لأجلها بقلم امل نصر ج3 من الفصول

– طب اسيبكم انا وو…… مستنيك هنا برا يا منصور ماشي
هتف بالاخيرة وخرج سريعًا من امامهم، صافقا الباب من خلفه، يلتقط أنفاسه التي انحاشت في تلك اللحظات العصيبة، يدخل الأكسجين داخل رئتيه، حتى إذا تمالك بأسه، تطلع نحو تلك الغارقة في ضحكات مكتومة بالقرب منه، فانقض يقبض على قماش عبائتها يهزهزها بغل:
– وكمان بتضحكي يا أؤس المصايب انتي؟ ما جولتيش ليه ان في واحدة غريبة جوا؟.
خرج صوتها بصعوبة من فرط ضحكاتها:
– طب…. طب وانت اديتلي فرصة،،،، ما انا كنت عايزة اقولك بس….. بس انت اللي دخلت مستعجل وقولت اخرصي…..
غض بأسنانه على شفته السفلى يزيد من هزهزتها:
– لا وانتي بتسمعي الكلام جوي، دا برضو مغرز تعمليه فيا انتي وجوزك.
خرج الاخير على مشهدهما، ليسارع على الفور بالتدخل حاجزًا ومدافعًا عن زوجته:
– وماله جوزها بس يا عمنا؟ شيل يدك عنها يا حمزة، هي حملك اصلا.
نجح سريعا في ابعادها عنه بعد ان تركها حمزة بإردته
ليصب اهتمامه عليه مغمغمًا بخطورة:
– عندك حق، هي فعلا متتحملش، لكن انت بجى تتحمل وتستاهل.
وما كاد ينهيها حتى قبض بكفيه على عنقه مردفًا:
– شكلي هخش فيك اللومان يا منصور، عشان مصر تطلع عليك شيطايني.
بابتسامة مستترة رغم ألم القبضة الحديدية حول عنقه:
– طب وانا عملتلك ايه بس يا بوي؟ هتموتني وتيتم عيالي كدة من غير سبب.
تدخلت منى تلكم شقيقها على ساعده تنهيه:
– حمزة انت مش حاسس بنفسك، ارفع يدك عن منصور احسنلك، الكلام ده مفيهوش هزار.
– ومين قالك اني بهزر
تمتم بها، ورفع كفيه عن منصور مستطردا بغضب حقيقي:
– انتي وجوزك تستاهلوا اللي يتعمل فيكم، بس لما افضالكم، المهم دلوك انا عايز اعرف ايه الحكاية، مزيونة جات هنا ليه؟ ومين المرة المكشرة اللي معاها جوا؟
اعترض منصور رغم الابتسامة التي غلبته:
– المرة المكشرة! عيب عليك يا حمزة، أستاذة اعتماد دي ست فاضلة.
حدجه بنظرة نارية:
– وانا هتجوزها ياض؟ انا عايزة اعرف هي هنا ليه؟
– وانت تطول؟
غمغم بها بمشاكسة جعلت حمزة كاد أن يفتك به هذه المرة لولا منى التي لحقت تجيبه قبل أن يقضي على زوجها:
– جايبها عشان تدرسلها وتتفق معاها على المواد والحاجات المطلوبة منها قبل ما يدخلو في الجد ، ما هو جالك المرة اللي فاتت انها هتكمل سنتها الاخيره في الاعداية.
