بني سليمان بقلم زينب سمير ج1

بمنتصف الليل..

كانت ممددة علي فراشها، وبيدها هاتفها تلعب به بملل وضيق من الوحدة والسكون الذي يغمر المكان حولها من كل أتجاة، قطع عليها ما تفعله، رنين الهاتف الذي افزعها، القته بعيدا عنها من الفزع، قبل ان تستوعب الامر وتعاود امساكه من جديد، وجدت ان الرقم المتصل جديد عليها ولم يسجل من قبل، ضيقت حاجبيها بتعجب، قبل ان تضغط علي زر الايجاب وتضعه علي اذنها قائلة بصوتها الرقيق:-
_آلـو..
جاءها الرد من الطرف ألاخر:-
_أحلي آلـو سمعتها في حياتي..
أنتفضت من مدتها.. لتجلس علي فراشها بأعتدال وهي تقول بأسم المتصل بدهشة وقد علمت هويته من صوته:-
_سليمان..؟!
رد بنبرة هائمة:-
_روحه
سألت بدهشة:-
_انت جبت رقمي منين؟!
سليمان ضاحكا:-
_شكلك متعرفيش لسة مين هو سليمان توفيق ياحبيبتي
خجلت لـ نعته أياها بلفظ ‘ حبيبتي ‘ فصمتت ولم تتحدث، تفهم لحالتها فقال متفهما:-
_طيب علشان مكسفكيش اكتر من كدا، كنت عايز اقولك اني مسافر بكرة اليابان وهغيب تلت أيام، اول ما هرجع اول حاجة هعملها اني هجيلك واسمع ردك علي كلامي.. تمام؟
لم ترد كذلك، فقال ضاحكا قبل ان يغلق:-
_يبقي تمام..

فكان عليه السفر الي اليابان ليأكد علي طلبه لـ الآلات التي يحتاج إليها بأسرع وقت، فما لديه تحتاج الي صيانة مكثفة، وبعد الجهد التي ستبذله بتلك الشهور القادمة الثلاث تلك الجهود التي نتجت عن حرق المصنع.. من المحتمل ان تتعرض بعضها الي التلف، لذا عليه باسرع وقت، ان يجدد آلياته..

وما خفي غدًا كان أعظم..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بقلم زينب سمير.

رواية بني سليمان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *