ما بين العشق والهوس بقلم امل نصر ج2من الفصول

اجلى رأسه لتجده عاد بوضع كفيه مره أخرى ليتلمس نعومة وجنتيها قبل أن يخاطبها بمرح:
-دعينا الاَن في المهم يا عزة، لمَ تدخلينا في هذه الأحاديث الجانبية والعامة؟
طالعته باستفهام فتبسم يجيبها:
-المهم هو أني سعيد بهذا التغير الجديد بمظهرك يا امرأة.
تبسمت هذه المرة بفرحة خبئت، فور إكماله الجملة:
-ينقصك فقط بعض الانتفاخ بهن وسيصبحن أكثر جمالًا
زمت شفتيها تسجيب بابتسامة مصطنعة تخفي حرجها،
فما الفائدة من الجدال مع رجل مثله، قد يسمع منها ولكنه لم ولن ينتبه أيضًا، هذا طبعه ولن يتغير، ولكنها تفاجأت باقترابه المباغت لها وهو يردف بلهجة متحشرجة:
-ولكن تورد الشفتين، لقد لفتوا نظري هم أيضًا وأريد تزوق العسل بهن.
ختم يقبلها بنعومة ويضمها بذراعيه إليه فاستجابت حتى لا يأخذها على كرامته فهي الأعلم بما يفكر به، ولكنه قطع فجأة ينزع نفسه عنها بعد سماع جرس المنزل
فنهض يغمغم بالسباب الوقح على عصام الذي وضع يده عليه بشكل أثار غضبه حتى فتح إليه صارخًا بوجهه:
-ماذا تريد يا غبي؟
ولكنه شعر بالندم مع رؤيته لابتسام التي واقفة أمامه مباشرةً، فأطرقت رأسها تردف له:
-معذرة، لست أنا من يقرع الجرس.
-ولكن أنا من يقرع الجرس.
هتف بها عصام من خلفها والذي كان مستندًا بكتفه على الجرس يطالعه بنظرة باردة يعلمها عمران جيدًا، كز على أسنانه، يريد تحطيم وجهه، فهذا الأحمق دائمًا ما يساهم بأفعاله لتشويه صورته في عينيها، فعاد لها يقول معتذرًا:
-أنا أسف لم أقصدك أنتِ والله.
أومأت له براسها ولكن بعدم اقتناع، أما عصام فأجفله بسحبه من ذراعه يردد بعجالة:
-وعندك الوقت للإعتذار أيضًا؟! اريد النوم يا رجل.
استجاب عمران له وبداخله يطلق السباب عليه ساخطًا:
-لعنة الله عليك يا عصام، لعنة الله عليك.
❈-❈-❈
زوجها بالقرب منه وعامل الصيانة أيضًا وهو يُجاهد لإخفاء كل ردود أفعاله برسائلها التي كانت تزيده ابتهاجًا ومرح بداخله، زهي لا تكف عن لأسئلة المتكررة بإلحاح لطلب المزيد من التأكيد والمزيد من كلمات الغزل والإطراء وهو لن يبخل عليها بل سيغدقها لكي تزداد تعلقًا وتشبثًا به.
حتى تعشق الغزل منه وتعشق صاحب الغزل، وهذه أولى الخطوات:
-حتى الآن لم تجيبني، كيف رأيتني بالفستان المنقوش؟
عادت بسؤالها مرة أخرى بإصرار جعله يفكر لعدة دقائق باحثًا عن إجابة


