لأجلها بقلم امل نصر ج٤

تمتمت الأخيرة بما يشبه الهذيان، لتعلّق والدتها بعدم فهم، فلم يصلها ما ترنو إليه ابنتها:

ـ أمال كنتي مستنياهم يعني يتعاركوا في ساحة؟ انتي فين جوزك أصلًا؟

أشارت لها بذقنها نحو الجهة التي اجتمع فيها الثلاثة أشقاء من زوجها، الذي كان يستفسر منهم عمّا حدث، في انتظار خروج ليلى ومزيونة. ثم عادت إلى والدتها، سائلةً بهمس وحرص:

ـ إيه اللي جاب روان دلوك؟ ولمّها على هالة؟

تقلّصت ملامح المرأة بقلة حيلة تخبرها أنها لا تعلم شيئًا.

أما عند هالة، فكانت تغلي داخلها مما حدث منذ لحظات أمامها، حتى استفزّ الأمر تلك المدعوة روان، هي الأخرى، لتعبر عن دهشتها الشديدة قائلة:

ـ هو إيه اللي يخلي حمزة يدافع عن والدة ليلى بالشكل ده؟! هي لدرجادي معزّتها كبيرة في العيلة عندكم؟

رددت خلفها ساخرة:

ـ معزّتها كبيرة عندنا؟ دا انت شكلك طيبة جوي يا روان ولسه مفهمتيش الست البلوة اللي جوا دي.

سألتها الأخيرة بتوجّس:

ـ قصدك إيه؟

تبسمت بمكر وقد وصلت إلى ما تبتغيه، قائلة:

ـ هجولك يا روان واشرحلك كل حاجة، بس تعالي جنب عشان ناخد راحتنا في الكلام…
…………..
وفي داخل الغرفة،
كانت تلفّ لها الحجاب ورأسها يدور بلا هوادة، غير منتبهة لنظرات ابنتها التي تحوّلت إلى تلميح صريح بعد ذلك:

ـ عمي حمزة كان زي الأسد النهاردة، أول مرة أشوفه متعصب كده.

فهمت مزيونة ما تقصده، ولكنها كالعادة تأبى أن تُظهر ما بداخلها، رغم المشاعر التي تجتاحها من الداخل وتزلزل ثوابتها بقوة:

ـ عشان أبوكي عفِش وما لهوش غير الشدة… على العموم، خلينا في موضوعنا. أنا مش هسألك دلوك وهسيبك ترتاحي،
بس عايزاكي لو افتكرتي، تجولّيلي.

ـ أقولك عن إيه؟

ردّت مزيونة وهي ترفع باقي متعلّقاتها وحقيبة اليد الخاصة بها:

ـ عن موضوع الحبوب والحمل يا ليلى، ولا انتي نسيتي؟

يتبع

بنعوض اهو بالفصل التالي تاني يوم رأيكم بقى يا حلوين

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *