ما بين العشق والهوس بقلم امل نصر ج2من الفصول

أما عزة فكانت تشاركهم على استحياء رغم الغصة التي كانت تذبح قلبها، بهذا الشعور القاتل وهي ترى تناغم الزوجين بالحديث والمزاح رغم كل المشاكل التي تعلمها عنهما، ولكن يوجد بينهما أرض مشتركة يقفون عليها، كمعظم الأزواج، يتحدثون أو يتضاحكون أو حتى يتشاجرن.

لا يوجد مسافة تفصلهما عن بعضهما، كالتي تعيشها مع هذا الرجل الجالس في الأمام وتضمه السيارة معهم. ولكنه ليس معهم، كم تمنت من قلبها أن يشاركها هذه اللحظات بحلوها ومرها، تجد منه الود معظم الأوقات، ولكن لا تجد هذا الشئ الذي يميز كل علاقة بين اثنين، هي لا تريد منه إهتمامًا بقدر ما تتمنى بشدة أن يراها!

❈-❈-❈.

بعد انتهاء الفيلم بشاشة العرض الكبيرة، والاستمتاع بمشاهدته وصل الأربعة ليكملا السهرة في كازينو على النيل بناءًا على رغبة ابتسام وبدعم من عزة، التي أيدتها كما تفعل على الدوام، كجبهة نسائية وجدتها فرصة لأخذ حقها اليوم في الاستمتاع بالنزهة.

-أرجو أن تكون راضية عن الخدمة حرمنا المصون؟

قالها عصام بتفكه في بداية الحديث إلى زوجته التي كانت تتناول من طبق المتلجات بجوار عزة، فضحكت مرددة له:

-نعم يا سيد عصام راضية وعزة صديقتي أيضًا راضية، حتى هذا الجنين بداخل أحشائها راضي، ولذلك نرجوا منك تكرارها بشكل دائم أنت ورفيقك، ولتكن اسبوعيًا حتى .

فغر فاهه مستنكرًا وهو يطالع وجه عمران الجالس بجواره في الجهة الأخرى من المنضدة، ليخاطبه بلهجة بائسة:

-أسمعت يا راجل؟ هكذا هن النساء، تعطيها يدك فتطمع بالذراع كلها.

تبسم له الاخر يرد ببعض المرح وكأنه يخاطبها:

-وما الضرر من الحلم يا رجل؟ فلنترك لهن مساحة   للحلم.

هتف عصام وقد أطربه الرد:

-نعم صدقت، لا ضرر من الحلم، إحلمي يا حبيبة قلبي إحلمي.

زمت بشفتيها تدعي الغضب فتدخلت في الحديث عزة برد على الرجلين:

-إحلمي جارتي ولا تيأسي من سخريتهم، فربما تحقق حلمك قريبًا.

سمعت ابتسام لتتوسع عينيها بلهفة وقد أعجبها الكلمات، لتهتف بمناكفة في زوجها:

-نعم ساحلم، فعسى أن يتحقق حلمي قريبًا جدًا جدًا.

هز برأسه عصام مرددًا بادعاء اليأس:

-لا فائدة من الكلام، حينما تضع المرأة شيئًا برأسها لا تهدأ أبدًا عن المحاولة والإلحاح.

ردت لتؤكد من خلفه:

-نعم ف الإلحاح هو سبيلنا الوحيد أمام تعنتكم أيها الرجال عن تنفيذ مطالبنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *