لأجلها بقلم امل نصر ج3 من الفصول

طغي اللون الوردي المحب على وجنتيها وبعض المناطق من بشرتها وهي تبرر له:
– ما هو انا مش هعرف بعلاقاتك يعني، انما الاستاذ منصور مدرس وعارف الإجراءات، وعلى العموم ملحوقة ان شاء الله، لو عوزت اي حاجة مش هتأخر ان اقولك.
– ياريت انه ميبجاش كلام وبس عشان ترضيني، انا اخدمك بعيوني ، بس انتي أشري.
قالها بصدق جلي، تصرخ به العيون ويصل إلى قلب العاصي مباشرةً، ولكنها كالعادة تتهرب منه ومن أي نقطة التقاء بينهما، فترد بروتينة وتحفظ:
– تشكر يا ابو ريان، دا عشمنا دايم فيك، افوتك بجى واروح على البيت.
قالتها وهمت بالتحرك ولكنه اوقفها بمرواغة:
– جوام كدة، دي حتى الحجة تزعل منك لو طلعتي من غير ما تاخدي واجبك، انتي نسيتي انك بقيتي من اهل البيت؟ دي حتى تبجى عيبة في حقها.
بابتسامة عذبة ردت تعارضه:
– لا طبعا منسيتش، بس انت نفسك جولت اني من اهل البيت، يعني الواجب يتأجل في وقت تاني، ورايا عشا العرسان اللي هيوصلوا بكرة ان شاء الله، ومرة اخوي زمانها مستنياني في البيت تساعدني هي كمان، فوتك بعافية بجى .
– الله يعافيك يارب
تمتم يتبع اثرها براحة اكتسحته من الداخل، يذكر نفسه ان القرب منها يوما عن يوم يحدث، ومادامت ليلى من الغد سوف تصير أمانته، فهذه وحدها بادرة ليست بالهيئة في طويق الوصول إلى قلبها.
……………………..
مساءًا
وفي عرض البحر ، على سطح ذلك اليخت الذي كان كان يبيتان ليلتهما الاخيرة به، يخبئها بحضنه تحت السماء الصافية بنجومها الشاهدة فقط عليهما يلف حولها شال كبير كالغطاء.
لا احد ولا بشر سوى هي وهو في عالم لهما وحدهما، يتنعما بليلتهما الاخيرة قبل العودة إلى أرض الواقع وما ينتظرهما من مسؤوليات.
وقد كان حديثهما الان عنها:
– بكرة هرجع للمذاكرة وقرف الثانوية من تاني يا معاذ، ياما كان نفسي الاجازة تطول اسبوعين ولا شهر حتى .
تبسم يشدد على ضمها اليه بذراعه مرددا:
– اسبوعين ولا شهر يا ليلى، انا نفسي عايز العمر كله، مش هاين عليا والله نرجع، انتي تنشغلي بدراستك، وأنا كمان اسبوع ولا اسبوعين وارجع شغلي في القاهرة، هسيبك كيف بس؟ مش عارف اتجبلها والله ما جادر اتجبلها
جلجلت ضحكتها خلف صياحه الاخير لتعقب في الأخير بلهجة خالية من العبث، تتمسح كالقطة بصدره:

