ما بين العشق والهوس بقلم امل نصر ج2من الفصول

حتى وإن كانت نحيفة؛ لكنها بملامح هادئة أو ع الأصح هى امرأة حفر البؤس على صفحة وجهها لوحة معبرة عما تشعر به بداخلها من حزن.

لا ينقصها الجمال، بل ينقصها الحب والإهتمام حتى تستعيد رونقها ونضارة بشرتها، هو ليس صغيرًا أو قليل الخبرة حتى لا يعرف من نظرة واحدة إن كانت سعيدة أم تعيسة، هو ليس بالأعمى حتى يغفل عن جمال تخفيه امرأة للرجل الذي يستحقها، فهل يا ترى هذا الأحمق عمران يستحقها؟!

أجفل من شروده على صوت عالي وحركة كبيرة من البشر حوله، فتقدم بخطواته قليلًا ليرى ما الأمر وكانت المفاجأة؛ أن صعق برؤية اخر ما كان يتوقعه، عمران رفيقة هو صاحب المشاجرة مقابل رجلين اَخرين، وقد تجمع البشر حول كل جهة ليفصل بينهم.

❈-❈-❈.

-إتقي الشر وابتعد عنا أيها الاحمق، حتى لا نعيد تربيتك من جديد.

هتف بها أحد الرجلين بتهديد صريح من اللذين يتشاجر معهما، فهدر غاضبًا وهو يجاهد لفك أسره من جمع البشر التي كانت تحاصره لتمنعه عن الفتك بهما:

-أنا من تعيد على تربيتي يا قليل الحياء والأدب، اقسم أن جعلك وصاحبك عبرة لمن لا يعتبر، حتى لا تعيدها مرة أخرى وتغازل نساء غيرك، اتركوني يا بشر، لماذا تشددون من حصاري وتتركا هذا الفاسدين؟

-لأنك أنت من تتشاجر على ضربهم.

هتف بها إحد الرجال حوله كإجابة عن سؤاله،  ليستمر هو بصياحه الهادر يريد تأديب الرجلين، حتى أتى عصام على صراخه بعد أن اقتحم زحام البشر ليسأله بقلق:

-ما بك عمران؟ لما هذا الشجار والصياح؟ ماذا فعل هؤلاء الرجال معك؟

صاح به يجاوبه وهو يُشير على أحدهما:

-تعالى يا عصام لترى بنفسك وتعرف أن هذا الفاسد حاول التحرش لفظيًا بزوجتك والاَخر كان يساعده ويؤيده.

-زوجتي أنا، تحرشا بها!

صرخ عصام بها قبل أن يتابع بالسباب الوقح وهو يندفع نحو الشابين ليهجم عليهما، لتنفتح معه جبهة أخرى للقتال وتنتشر الفوضى في قلب الكازينو بالعراك المحتدم بين الرجلين المتهمين بمغازلة ابتسام ضد عصام زوجها الذي دفعته الحمية للدفاع عنها مع عمران الذي استطاع ان يفك نفسه اَخيرًا ليأخذ فرصته لضربهم.

مع محاولات كبيرة من باقي الرواد والعمال للفصل، بين الجبهتين، صاحبة المشكلة والتي انزوت في زاوية وحدها تتطلع برعب لما يحدث حولها، وما قد ينتج بعد هذا الإحتدام الذي لا تجد له معنى كما تذكر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *