ما بين العشق والهوس بقلم امل نصر ج2من الفصول

قبل قليل

كانت جالسة تتناول بكأس المثلجات وتشاهد باستمتاع برنامجها المفضل ومذيعتها المفضلة بعد استئذان زوجها للرد على إحدى المكالمات، مع ذهاب عزة للمرحاض، لتجد نفسها على طاولة وحدها مع هذا المدعو عمران  زوج جارتها وشريكهم في الملحق بعمله مع زوجها.

في غمرة اندماجها في الحوار الدائر بين المذيعة والضيف كانت تلتفت أحيانًا على نظرات احد الرجال لها، جالسًا على طاولة بالقرب منها في الجهة الأخرى، ابتساماتٍ ونظرات إعجاب تعلمها جيدًا.

بالطبع هي كانت تدعي التغافل وتجاهله، رغم ابتسامتها مع المشاهدة ونظرات عينيها التي كانت تنتقل إليه دون إرادتها.

فهذه اللمحات هي ما تجعلها تستعيد الثقة في نفسها، بعد خيبة الأمل التي تلقتها من زوجها عقب تأنقها والتغير الذي أحدثته بنفسها، حتى تليق بالخروج معه كي يفخر بها، ولكنه وكالعادة لم يعطيها سوى كلمة مقتضبة وكأن كل جهدها في ما تفعله لإرضاءه لا يساوي شئ.

كانت تشعر بالإطراء المبهج مع تلميحات الرجل المشبعة بالإعجاب، حتى تطورت لغمزات غير لائقة، أشعرتها بعدم الارتياح، لتنهض فجأة مستئذنة من عمران الجالس خلفها حتى تستعجل زوجها، وهي لا تعلم انه كان يتابع كل ما يحدث على بركان يغلي، في انتظار الفرصة للإنفجار.

لتأتي فور ابتعادها، وذهاب الرجل خلفها لتوقيفها بسؤال تافه، عن مكان المراحيض النسائية، وهي من غباءها تجيبه بعدم معرفتها ليتابع بلؤمه وسؤالها من أين هي؟ واين البلدة التي تأتي بالجميلات مثلها؟ حتى بواحدة تشبهها هو الاخر، وقبل أن تصرفه من نفسها وجدت هذا العمران يجر الرجل من خلف عنقه هادرًا له بفحيح:

-أستطيع إجابتك أنا يا خفيف الظل.

أتيع قوله بضربة قوية برأسه على جبهة الرجل جعلته يترنح، قبل أن يأتي صديقه للدفاع عنه ويتطور الأمر بعد ذلك لهذا الشكل .

رفعت رأسها تبحث بعيناها عن عزة التي غابت منذ ذهابها للمرحاض، فوجدتها واقفة مع مجموعة من النساء،  تشاهد برعب المسكينة، لوحت لها من بعيد فانتبهت لها الأخرى باستفهام وقلق مما يحدث، أومأت لها بعيناها كي تطمئن، ثم مدت كفتا لتشير لها لتأتي إليها في الزواية الآ

منة بعيدًا عن محيط الشجار.

وحتى لا تتأذى أيضًا من الزحام، فهمت عزة فتقدمت خطوتين قاصدة المكان الفارغ ليلتقيا به ولكن ولسوء الح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *