لأجلها بقلم امل نصر ج3 من الفصول

– طب عشان هزارك البايخ دي انا هنزلك فعلا.
علت صرختها هذه المرة ليتركها مضطرا:
– يخرب مطنك صوتك مسمع في البحر كله فضحتينا، هو انا كنت هنزلك صح يعني؟ مفكيش عقل؟
– لكزته بقبضتها على كتفه بغيظ مرددة:
– لاه مفياش عقل، وانت الغلطان عشان هزارك التقيل، انا فعلا حسيت انك هترميني يا معاذ وسط السمك اللي بيفطفط ده عشان أغرق ولا القرش كمان ياكلني وتبقى شيلت ذنبي.
برق بابصاره معها ضاحكًا باندهاش:
– كل ده جاه في مخك في الثواني اللي رفعتك فيهم، لدرجادي خيالك واسع يا ليلى؟
هتفت به بتذمر:
– انا برضو اللي خيالي واسع ولا انت اللي غلس؟ بَعد من وشي يا معاذ عشان متعصبش عليك.
كادت ان تزيحه من أمامها وتتخطاه ذاهبة ولكنه اخمد اعتراضها بتكبيل يديها الاثنتان مقهقًا:
– وان مبعدتش هتضربيني يعني؟ طب اعمليها ، دا حتى بيجولو ان ضرب الحبيب زي اكل الذبيب.
تراخت ذراعيها عن دفعه ناظرة اليه بعتب ودلال يعشقه، فواصل بترضيتها:
– دا انا ارمي نفسي للحوت يبلعني ولا اعملها، اقدم روحي للموت نفسه ولا أذي حبيبتي بشوكة تسطها حتى .
تمتمت تسعده بكلماتها بعد ان ذهب الغضب عنها:
– بعد الشر عليك متجولش كدة .
ابتسامة رائقة حلت بثغره يشاكسها بالقرص على وجنتها بطرفي اصباعيه:
– دا انا اجول كدة وابو كدة كمان، ولا ان لوله حبيبتي تزعل مني، حبة القلب ونن العين.
ضحكت تقفز بحركات طفوليه لا تحضرها الا معه، لتلف ذراعيها حوله تعبر عن امتنانها ردًا له:
– وانت جلب جلبي من جوا يا معاذ.
جلجت ضحكته يسخر من تعبيرها مشددًا باحتضانها هو الاخر:
– جلب جلبك من جوا، تيجي ازاي دي يا فهيمة؟ انا اول مرة اسمع عنها.
خرجت من حضنه فجأة تشرح له بجدية:
– جلب جلبي يعني المركز، او اعمق حتة جواه، دي اللي انت ساكن ومربع فيها يا ناصح، فهمت بجى؟
وهل كان غبيا ولم تصله من البداية، لا والله، ولكن الشرح منها زاد على تعبيرها روعة دغدغت عاطفته حتى جعلته يريد الصراخ بعشقها، من اعلى قمه في العالم كي يصل صوته الى سائر الكرة الأرضية، وليس بعرض البحر فقط.
حاوط بكفيه على جانبي وجهها يضغط عليهم بشغف مرددًا:
– يا بوي عليكي وعلى كلامك الحلو، طب اعمل فيكي ايه دلوك؟ وانتي عليتي على كل الغزل ولا الوصف اللي اعرفهم في عمري كله بكلمتينك الصغيرين دول، الاقي فين في قواميس الحب كلها اللي يكفي ولا يوفي، انتي طلعتيلي منين يا بت مزيونة؟ طلعتيلي من فين؟
