بني سليمان بقلم زينب سمير ج1

تجمعت آلـ سليمان علي طاولة الطعام لأول مرة منذ زمن تقريبا، كان سليمان مترأس المقعد الرئيسي لـ الطاولة وذلك ما ادخل الضيق في قلب واجد منذ الصباح، الذي قرر بعد ان رأي ذلك الفعل، ان يُسرع في تنفيـذ مخطوطاته، فلا خلق له بان يتحمل ويـري كل الأدلة المدلة علي تسلط سليمان عليهم وأمساكه لكل شئ، قطعت سوزان الصمت بحديثها المهتم:-
_اخبار الشغل اية ياسليمان ؟
تناول رشفة من فنجان القهوة الخاص به ثم أجابها:-
_ماشي كويس ياتيتا، في تعاقد مع شركة يابانية قريب هسافرله كمان شهر تقريبا، وتعاقد مع شركات تاني الحمدلله ملحقتش تشوف غيرنا، لكن في صفقة كبيرة ضاعت مننا وراحت لشركة رشـدي للأسف
تدخل عابد بخبث:-
_حسان قدر يخطفها منك
سليمان وهو يطالعه بملامح باردة:-
_دا مش اسلوب حسان رشدي، هو مبيسرقش عميل حد من حد، بيسيب الشغل يجيله لحد عنده
واجد:-
_زيك يعني ؟ وبالتالي خسارتكم في يوم هتكون واحدة
أجاب سليمان عليه بثقة:-
_اللي مبيدلدلش لحد، بيبقي واثق من شغله، بالتالي طول العمر الناس هتفضل تتمني تشتغل معاه لان شغله بيبقي رقم واحد علطول
واجد بنبرة تحمل الكثير من التهديد الخفي:-
_طيب متثقش اوي في نفسك، لتطلع لفوق اوي وفجأة تقع علي جذور رقبتك
سليمان بنبرة واثقة:-
_متخفش، انا مبقعش، ولسة متخلقش اللي يوقعني
واجد بتحدي:-
_واثق ؟
سليمان:-
_واثق، واوي كمان
صمت واكمل بنبرة قاصدة:-
_اصل كل اللي علي الساحة لدلوقتي ضُعاف، مفيش حد فيهم يقدر يقف قدامي
اتبع حديثه بنظرة ذات معني له، ثم نهض عن المائـدة وغادرهم، ليبقي الصمت هو المتحدث الرسمي لتلك المائـدة بعد مغادرته
. . . * . . .
فتحت بيسان المحل الخاص بها بالوقت المحدد لكل يوم، كان يظهر علي وجهها الحماس المعتاد الذي لا يغادرها، وهي تقف علي سلم خشبي قصير قليلاّ وتقوم بتنظيف قنينات العطر بينما تتغني بصوتها العذب بأغنية لـ ‘ فيـروز ‘
وأثناء انشغالها لم تلمح الباب الذي فُتح ودخلت منه أحداهن، التي قالت ببسمة وهي تتوجه نحوها:-
_الله الله علي العم الرايق هنا، بتغني لفيروز كمان ؟
نظرت لمصدر الصوت وهي تقول ببسمتها الاثـرة:-
_ناني، كنتي غايبة فين ياقلبي ؟
هبطت من السلم وتوجهت نحوها، قامت بأحتضانها بحب بادلتها الاخري نفس مشاعره وهي تجيب:-
_فرح اختي قرب ومش عايزه اقولك كمية الهايصة اللي احنا هايصين فيها يابيسان والله
بيسان بتفهم لحالتهم التي يمرون بها:-
_حاسة بيكم والله، متنسوش تعزموني بس
اخرجت ناني من حقيبتها دعوة فرح ومدتها لها قائلة بضحك:-
_ما انا جيالك علشان كدا، الفرح يوم الخميس متنسيش
التقطت الدعوة وهي تردف بحماس:-
_هتلاقيني هناك قبلكم كلكم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *