لأجلها بقلم امل نصر ج٤

الفصل الواحد والعشرون

 

ما الذي جاء به هنا في هذا الوقت من الليل؟

قدميه تتابع السير وكأنها تتحرك وحدها، جسده بالكامل يندفع متوجهًا إلى نقطة ما لا يعلمها ولكن……. ها هو قد وجدها، الان فقط رأى من يبحث عنها بكل خليه من جسده، أسفل شجرة التين واقفة وكأنها في انتظاره، بسحرها الذي لطالما داعب خياله، ملاكه البريء قبل أن تطبع الحياة جروحها عليها، تدمي قلبها وترهق روحها الجميلة فتبدلها الى حطام إمرأة لا تعرف قيمة نفسها، لكن بتلك الليلة هي تفف بصورتها الصحيحة.

 

الجميلة الخلابة كاتت ترتدي فستان ابيض منسدل عليها بنعومة حتى الكاحل،

أكمامه من الشيفون الشفاف بشدة حتى اظهر ذراعيها امام عينيه بطولهما حتى للاكتاف في الأعلى، حذاء القدم في الاسفل يشبه حذاء سندريلا بلونه الفضي، شعرها الذي رأه مرة واحدة ولفت ابصاره لنعومته الحريرية رغم تشعثه في ليلتها، الآن كان مصففًا بعناية ، يحاوط بشرتها من الجانبين، هي بالفعل أميرة خارجة من قصة خيالية لا تمت للواقع بصلة

 

خطا حتى اقترب منها يقف قبالها تمامًا ،

ليضع عينيه نصب خاصتيها بلوعة حارقة، وقد تبسم ثغرها بابتسامة أظهرت صف اسنانها اللوليه في الأمام، تخاطبه معاتبة:

– كل ده تأخير؟ دا انا فقدت الأمل في رجوعك لدرجة ان كنت همشي وانت حر تيجي او متجيش.

 

– ووه

تمتم بها بذهول واستغراب متسائلا:

– انتي اللي كنتي مستنياني كمان مش أنا؟ دا انا راجل معنديش دم ولا احساس على كدة، ان اعطلك ولا اتعبك يا بدر البدور انتي.

 

زاد اتساع ابتسامتها لتفاجأه قابضة بكفيها الصغيرين على جانبي كفيه الكبيرين، ليلتقط مبادرتها بلهفة، ويبدل الادوار فيحتجزهما داخل راحتيه، مستمتعُا بطراوتهما وبحركة مباغتة دفعها اليه، حتى باتت المسافة التي تفصل بينهما لا تتعدى السنتيمترات، لا يصدق هذا القرب وهذا الترحيب منها، صدره يصعد وبهبط بتسارع ، وقلبه يضر,ب من الداخل كو,حش ثائر، فيطالع تحرك الشفاه بحديثها:

 

– متجولش على نفسك كدة، يمكن انا اللي استعجلت وجيت مشواري بدري، اكيد انت مقصدكش

 

تحركت رأسه برفض:

– حتى لو استعجلتي يا جلبي وانا اللي تهت في طريقي واتأخرت، المهم اني في الآخر وصلت ولجيتك، وعمري ما هسيبك تاني ابدًا.

 

– بتحبني يا حمزة؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *