بني سليمان بقلم زينب سمير ج1

قالها ادهم لجدة والده ‘ سوزان ‘ وهو يقترب منها بخطوات راكضة، اخذته بين احضانها، وقبلت وجنتيه بحب وهي تنطق بعيون حنونة:-
_حبيب قلب سوزي، مادام قولت سوزي تبقي عايز حاجة يابكاش
ظهر علي وجهه الخجل وهو ينطق بصوت خافت:-
_خلي ماما تجيبلي sweet ياسوزي بليز.. هي مش بترضي تجيبلي غير لما انتي تقولي ليها
اشارت لـ اسنانه التي تحول معظمها لـ اللون البني أثر التسوس الشديد الذي يعاني منه واردفت بحنق:-
_وليك عين تطلب sweet واسنانك بالشكل دا؟
ذم شفتيه بحزن وقد شعر من حديثها انها حتي هي لن توافق علي جلب الحلوي له، ما ذنبه ان اسنانه ضعيفة! ولا تتحمل ان يأكل عليها الحلوي.. هو ملزوم بغسلها يوميا بمسحوق المعجون ويفعل ذلك بالفعل، اذن عليه ان يكافئ بتناول ولو قليل من الحلوي..
دخل سليمان لغرفة جدته بتلك اللحظة وهة ينطق بسعادة ظاهرة جيدا في عينيه:-
_روح قلبي عاملة اية؟
ظهرت الدهشة عليها وهي تردف بزهول:-
_روح قلبك؟ انت مبتقولش الكلمة دي غير لما تبقي رايق، ورايق اوي كمان
اقترب منها وقبل وجنتيها، ثم اخذ ادهم من بين احضانها وقبلة أيضا
سليمان بضحك:-
_انا فعلا رايق، وفرحان، وسعيد اوي.. اوي كمان
نطقت بحب له:-
_دايما يارب تكون فرحان ياحبيبي
قَبل وجنتي ادهم من جديد وهو يقول:-
_عامل اية يابطل؟
اردف ادهم بحزن وقد قرر ان يستغل فرصة سعادة سليمان في طلب ما يريد فربما يوافق:-
_زعلان..
سليمان بحاجبين يضيقان بتسأل:-
_زعلان من اية
ادهم بحزن طفولي:-
_محدش عايز يجيب ليا sweet ياعمو
اهبطه علي الارض وهو يقول بينما يمسد علي ظهره:-
_روح لدادة وجيدة واطلب منها اللي عايزه، وقولها عمو سليمان هو اللي قالي اعمل كدا
نطق بسعادة وهو ينظر له بعدم تصديق، فسليمان اكثر واحد كان يتأكد من انه سيرفض ك والدته تناول الحلوي:-
_بجد..!!
سليمان بضحك:-
_اها بجد..
لم يكمل عبارته وغادر الطفل بخطوات راكضة، سوزان وهي ترمق حالة سليمان العجيبة:-
_حالك كدا بيقول ان في حاجة ياسليمان.. مش هتقولي في اية بقي؟
اقترب منها وهو يقول بحب عارم لها:-
_مفيش ياتيتا، الشغل بس ماشي زي ما انا عايز
قالت بنظرات متفحصة:-
_وبـس..
اؤما بنعم، وقدر قرر تأجيل اخبارها بأمر حبه، حتي يعلم بأجابة بيسان هي الاخري، وكم يتمني ان تكون الاجابة هي ‘ نعم أحبك ‘.. حقا كم يتمني
. . . * . . .
قـرأ سليمان التقرير الطبي بتركيز شديد، حتي كُتبت كل كلمة في عقله وعُلقت، لا يوجد فيه ما يفيد، ماس كهربائي ناتج عن الأهمال.. هذا ما سيجول في عقل الجميع، حتي انه جال في خاطره لـ لحظات، لكن نظرات الانتصار في عيني واجد التي رمقه بها فيما بعد، اوضحت له انه الفاعل، نظرات يعلمها هو جيدا.. حسنا، لقد بدأ واجد الحرب وهو آهلًا بها ومستعدًا لها
خرج صوت الضابط ‘ رشاد ‘:-
_تحب نعمل تحقيق مع عمال المصنع و…
قاطعه سليمان وهو يشير بيده بـ لا:-
_لا.. شكل الموضوع فعلا نتيجة اهمال، اقفل المحضر خلاص
نظر له بـ شـك، ثم سأله بعدم تصديق:-
_متأكد..؟!
قال بنبرة ساكنة.. هادئة لـ الغاية:-
_اها طبعا، انا معنديش اعداء اشك فيهم، والناس المنافسين انا عارفهم كويس.. متخرجش منهم الحركات دي، احنا بنتنافس في السوق بشرف، وبنحاول نتنافس في تقديم الافضل، لكن مش بنلعب من تحت الطربيزة يارشاد بية
اؤما رشاد بتفهم وهو يقول بأيجاب:-
_تمام.. هقفل المحضر ياسليمان باشا
أستقام في وقفته ومـد يده ليسلم علي رشاد الذي بادر بالقول:-
_أتشرفت بمقابلة حضرتك سليمان باشا
أبتسم له سليمان بسمة خفيفة، ثم غادر