لأجلها بقلم امل نصر ج3 من الفصول

– حمزة! خير يا واض يا بوي.
رد بتحفز وعيناه تجول في المكان:
– خير يا بت ابوي، هي مش مزيونة برضو دخلت عندك هنا؟….. ولا لحقت تطلع يعني انا مش شايفها؟
– مزيونة اااه
تمتمت بها بابتسامة استفزته لتضاعف من حنقه وهي تردف:
– بأه يا حمزة بهزر معاك، على العموم هي فعلا مزيونة عندنا بس جوا في الاوضة مع جوزي
– في الأوضة مع جوزك ! ما تنجي كلامك يا زفتة.
ردد خلفها باستهجان وقدميه تتحرك للذهاب نحو ما أشارت، فتفأجئه في محاولة لاعتراض طريقه:
– وانت متعصب ليه بس يا حمزة ولا ايه الغلط يعني؟ دي مزيونة زي اختي، ثم تعالى هنا، انت مينفعش تدخل عليهم الأوضة اصلا.
برقت عينيه خلف اعتراضها وتلك الجملة الاخيرو التي ترن بإذنه كمسمسار يحك بها ، لتخرجه عن اتزانه:
– هو ايه اللي مينفعش ادخل عليهم الأوضة يا مخبلة انتي؟ طب بعدي من جدامي واجفلي خشمك عشان مصورش جتيل دلوك بعدي
وبرد فعل سريع رددت، قبل ان تغلق بكفيها على فمها :
– تمام انت حر اها.
رمقها بارتياح لفعلها وتوجه مواصلا طريقه، يدفع باب الغرفة إلى الداخل دون استئذان وكانت المفاجأة غير سارة له على الإطلاق.
وذلك حين وقعت ابصاره على الأريكة المقابلة له مباشرة، وتلك السيدتين الجالستين عليها، امرأة غريبة لأول مرة يراها، ظهر على وجهه الزعر كما اجفلت بجوارها مزيونة، ما ارتد عليه بحرج شديد، جعله يبتلع ريقه بصعوبة مبررًا بتقطع:
– اا… انا اسف يا جماعة،فتحت الأوضة وانا فاكر جوز اختى اللي فيها بس……
– ما بسش ولا حاجة انا فعلا جاعد هنا يا ابوريان.
أتى صوت منصور الذي كان بجهة أخرى داخل الغرفة، بعيد إلى حد ما عن السيديتين، بابتسامة خبيثة ينهض ليرفع عنه بعض الحرج:
– معلش يا جماعة اصل حمزة متعود معايا على الهزار التقيل ده،…. اتفضل يا ابو ريان انت مش غريب، دي الست مزيونة نسيبتكم وجمبها الابلة اعتماد زميلتي في المدرسة….
تمنى لو تنشق الأرض وتبلعه، لا يعلم كيف يتصرف في هذا الموقف المخزي، ليتقدم خطوتين نحو الاثنتان بأسف مرحبًا:
– يا اهلا وسهلا بالأبلة اعتماد نورتينا، اهلا يا ام ليلى معلش اعذريني بجى.
أومأت مزيونة برأسها ردا له، يعلو تعابيرها غموض وابتسامة على جانبي ثغرها لم تقوى على اخفاءها، كادت ان تصب بقلبه ابتهاجًا، لولا انتباهه لنظرة المرأة الأخرى والتي كانت ترمقه بشر مطلق وكأنه طالب من طلابها قل بأدبه معها، ليرتد بقدمه للخلف مكررًا اعتذاره: