ما بين العشق والهوس بقلم امل نصر ج2من الفصول

-نعم جيد حبيبتي ان تكون كذلك.
قالتها ثم تنهدت لتستلقي بجوارها وتتابع بصوت متأثر:
– لقد كانت أمي وكأنها تدور في ساقية، طوال اليوم سعي هي وابي في الحقل وبيع الحبوب في السوق، بالإضافة إلى تربية البهائم وبيعها وبيع منتجاتها، او شراء الجهاز لاختي وتزويجها والخ والخ.
أمي لم تكن تجد وقت لتجلس معنا حتى لتُعطينا من حنانها او تُشعرنا باهتمامها.
صمتت عزة تستمع لها دون رد، لتُجفلها الأخرى بقولها:
-أشعر أني ازعجتك بثرثرتي الكثيرة .
نفت ترد بهز رأسها:
-لا لم تزعجيني، أنتِ عبرتِ عما تشعري به تجاه والديكِ، وانا احب الأستماع.
طالعتها ابتسام لبرهة من الوقت صامتة وكأنها تفكر بشئ ما، قبل ان تبوح به بقولها:
-انتِ طيبة جدًا يا عزة، ورقيقة كالنسمة، لا اعلم كيف تعيشين مع هذا الرجل؟
سألتها ياستفسار:
-أتقصدين عمران؟
اومأت تُجيبها:
-نعم عزيزتي هذا الرجل الجامد والذي لا يعرف الضحك إلا نادرًا كيف تعاشرينه؟ يبدو لي أنه جلف كما ذكر لي عصام قبل ذلك.
ضحكت عزة وهي لا تجد ما ترد به عليها، فهي تشعر بالفعل أنه كذلك، رغم الإحساس الذي الذي يراودها في كثير من الأحيان بأنه طيب، ولكنه لا يغطيها فرصة لتكتشف عنه شئ بانزواءه الدائم مع نفسه..
❈-❈-❈
في اليوم التالي صباحًا دلف لداخل شقته بخطوات مترددة، لا يدري ماذا عليه ان يفعل؟ يتحمحم ام يهتف بأسمها كي تنتبه، تخيل ان يراها خارجة من المرحاض او المطبخ، أو ربما تخرج إليه بشعرها فيشيح بعيناه عنها حتى لا يُخجلها، فيُحادثها باحترام كي يسألها عن صحة زوجته.
فتجيبه بمودة، يريد أي شئ يفتح مجالا للحديث معها، ولكن لما يشعر لها بصوت او حركة، هل تكون مازالت نائمة؟
وصل إلى باب غرفته يطرق بخفة، حتى وصله صوت زوجته:
-ادخل يا عمران لا يوجد احد .
-لا يوجد احد!
غمغم بها بصدمة قبل أن يدلف إليها يلقي التحية سريعَا قبل ان يسألها على الفور:
-لما أنتِ وحدك؟ لحقت جارتك أن تتركك؟
أجابته بلهجة معاتبة:
-لم تتركني جارتي يا عمران، لقد استيقظت باكرًا واعدت لي الفطار قبل ان تذهب إلى بيتها وزوجها، لم تتركني المرأة .
❈-❈-❈
-الشاي يا ابتسام .
هتف بها عصام وهو يتناول طعام أفطاره على طاولة السفرة، ردت زوجته والتي كانت تجلي بعض الأواني سريغًا في المطبخ:
-حالًا يا عصام دقيقة واَتيك به.
