بني سليمان بقلم زينب سمير ج1

هبط واجد درجات السلم وخلفه عابد بخطوات سريعة.. راكضة، لمحت السيدة سوزان تعجلهم الواضح فسألتهم بقلق:-
_في اية ياواجد، مالكم بتجروا كدا لية؟
نطق بعصبية مفرطة وهو يتقدم منها:-
_المصنع الكبير اتحرق، الباشا مقدرش يحافظ علي اهم مصنع عندنا، اللي المواد اللي فيه بس خسارتها معناها ضياعنا..
شهقت منال بقوة بينما قالت سوازن بقلق:-
_طيب وهو كويس، يعني متآذاش..
هتف بغيظ من تسألها عليه وسط تلك الكارثة الكُبري:-
_بقولك احنا في مصيبة وانتي بتسأليني عليه ما يولع ولا يغور في داهية انا مالي
وجه حديثه لعابد:-
_ورايا، خلينا نشوف هنعمل اية في المصيبة دي
وخرجا الاثنان من باب القصر بخطوات عاجلة.. مليئة بالقلق!

هتفت منال وهي ترمق سوزان بعتاب:-
_مش لو مسك الادارة واجد.. كان الحال بقي غير دلوقتي!

تجاهلت سوزان حديثها ورفعت يدها عاليًا تدعو الله ان يمرر اليوم علي خير، ويعوضعم خسارتهم بما هو أفضل..

صف واجد سيارة بالقرب من سيارة سليمان، هبط منها وتبعه عابد، اقترب من سليمان وهو يقول بغضب ممزوج بالسخرية:-
_ثقة الباشا كانت فين والمصنع بيولع يااستاذ سليمان؟
نظر له سليمان، وبدون شعور منه اقترب قابضًا علي ياقته بيديه وهو يصرخ بغضب:-
_اقسم بالله ياواجد، ورحمة جدي وجدك.. ان كان ليك أيد في اللي حصل دا لـ هيكون اخر يوم في عمرك
ابعد واجد يده عن ياقته وهو يقول بضيق:-
_انت اتجننت، عايز ترمي بلاويك ونتيجة اهمالك عليا!
اصابت سليمان حالة من الجنون، وعدم التحكم بالنفس، فبادر بـ لكم واجد بقوة، الذي بدوره لكمه هو الاخر بقوة أشـد، تبادل الاثنان اللكمات والصراخ، وعابد في النصف يحاول ان يفصل بينهم، بعد عدة محاولات اجتمع علي اثرها عدة من الصحفيين التي تجمعت لتصوير الحريق وبعض رجال الامن والمارة نجح عابد في ان يفصل بينهم
قال سليمان بوعيد وهو يرمق واجد بعيون تنبثق منها نيران الغضب:-
_الافعال الو*** دي متطلعش غير منك، وياويلك مني لو عرفت انك ورا اللي حصل دا
واجد باستفزاز:-
_انت كلام وبس ياسبع الرجال، كلام وبس.. ومش هتقدر تعمل حاجة

كاد يقترب مرة اخري، إلا ان عابد احكم قبضته حوله وهو يقول بصراخ فيهم:-
_فرجتوا الناس علينا، اسكتوا بقي فضحتونا
رمق واجد الناس التي تجمعت لـ لحظة قبل ان يترك كل شئ خلفه ويغادر، تابع مغادرته سليمان بعينيه وهو يتوعد بداخله له بالهلاك العاجل ان كان وراء ما حدث..
. . . * . . .
لم تنجح سلمي في تهدئه عاصفة غضب واجد بكلماته الخافتة او افعالها، فمازال الاخري يتحرك في غرفته بغضب سافر وعينيه تتوقد بالنيران الغاضبة، من ما يحدث حوله بأكمله، هتفت سلمي في محاولة اخري بتهدئته:-
_طيب وانت متعصب لية بس ياواجد.. الخسارة واللي هيتحمل نتيجتها سليمان، وبالنسبة لكلامه فهو مجرد كلام قاله وقت غلط يعني.. اكيد ميقصدش بيه حاطة، ولو يقصد فأنت اصلا مش ورا اللي حصل…
قاطعت حديثها لـ لحظة قبل ان تقول بعيون ضيقة:-
_ولا انت ليك أيد في اللي حصل ياواجد؟!
نظر لها وهو يهتف بالايجاب:-
_ايوة ليا ايد، بس الغبي طلبت منه يخرب الآلات مش يخرب المصنع كله
شهقت بعنف وهي تسمع تصريحه هذا، اقتربت منه وهي تقول بعتاب:-
_لية بس ياواجد تعمل كدا؟ الخسارة دي هتأذي الكل مش سليمان بس
واجد بعيون غاضبة ومشاعر مستعلة:-
_طول ما كل حاجة في أيد سليمان وهو لية حق التصرف فيها وبس، تبقي اي خسارة مش هتأذي غيره.. وانا مش هسكت غير لما ادمره علي الاخر
سلمي بتسأل قلق:-
_انت ناوي علي اية ياواجد؟
ابتسم بشـر و:-
_اكسر ثقة الباشا ولو كانت النتيجة انهيار امبراطورية سليمان كلها
هتفت بأعتراض وهي تلتف لتقف بوجهه.. تواجه:-
_وانت مفكر انه هيسكتلك؟ دا كان يق,تلك فيها
رد بملامح جامدة.. لا مشاعر فيها:-
_متخفيش من قوة الض.ربات اللي هضر.به بيها وكترتها مش هيلحق يفوقلي اصلا
تابع حديثه ببسمة لا تنبئ بالخير، ثم تركها وخرج من الغرفة، تاركا اياها خلفه تنظر له بقلق وخوف من القادم الذي سيكون ملئ بمصائب جميعها ستنشئ علي يده هو… واجد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *