ما بين العشق والهوس بقلم امل نصر ج2من الفصول

وهي نفسها صاحبة السيارة الذي أقلتهم يوم الذهاب إلى دار السينما وبعدها إلى المشفى، وقد كذب عليهم بالقول انها ملك صديق قديم، إذن….

توقف وذهنه اتى بصورة والمرأة التي أتت منذ أيام، لتقل عصام معها بسيارته…

كيف له أن ينسى امرأة مثلها؟ وكيف له ان يتعافل عن صورة السيارة، التي عمى عن لونها بالليل؟.

إذن فهو عرف السيارة وعرف المرأة، يتبقى فقط العنوان، وأسم سيادة النائب زوجها.

❈-❈-❈

في المساء

وبعد أن انتهى اليوم مع عزة برعايتها وتتبع مواعيد  الأدوية الخاصة بها ومساعداتها في عدة أشياء انثويه، بالإضافة إلى عمل حلوى القاضي التي أسعدتها كطفلة صغيرة، وتوزيع الأطباق العديدة منها على عمال المركز  القلائل، والمتواجدين دائمًا لنظافة المركز وتسجيل مواعد الحجز.

بالإضافة إلى العم مدبولي عامل الحديقة؛ الذي تولى الحراسة في غياب الرجال باليوم المشؤم، والذي انتهي بإصابة عزة والتهديد بسقوط الطفل، انعشت نفسها بحمام دافئ، لتستريح قليلًا قبل الذهاب إليها،ثم استلقت على تختها، والذي لا تجد الراحة إلا به، فهذا مسكنها وجنتها، حتى مكانها في منزل أهلها، لا ترتاح به.

تتنعم بروعة الفراش المعطر برائحة الزهور،  لتتنفسها وكأنه تتنفس من نعيمها، ظلت مغمضة عينيها باستمتاع حتى تذكرت هاتفها الذي تناسته في غمرة انشغالها منذ أمس، لتفاجأ بعدة رسائل منه بتواريخ مختلفة، وكأنه يحدثها بعتاب:

-السلام عليكم.

-لماذا لا تجيبي؟

– هل تركت الهاتف ام لم يعد لدي اهمية عندك حتى تجيبي، أو تطالعي الرسائل؟

-ابتسام .

-أجيبي والا ساقطع  معكي ولن أراسلك مرة أخرى

انتفضت لترسل ردها على الفور:

-لم يكن بخاطري تجاهل رسائلك، انا لم افتح هاتفي منذ الأمس سوى الاَن لعدة مشاكل حدثت معنا.

وفي الناحية الأخرى:

-انتفض هو الاَخر بدوره كي يجيبها بلهفة غير مصدق لعودتها بمراسلته، أمسك الهاتف بإيدى مرتعشة من فرط ما يشعر به من فرح، يقرأ في الكلمات بتأني ويبحث عن رد مناسب يناسب الطبيب المحترم، زفر بقوة يهدأ من نبضات قلبه المتسارعة ثم ضغط ليبعث إليها رسالة مقتضبة:

-وماهي نوعية المشاكل التي تجعل المرء يتجاهل رسائل هاتفه ليومين؟

بعثت إليه:

-الم تعرف من زوجتك الدكتورة فاطمة بما حدث لعزة في الأمس وكاد ان يسقط جنينها لولا ستر الله .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *