظر أمام وضغط علي المكابح، لكن قبل ان يفـر تفاجئ برأسها تدخل له من زجاج السيارة وهي تسأل:-
_بس برضوا مقولتليش انت لية بتكره مستر حسان اوي كدا !
بدون شعور وجد نفسه يضر.ب جبهته بيده بقلة حيلة، ثم أبعد يده ونظر لها مجيبا عليها أخيرا:-
_أعداء عمل ياستي، بغير منه وبيغير مني ياستي .. أرتحتي ؟
بيسان وهي تبتعد عن الشباك وتردف بثقة:-
_مش اوي بس ماشي
عادت تسأل بخفوت:-
_هنتقابل تاني ؟
أردف تلك المرة وهو ينظر لعينها مباشرتاً:-
_لو ربنا أراد… هنتقابل
فأبتسمت أثـر كلمته، بسمة خطفت منه إحدي انفاسه وهو يراقبها بأنبهار، فــ بها سحر، لا يراه غيره، حيث كلما تبتسم يخفق قلبه بعنف، تزوغ نظرات عينيه، يتشوش عقله، وكل ذلك من أثـر مقابلة واحدة جمعته معها لا أكثر .. !!
. . . * . . .
دخلت شيري لغرفة ليان بعدما سمحت لها الخادمة بذلك، فوجدتها تجلس علي فراشها ويظهر عليها الإعياء الشديد، حاولت كتم ضحكاتها إلا انها لم تستطيع، فأنفلتت منها ضحكة عالية وهي تتقدم منها
صاحت ليان بغضب:-
_شيري، الحكاية من نقصاكي خالص علي فكرة
جلست شيري علي طرف الفراش، وضعت يدها علي فمها لتمنع صوت ضحكاتها لكن لم تستطع ان تخفقها فعادت تنطلق من جديد:-
_اسفة ياليان بس حقيقي أمبارح كان شكلك تحفة، ومش قادرة أنساه
عندما تذكرت ما حدث بالأمس نغصت حاجبيها بضيق، بينما هتفت شيري بجدية:-
_قولتلك الحوارات دي متنفعش معاه، ولو اصلا كان مسكك مكنش هيذوب في سحر عينيكي يعني
ليان بضيق:-
_ينفع تسكتي ؟
اؤمات بنعم وهي تحاول بألا تبستم علي ملامح الاخري المتضايقة، بينما تابعت ليان بتخطيط:-
_المرة دي منفعتش لكن المرة الجاية اكيد هتنفع
شيري بلامبالاة:-
_زي ما انتي عايزه ياليان، بس دي اخر محاولة ليكي لو نفعت اطلبي طلبك، لو منفعتش هطلب انا
ليان بثقة:-
_اوك متفقين
صمتت لـ لحظة وعادت تقول وهي تضيق حاجبيها:-
_انا هموت واعرف مين البنت اللي كانت واقفة معاه دي
لم تكاد ترد شيري، حتي سمعا طرقاً علي الباب ثم دخول ‘ يأمن ‘ شقيق ليان من الباب
كاد يقول شيئا لكن عندما لمح شيري عاد بقراره، توجه نحوهم و:-
_شيري اخبارك ؟
ظهرت بعيون شيري قلوباً حمراء وهي تردف:-
_تمام، اخبارك انت ؟
توجه نحو فراش ليان، ووضع يده علي جبينها و:-
_فُـل الحمدلله، بقيتي احسن ليان ؟
أؤمات بنعم فقال بمرح:-
_اتمني تكوني اتعلمتي من غلطك ومتتجننيش وتنزل الـpool في الشتاء تاني
ليان بنبرة متضايقة من ما حدث:-
_لا متقلقش، غلطة ومش هتتكرر تاني
اؤما بحسنا وهو يستأذن ليغادرهم، فبقيت نظرات شيري معلقة عليه بهيام حتي أختفي، كان كل ذلك تحت أنظار ليان التي قالت بخبث:-
_اعتقد اني عرفت طلبك ياشيري

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *