ما بين العشق والهوس بقلم امل نصر ج2من الفصول

ردت بتأكيد مشاكسة:

-نعم يا سيد عصام، وليس أمامي غيرك الاَن حتى تعود الدورة البرلمانية مرة أخرى، ويعود معها زوجي العجوز، ليرحمك مني.

-ااه، إذن سوف أدعو من قلبي أن يعود المجلس الموقر ولو بدورة استثنائية من الغد.

قالها وجلجلت بضحكة أعلى ما سابقتيها حتى انتفض منزعجًا للصوت الذي دوى من الهاتف بقوة قادرة على لفت الأنظار نحوه، فهدر هامسًا بغضب:

-أغلقي فمك اللعين يا امرأة، سوف تتسببين لي بفضيحة، وأنا لا ينقصني.

استمرت بقهقهاتها حتى جعلته يزأر بتحذير لها، لتستجيب اَخيرًا، فقالت بصوت جدي بعض الشئ:

-حسنًا حسنًا لقد توقفت عن الضحك اطمئن، إذن فلتخبرني عن نزهتك مع زوجتك والجيران، هل تستمعا بالوقت؟

زفر بارتياح لعودتها للتعقل قليلًا ورد يجيبها:

-نعم ولله الحمد، لقد استمعت اليوم وضحكت من قلبي، حتى أنني شعرت ببهجة لم تأتيني منذ سنوات.

زامت هي هذه المرة بصوتها لتقول بدلال:

-إذن حبيبي فلا تنسى نصيبي أنا أيضًا من البهجة.

تنهد بتحريك رأسه ليُخاطبها بيأس:

-لا فائدة من الجدال معك يا حبيبة، إذن فانتظريني سوف أعود بالسيارة على العاشرة أو الحادية عشر مساءًا.

ردت بلهجة مرحة:

-حبيبي أنا دائمًا في انتظارك.

انهي المكالمة ثم ارتد عائدًا إلى جلسته في الكازينو مع  ابتسام وجاره وزوجته التي تفاجأ بمرورها أمامه بالصدفة، عائدة من الطرفة المؤدية إلى حمام السيدات.

تسير بخطواتها البطيئة لتراعي حملها الصعب عسى أن يتم على خير هذه المرة ويرزقها بالطفل الذي تحلم به،

فكما علم من رفيقه وزوجته، فإنها تحزن بشدة وتدخل في نوبة اكتئاب في كل مرة أجهضت بها جنينها، وقد حدث هذا ثلاث مرات حسب ما يذكر…. يالهي .

هتف بارتياع راكضًا نحوها فور أن شعر بها تميل بوقفتها وعلى وشك الوقوع، ليلحقها هو بسرعة ويسندها:

-إحذري يا عزة.

تمالكت وهي تغمض عينيها حتى استعادت اتزانها بوقفتها، لتردف له بامتنان وعلى حرج حتى ينزع ذراعيه عنها:

-الحمد لله، مرت على خير، شكرًا لك.

تابع يسألها بقلق ووجهه قريب منها بوضع أصابها بالتوتر:

-متأكدة أنك تستطيعي الإكمال وحدك؟ أم أُهاتف زوجك او ابتسام لمساعدتك؟

نفت بتحريك رأسها بتشنج حتى يرفع كفيه التي مازلت متشبثة بإسنادها:

-لالالا أستطيع الإكمال وحدي، جزاك الله خيرًا.

هتفت بها بقوة جعلته وهي تتململ بين يديه ليستشعر هو خطأه، وينزع كفيه بشرود بها، فهذه اول مرة يتطلع لها عن قرب ويرى ملامح وجهها جيدًا، هذه ليست امرأة دميمة او حتى قليلة الجمال، هذه الصفة لا تنطبق أبدًا على واحدة مثلها تملك عيون عسلية تخطف القلب من نظرة واحدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *