ما بين العشق والهوس بقلم امل نصر ج2من الفصول

تبسمت ترد بمودة مشاكسة:

-إذن فلتحمد الله أنني خرجت قبل مرور الليلة.

-حسنًا سأفعل.

قالها باستجابة لممزاحتها، ثم أكمل وهو يتناول هاتفه:

-اجلسي وانتظري حتى اتصل برفقائنا الاَخرين.

قالها قبل أن يتصل بعصام جاره وشريكه في كل شئ:

❈-❈-❈

وفي الشقة الأخرى وفور أن وصله الإتصال هتف هو الاخر على زوجته فور أن أجاب الاَخر:

-عمران يتصل بغرض استعجالنا، هل انتهيت با برنسيسة أم لا؟

خرجت إليه بكامل هيئتها تجيبه بلهفة:

-نعم انتهيت من كل شئ، ها ما رأيك إذن؟

قالتها لتلتف أمامه بفستان منقوش يتطاير مع خطواتها ليُظهرها كفراشة، ألوانه الزاهية انعكست على بشرتها لتزيد من إشراق وجهها وقد زادت عليه بالحمرة على الخدين، مع تلوين شفيتيها الوردية بلون أشد وضوحًا.

انتظرت وقلبها يخفق بسرعة من الفرحة وانفاسها تتلاحق بترقب، فقد كان رضائها اليوم عن مظهرها يجعلها في أشد الحماس، أما هو رغم إنبهاره بالفعل من تطورها في مجارة نساء المدينة في الملبس العصري المناسب حسب كل طبقة وقدرتها، وتخليها قليلًا عن الزوق الريفي بالكامل.

إلا أنه أبى أن يُظهر لها الإعجاب في تقيمه السريع لها، ليردف باقتضاب وعدم اهتمام وهو يلتف عنها ليتناول سترته الجلدية ويرتديها:

– جيد.

-جيد!

رددتها من خلفه بصدمة يكتنفها الإحباط، فقد راودها الأمل بقوة أن يعبر عن إعجابه بكلمة أو حتى نظرة تشعرها أنها امرأة مرغوبة في أعين زوجها والجميع، تدلت أكتافها بيأس وفتر الحماس الذي كان يغمرها.

ليحل محله، النظرة العادية لكل شئ، نحو نفسها ونحو النزهة التي ستخرج إليها الاَن، والحياة عامة.

خرجت من خلفه تزامنًا مع خروج جارتها وزوجها ليلتقيان في نفس اللحظة حتى يخرجا معه.

القى التحية عصام نحو رفيقه الذي كان يغلق باب شقته فور خروج زوجته التي انضمت لجارتها في حديثٍ نسائي سريع ببنهما حول المظهر والإعجاب المتبادل عن عما ارتدينه من ملابس.

ليسبقا الرجلين بعد ذلك في هبوط درج الملحق وخلفها زوجاتهما، للذهاب نحو وجهتهم.

❈-❈-❈

وبداخل السيارة التي استأجرها عصام من أحد رفقائه كما قال لهم، وتكلف لمهمة القيادة بنفسه، كان عمران في في الكرسي المجاور له، دمائه تغلي داخل عروقه من الغيظ، وعينيه تذهب كل دقيقة في المرأة بخبث يراقبها.

جالسة في الخلف مع زوجته.

تتحدث معها باندماح وتغافل تام عنه، وعن احتراقه برؤيتها هكذا وبهذه الروعة المبالغ فيها، الحمرة الكثيفة على بشرتها البيضاء ولون الورد الذي أضافتة بقوة على لون شفتيها الطبيعي، والفستان المنقوش بألوان قوية لتنعكس عليها فتزيدها فتنة فوق الفتنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *