ما بين العشق والهوس بقلم امل نصر ج2من الفصول

-أين ذهبت أيها الطبيب؟
بعثت بالرسالة سائلة حينما تأخر بإجابته عنها، فبعث إليها بالرد هذه المرة وقد وجدها:
-لقد أتاني اتصال مهم وانشغلت به عنكِ، اعذريني عزيزتي.
بعث بها كبداية، ليتبعها بالأخرى:

-وعن إجابة سؤالك بخصوص رؤيتي لكِ بالفستان المنقوش، فقد كان هذا حينما كنت عائدًا من زيارة فحص ضروري لأحد الأصدقاء وأنأ خارج من المبنى السكني الذي يقطنه الرجل، رأيتك وأنت تترجلين من السيارة التي توقفت أمام دار السينما الشهيرة، والتي كان يقودها عصام زوجك ومعه عمران.

خرجت أنتِ الأولى وبعد ذلك أسندتِ بيديكِ امرأة حامل حتى خرجت هي الأخرى معك، أظن انها الجارة التي تحدثت عنها.

كالعادة استطاع بخبثه إيجاد القصة المحبوكة التي اقنعتها لدرجة جعلتها ترسل سائلة على الفور:
-وهل كان المبنى قريبًا إلى هذه الدرجة التي تجعلك تصفني بهذه الصورة من الدقة؟

تبسم بجانبية خفيفة وهو يضغط ليرسل إليها:
-عزيزتي ابتسام، عليكِ أن تعي جيدًا بان المرأة الجميلة تلتف نحوها رؤوس الرجال المعجبة، أينما ذهبت، وفي أي مكان تطأ أقدامها به، فما بالك إن كانت فاتنة مثلك، وترتدي فستانٍ بألوان زاهية تنعكس على صفاء بشرتها
فتزيدها ضياءً وروعة.

لقد رأيتك وقتها كقطعة حلوى لذيذه يشتهيها الفرد، لذلك ارجو منك عدم ارتداءه مرة أخرى، فقد لاحظت أيضًا أنه يتطاير عن قدميك البيضاء في الأسفل، وهذا منتهى الخطر صدقيني.

انتظر ردها الذي تأخر لعدة لحظات، يستطيع تخمين شكل وجهها الان من تأثير كلماته على عقلها المراهق، كما يصفه دائمًا، ردت بعد قليل برمز يخبئ عينيه من الخجل، ضحك على صدق تخمينه متناسيًا موقعه والرجلين اللذين انتبها إليه، حتى استفاق على صياح عصام الساخط:

-على الأقل كُن كريمًا يا عمران وأشركنا معك كي نضحك أيضًا، أم نترك نحن ما بيدنا وناتي إليك كي نتضاحك سويًا؟

رفع راسهِ إليه يجيبه بنزق بعد ان قطع عليه لحظته السعيدة:
-لا هذا ولا ذاك، سوف أنهي محادثتي على السريع واَتي على الفور.

مصمص من محله عصام يتمتم بالكلمات الحانقة مع العامل الذي كان يدق بالمطرقة على المسمار في الاَريكة الخشبية التي يعمل بها، ويبدوا ان الاَخر يشاركه، ليزفر عمران مع رؤيتهما يتهامسان عليه، ويضطر اَسفًا لانهاء المحادثة برسالته:
لقد طلبوني الاَن من أجل شئ ضروري في المشفى، ولكني وقبل الإنهاء أريد ميعاد مخصوص لنا في اليوم لنتحادث فيه، حتى لا يضطر أحدنا لانتظار الاَخر .
بعثت إليه بالموافقة على نفس ميعاد اليوم، وفور إغلاق الهاتف ورؤية التاريخ المدون عليه، استدرك وتوسعت عينيه بإجفال، ليعود مرسلًا مرة أخرى:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *